jump over navigation bar
Embassy SealUS Department of State
Embassy of the United States Dublin, Ireland flag graphic

 

المغرب

 


ينص الدستور على حرية الشخص في
ممارسة الشؤون الدينية . و الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، والملك هو "أمير المؤمنين" وتقع على عاتقه مسؤولية حماية الإسلام في البلاد . و تمارس الجاليات الأجنبية الغير مسلمة أديانها علانية.

لم يكن هناك أي تغيير من جانب الحكومة في وضعية احترام الحرية الدينية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، و قد استمرت بشكل متقطع في فرض القيود القانونية القائمة على الحرية الدينية . ففي آذار / مارس 2009 ، صادرت الحكومة الأدب الشيعي و قامت باستجواب المسلمين الشيعيين و أغلقت مدرسة خاصة عراقية و ذلك في إطار الجهود الساعية إلى وقف انتشار التشيع الإيراني ذات صفة سياسية. كما قامت الحكومة باستجواب و اعتقال مجموعة من المواطنات اللواتي تحولن من الإسلام إلى المسيحية وطرد خمسة مبشرات مسيحيات. و تضع الحكومة قيوداً على المواد الدينية الغير إسلامية والتبشيرية. عدة أقليات دينية صغيرة مسموح بها مع درجات متفاوتة من القيود الرسمية. و تراقب الحكومة أنشطة المساجد و الجماعات الدينية غير المسلمة وتضع بعض القيود على الأفراد والمنظمات الذين اعتُبرَت أنشطتهم قد تجاوزت حدود الممارسة الدينية أو السياسية.

وقد وَردت تقارير عن انتهاكات أو تمييز مجتمعي تجاه ذوو الاعتقادات الدينية المختلفة بما في ذلك المتحولون من الإسلام إلى الديانات الأخرى. و يعتقد العديد من المواطنين أن البلاد أصبحت أكثر ثراء منذ قرون الأقلية اليهودية ، وقد كان اليهود يعيشون في أمان في جميع أنحاء البلاد خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

 

و تناقش الحكومة الأمريكية باستمرار مسألة الحرية الدينية مع الحكومة كجزء من سياستها الشاملة لتعزيز حقوق الإنسان.

 

الجزء الأول – الديموغرافيا الدينية 

تبلغ مساحة البلد حوالي 172.414 ميل مربع و يبلغ عدد السكان 34.8 مليون نسمة، 98.7 ٪ منهم مسلمين و 1.1% مسيحيون و 0.2% يهود.

ووفقاً لزعماء الطائفة اليهودية، هناك حوالي 3.000 إلى 4.000 يهودي، حوالي 2.500 منهم يقيمون في الدارالبيضاء وهم من مخلفات مجتمع قد كان أكثر كثافة، أغلبيته هاجرت من قبل. و يُقَدر حجم الجالية اليهودية في الرباط ب 200 يهودي، و 250 بمراكش . ما تَبَقى من السكان اليهود منتشرين في جميع أنحاء البلاد. معظم السكان من كبار السن مع عدد متضائل من نسبة الشبان.


 

 

 

وتتألف الطائفة المغتربة المسيحية الكاثوليكية والبروتستانتية من حوالي 5.000 عضو ممارس، بالرغم من أن بعض التقديرات ترتفع إلى 25.000. معظم المسيحيين المغتربين يقيمون في المناطق الحضرية للدارالبيضاء والرباط. ويقدر القادة المسيحيين المحليين أن هناك 4.000 من المواطنين المسيحيين (ومعظمهم من البربر) الذين يواظبون على الذهاب إلى الكنائس ويعيش أغلبهم في الجنوب. ويقدر القادة المسيحيين المحليين أنه قد يكون هناك ما يصل إلى 8.000 مسيحي في جميع أنحاء البلاد الذين يمارسون مهن الديانة المسيحية لكنهم لا يجتمعون بانتظام لأنهم يخشون من الرقابة الحكومية والاضطهاد الاجتماعي.

 

هناك ما يقدر ب 3.000 إلى 8.000 من المسلمين الشيعة ، ومعظمهم وافدين من لبنان أو العراق ، ولكن هناك أيضا أقلية من المواطنين المتحولين . و وفقاً لما ورد فإن عدة آلاف من المواطنين الذين يقيمون حالياً في أوروبا اعتمدوا المعتقدات الشيعية. تبلغ الطائفة البهائية التي تقيم أيضاً في المناطق الحضرية ما بين 350 و 400 شخص. 

و يقوم أتباع عدة جماعات المسلمين الصوفيين بتعهد الحج السنوي المشترك إلى هذا البلد. و من أبرز هذه الجماعات الزاوية التيجانية التي يقوم حوالي 30 من أنصارها كل أسبوع ، ومعظمهم من غرب أفريقيا ، بالحج الروحي لمدينة فاس للقيام بطقوس العبادة على ضريح الشيخ أحمد التيجاني ، الذي يقال إنه قد جلب الإسلام إلى المنطقة الفرعية. و تقوم الطريقة القادرية البودشيشية ذات تأثير كبير في البلاد ، بالاحتفال سنوياً بالمولد النبوي ، والصلاة مع قائدها الشيخ سيدي حمزة القادري البودشيشي في مدينة بركان.

 

الجزء الثاني – وضعية احترام الحكومة للحرية الدينية

 

الإطار القانوني/السياسي

 

ينص الدستور على حرية الشخص في ممارسة الشؤون الدينية. الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، والملك هو "أمير المؤمنين"(في إشارة إلى الأشخاص الذين يعتنقون ديانات توحيدية : الإسلام ، و اليهودية ، و المسيحية) وتقع على عاتقه مسؤولية حماية الإسلام في البلاد. و يمكن أن يحاكم جميع المواطنين ، بما فيهم أعضاء البرلمان ذوو الحصانة العادية، بتهمة التعبير عن الرأي الذي يزعم أنه يضر بالإسلام. و يحظر القانون توزيع المواد الغير إسلامية و جميع الأنشطة التبشيرية، لكن الحكومة تسمح بالعديد من الأقليات الدينية الصغيرة بدرجات متفاوتة من القيود. و تراقب الحكومة أنشطة المساجد وأنشطة الجماعات الدينية لغير المسلمين و تضع قيوداً على الأعضاء المشاركين الذين اعتُبرَت أنشطتهم قد تجاوزت حدود الممارسة الدينية أو السياسية المسموح بها.

 

ووفقاً للمادة 220 من قانون العقوبات ، فإن أي محاولة لمنع شخص أو أكثر من ممارسة معتقداتهم الدينية أو من حضور الشعائر الدينية هو عمل غير مشروع ويجوز معاقبته من 3 إلى 6 أشهر وبغرامة مالية تتراوح ما بين 14 و 71 دولار (115 إلى 575 درهم). و تطبق المادة نفس العقوبة على "أي شخص يستخدم التحريض على زعزعة إيمان مسلم أو إدخاله إلى دين آخر". و تعتبر أي محاولة لإقناع مسلم بالتخلي عن دينه غير قانونية. الإرساليات الدينية الأجنبية سواء تقوم بالتبشيرية لغير المسلمين أو تقوم بعملها بطريقة تكتمية.

 

 و تستشهد الحكومة بحظر قانون العقوبات للتبشير في معظم الحالات في المحاكم التي تقضي بطرد المبشرين الأجانب. و لا يعتبر التحول الديني الطوعي جريمة بموجب القوانين الجنائية أو المدنية.

 

 

و قد قيد قانون 2002 حرية وسائل الإعلام حيث ينص على أن التعبيرالذي ينتقد "الإسلام ، أو مؤسسة النظام الملكي ، أو السلامة الإقليمية" غير مسموح به ويمكن أن يعاقب عليه بالسجن. و على خلاف ذلك فإن الأقمار الصناعية، و برمجة الإنترنت، و ووسائل الإعلام المطبوعة غير مقيدة إلى حد ما.

 

و تقوم طائفة مسيحية أجنبية صغيرة بإدارة الكنائس ودور الأيتام والمستشفيات والمدارس دون قيود حكومية. المبشرون الذين يمتنعون عن التبشير ويتصرفون وفقاً لتوقعات المجتمع لا تقابلهم أية عراقيل، بيد أن هؤلاء الذين يقومون بأنشطتهم علانية يواجهون الطرد.

 

و يقوم الأجانب بحضور الشعائر الدينية دون أية قيود أو خوف من الانتقام. و نتيجة للضغوط الاجتماعية ، و المخاوف من مراقبة الحكومة ، والقوانين التي تنظم التجمعات العامة ، فإن العديد من الجماعات المحلية لغير المسلمين والجماعات غير اليهودية يشعرون أنهم مقيدون للعبادة علنا ؛ بعضهم يجتمعون سراً في منازلهم. و تنص المادة 2 من قانون الاجتماعات العامة على أن "أي جمعية تأسست لسبب غير مشروع في انتهاك لهذه القوانين والأخلاق الحميدة و التقاليد أو التي لديها هدف تشويه الدين الإسلامي ، وسلامة الأراضي الوطنية ، و النظام الملكي ، أو يدعو إلى التمييز ، فهي غير صالحة."

 

و تسمح الحكومة بعرض وبيع الأناجيل باللغه الفرنسية والإنجليزية والإسبانية. و هناك عدد محدود من الترجمات العربية للإنجيل متاحة للبيع في مكتبات محددة. و لا تسمح الحكومة التوزيع الحر و العلني للمواد الدينية الغير إسلامية.

 

هناك مجموعتين من القوانين والمحاكم المتعلقة بالزواج والميراث والمسائل العائلية – مجموعة للمسلمين والأخرى لليهود. محاكم قانون الأسرة تُديرها السلطات المسلمة أو الرهبانية حسب القانون الذي ينطبق، و هم من موظفي المحاكم. و ترجع مسؤولية أي تغيير في هذه القوانين إلى البرلمان. القضاة الذين يرأسون محاكم قانون الأسرة الإسلامي يتلقون تداريب في الشريعة (القانون الإسلامي) كما هي مطبقة في البلاد.

 

وتدير السلطات الرهبانية محاكم الأسرة لليهود. الأمور الشخصية تنطبق على جميع المواطنين الأخرين طبقاً لتفسير الشريعة الإسلامية على النحو المحدد في البلاد. و يَرثُ المسيحيون طبقاً للقانون المدني و يحتفظ اليهود بقانون الإرث طبقاً لقانون الديانة اليهودية. لا توجد أي آليات قانونية تعترف بالطائفة المسيحية في البلاد بنفس الطريقة التي تعترف بها الدولة بالمجتمع اليهودي. و يتوجب على غير المسلمين أن يعتنقوا الإسلام رسمياً قبل أن يتمكنوا من الزواج من مسلمة أو أن يقوموا بعملية تبني الأطفال في هذا البلد.

 

 

و بناء على الطلب، توفر الحكومة حماية خاصة لأفراد المجتمع اليهودي والزوار والمؤسسات اليهودية و كذا الجالية المسيحية. و تُجْرى إحياء الذكرى السنوية لليهود في أرجاء البلاد، و يقوم الحجاج اليهود بزيارة الأماكن المقدسة بانتظام. و يمثل الطائفة اليهودية في البلاد أعضاء على مستوى عالٍ في الحكومة، حيث أن أحدهم يعمل كمستشار للملك و اخر سفير متجول.

 

 

وقد واصلت الحكومة تدريب المرشدات الروحيات ، وهو برنامج بدأ في عام 2006 ، في إطار ترويج الإسلام المعتدل. و قد ذكرت الحكومة أن تدريب المرشدات هو بالضبط نفس التدريب المطلوب من الأئمة الذكور، وبذلك يكون وضعهن على قدم المساواة مع وضع الأئمة ، على الرغم من أنهن لا تقدمن خطب الجمعة في المساجد و لا تقمن بإمامة صلاة الجماعة ، وتقمن بالأساس في عملهن بالتركيز على تلبية الاحتياجات المختلفة للنساء الأخريات. منذ بدء البرنامج ، أكثر من 200 امرأة تم تدريبهن وتعيينهم في مناصب قيادية في المساجد والمجتمع ، حيث تقمن بتدريس مواضيع دينية ، وتقديم المشورة بشأن مجموعة متنوعة من المواضيع بما في ذلك الحقوق القانونية للمرأة وتنظيم الأسرة ، وتوفير إدارة للبرامج التي يشارك فيها الرجال.

 

و تقوم وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بمراقبة خطبة الجمعة و إعطاء التوجيهات في المساجد والمدارس القرآنية لضمان تدريس المذهب المعتمد. وفي بعض الأحيان تقوم السلطات بقمع أنشطة الجماعات الدينية ذات الطابع السياسي ولكنها تسمح عموما بأنشطة محدودة لنشر الإسلام والتعليم والإحسان. و تطلب الحكومة من المساجد إغلاق أبوابها أمام الجمهور بعد فترة وجيزة من إنهاء صلاة الجمعة لمنع استخدام الأماكن للأنشطة السياسية الغير مشروعة، و تمتثل المساجد لهذا الطلب . و بالرغم من أن معظم المساجد تُبْنَى باستخدام أموال خاصة فإن الحكومة هي الوحيدة التي تقوم بمنح الإذن ببناء مساجد جديدة. وهناك تقارير موثوق بها من حين لاخر بقيام الحكومة بإلاق مساجد غير مسموح بها أو غير رسمية للاشتباه فيها بالموافقة على أنشطة دينية متطرفة أو لعدم امتثالها لمعايير وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية .

 

و لا تعترف الحكومة بمنظمة "العدل والإحسان"، و هي منظمة ترفض السلطة الروحية للملك. و تدعو منظمة العدل و الإحسان إلى إقامة دولة إسلامية، و بالرغم من أن الحكومة لم تسمح بتوزيع المواد المنشورة لهذه المنظمة ، فإنها تتابع تنظيم المظاهرات والمشاركة فيها وتستمر في تشغيل مواقع على شبكة الإنترنيت .

 

و استمر مُخْبِري الحكومة برصد أنشطة المساجد و الحرم الجامعي و الأنشطة الدينية ، وفي مقدمتها تلك التي يرأسها الإسلاميون. و ترصد السلطات أيضاً بشكل متكرر خدمات و اجتماعات الكنيسة المسيحية لكنها لا تتدخل في أنشطتها.

 

و قد قامت الحكومة في الماضي برفض أو تأخير الحصول على الإقامة الدائمة لبعض رجال الدين الغير مسلمين الذين ينتمون إلى منظمات دينية غير مسجلة.

 

 

 

و تعتبر الأيام الإسلامية المقدسة التالية أعيادا وطنية : مولد النبي محمد(ﺺ)، عيد الفطر، عيد الأضحى، و رأس السنة الهجرية. و تراقب الجماعات الدينية الأخرى أيامها المقدسة دون أي تدخل من السلطات الحكومية.

و يحظر القانون الأحزاب السياسية المبنية على أسس دينية أو عرقية أو لغوية أو إقليمية. وتسمح الحكومة بالعديد من الأحزاب التي عرفت بكونها ذات "توجه إسلامي" كما أن بعضها اجتذبت دعما كبيراً ، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية ، ثالث أكبر حزب في البرلمان.

 

و تتطلب الحكومة تسجيل الطوائف الدينية من أجل إجراء معاملات مالية أوغيرها من الأعمال التجارية الأخرى كتكوين جمعيات خاصة وكيانات قانونية.الكنائس والجمعيات المسجلة تشمل الكاثوليكية، الأرثوذكسية الروسية، الأرثوذكسية اليونانية، البروتستانتية الفرنسية، البروتستانتية الإنجليزية، والكنائس الأنغليكانية. وخلال فترة التقرير، لم  توافق أو ترخص الحكومة أية ديانات أو منظمات دينية جديدة.

 

تقدم الحكومة مزايا ضريبية و منح للأراضي و البناء و إعانات و إعفاءات جمركية على الواردات الضرورية للأنشطة الدينية لأهم الجماعات الدينية، أي المسلمين واليهود والمسيحيين.

 

الميزانية السنوية للحكومة المخصصة للتعليم تمول تعليم الإسلام في جميع المدارس العامة وتعليم الديانة اليهودية في بعض المدارس العامة.

 

و قامت وزارة الثقافة برعاية إعادة تأهيل ثلاثة من أقدم المعابد بمدينة فاس. كما أن الحكومة تمول دراسة الثقافة اليهودية وتراثها الفني والأدبي والعلمي. و في جامعة الرباط، تدرس العبرية والدين المقارن في قسم الدراسات الإسلامية. و يقوم حوالي 13 أساتذة بتدريس العبرية في جميع أنحاء البلاد. و يعتبر المغرب البلد الوحيد في الأمة العربية الذي يتوفر على متحف يهودي.

 

و تواصل وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية تمويل الدراسات العليا اللاهوتية ،جزء منها يركز على المسيحية واليهودية، والآخر يقوم بتدريب الرجال والنساء كمستشارين ومدرسين في المساجد.

 

لا تتطلب الحكومة تعيين الديانة على جوازات السفر أو وثائق الهوية الوطنية ، سواء صراحة أو على شكل رموز. بل تسمح للأفراد أن يعكسوا هويتهم الدينية من خلال الملابس ، ولكنها يجب أن تتفق مع المعايير الثقافية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القيود المفروضة على الحرية الدينية

 

تفرض الحكومة عموماً القيود القانونية القائمة على الحرية الدينية.

 

و خلال الفترة المشمولة بالتقرير ، واصلت وزارة الداخلية رصد النشاطات التبشيرية ، ولا سيما نشاطات المسلمين الشيعة والمسيحيين. ففي يوم 2 أبريل/ نيسان 2009 ، أعلن متحدث باسم الحكومة أن "المملكة ، التي ترتكز على أسس الإسلام والمذهب السني المالكي ، لا يمكنها أبداً أن تُستغل بمثابة مرتع لنشر التشيع والتبشير المسيحي . الكفاح ضد التبشير المسيحي وفقاً للقانون لا يمكنه أن يعتبر من بين انتهاكات حقوق الإنسان لأنه عمل يهدف إلى منع محاولات لتشويه القيم الدينية الغير قابلة للتغيير في البلد. ثم إن حرية المعتقدات لا تعني التحول إلى دين آخر".

 

في مارس / آذار 2009 ، قامت الحكومة بمصادرة الكراسات و الأدب الشيعي من المكتبات ومحلات بيع الكتب في جميع أنحاء البلاد. و كانت هناك أيضاً تقارير عن المئات من المسلمين الشيعة الذين تم استجوابهم من قبل الشرطة حول إيمانهم وانتماءاتهم السياسية. و قامت وزارة التعليم و التربية الوطنية بإغلاق مدرسة خاصة عراقية ، التي عملت في البلاد لأكثر من 30 عاما ، بعد مزاعم أفادت بأن هذه المدرسة تقوم بتعليم مبادئ الشيعة ، وهي تهمة قام مسؤولو المدرسة بنفيها. و ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن استجواب المسلمين الشيعة تواصل في الدار البيضاء في أبريل / نيسان 2009. وادعت السلطات أن هذه التدابير هي رد فعل على التشيع الإيراني ذات الطابع السياسي الذي انتهك قوانين البلاد ضد استخدام الدين لأغراض سياسية.

 

و في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 ، أبلغت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية البرلمان أنها قد وقعت مع وزارة الداخلية اتفاقا يعطي لهذه الأخيرة السلطة "لحماية المساجد كأماكن آمنة للعبادة". و ذكرت السلطات أن هذه الإجراءات قد قضت على استغلال المساجد للدعاية السياسية ، مثل توزيع المنشورات ، وجمع الأموال للمنظمات الغير مشروعة ، ونشر الأفكار المتطرفة. و قد ذكر بعض أئمة المساجد المحلية أن هذه الخطوة لا تؤثر على غالبية المسلمين المحليين الذين يحضرون الصلوات اليومية. إلا أن أولئك الذين ينتمون إلى مذهب إسلامي غير مالكي شعروا بضغوط من السلطات لعدم التعبير علناً عن أفكارهم الدينية في المساجد المحلية. و كانت هناك تقارير تفيد بأن أولئك الذين لم يتفقوا مع غالبية المالكيين كانوا يخضعون للمراقبة ويتابَعون عن كثب في محاولة للتأكد من أنهم لم يعتنقوا الفكر المتطرف.

 

وانضمت البلاد إلى الجزائر وتونس في 30 أكتوبر / تشرين الأول 2008 لحظر طبعة المجلة الفرنسية الإكسبريس إنترناشيونال “L’Express International” ، مشيراً إلى أن عنوان الغلاف  "محمد ويسوع – الصدمة" هو عبارة عن إهانة للإسلام. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن وزير الإعلام قوله أن هذه المسألة خرقت المادة 29 من قانون الصحافة في البلاد لكنه لم يحدد المحتوى الدقيق الذي اعتبرته الوزارة مسيئاً. هذأ الموضوع ناقش العلاقة بين المسيحية والإسلام وأعطى للغطاء الأمامي صورة للسوق المغربي حيث يظهر النبي محمد (ص) مغطى الوجه ، بدلا من كونه مكشوفاً كما في الطبعة الفرنسية. و قال مسؤولون في الحكومة "إن بلادنا لا ينبغي أن تستخدم من قبل أي شخص لنشر المواد التي يمكن أن تسيء إلى ديننا أو تشوه النظام العام".

 

و في خطابه في 27 سبتمبر / أيلول 2008 ، قبل بدء الدورة العادية للمجلس الأعلى للعلماء ، دعا الملك لتشكيل مجلس وطني للزعماء الدينيين الذين عليهم أن يعملوا على ضمان أن المواطنين الذين يعيشون في أوروبا لا ينساقون وراء أفكار متطرفة أو منشقة عن عقيدة ما . و يُعتقد أن الأفكار المشار إليها تشمل التعاليم الوهابية المتطرفة والإسلام الشيعي.

 

و في سبتمبر / أيلول 2008 أوقفت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ستة أئمة في مدينة تارودانت لتدريس ما اعتبرته شكلاً غير موافق عليه ومتطرف من الإسلام ، بالإضافة إلى أعمال أخرى ، و من أجل السماح للفتيات الصغيرات بالزواج . و في وقت لاحق ، أغلقت الوزارة المدارس الدينية التي يدرسون بها. جاء ذلك عقب إغلاق وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية لعشرات المدارس الدينية التابعة للإمام الذي أثار جدلاً مع الفتوى التي تم تفسيرها على أنها تسمح للفتيات في سن تسع سنوات بالزواج على أساس أن هذا القرار يشجع استغلال الأطفال جنسياً ، الأمر الذي يعتبر جريمة بموجب القانون. و قد لجأ الإمام إلى المملكة العربية السعودية ولكنه عاد في وقت لاحق.

و يشكو أعضاء من جماعة البربر وغيرهم من المواطنين ، بمن فيهم بعض أعضاء الجماعات الدينية الغير مسلمة ، من صعوبة في تسجيل أسماء الأطفال الذين اعتبرت أسماءهم "غير إسلامية" من قبل السلطات. وتلقت معظمها الموافقة ، ولكن فقط بعد بيروقراطية مطولة استغرقت في بعض الأحيان سنتين. وبعد الكثير من النقاش في الصحافة ، أكد وزير الداخلية عدم وجود أي قيود رسمية على الأسماء ، ولكن تسجيل الأسماء الغير تقليدية لا زالت تواجه بعض الصعوبات من الناحية العملية.

 

خلال الفترة المشمولة بالتقرير ، واصلت منظمة العدل و الإحسان تطورها إلى منظمة سياسية أكثر من كونها منظمة دينية ، وحافظت على صورة ضعيفة نسبياً. وواصلت الحكومة منع منظمة العدل و الإحسان من عقد اجتماعات عامة ، في إشارة إلى أنها تقوم باستخدام الدين لأغراض سياسية. و في يناير / كانون الثاني 2009 قامت السلطات الحكومية بمنع عدة مواقعإلكترونية تابعة للمنظمة بعد أن استخدمت لتنظيم اعتصامات ومظاهرات خلال الصراع بين إسرائيل و غزة. و على الرغم من أن تنظيم العدل و الإحسان يستند إلى عقيدة دينية ، فإن إجراءات السلطات لتقييد أنشطته وملاحقة أعضائه كانت رداً على الأنشطة السياسية ولا تمثل القيود المفروضة على الحرية الدينية في حد ذاتها.

 

ولم ترد تقارير عن سجناء أو محتجزين دينيين في البلاد.

 

انتهاكات الحرية الدينية

 

في مارس / اذار 2009 طردت السلطات خمسة أجنبيات غير مقيمات ، من بينهن أربعة اسبانيات وألمانية واحدة ، واستجوبت 12 آخريات من بينهن 11 من المواطنات ، من أجل المشاركة في دراسة النساء للإنجيل الذي عقد في شقة خاصة لزعيم مسيحي محلي بالدار البيضاء. واعتقلت السلطات النساء الإثني عشر في 28 مارس / اذار، و أطلقت سراحهن في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ، و أعادتهم بتحفظ في سيارات لا تحمل علامات الشرطة. وأفادت التقارير أن السلطات ضغطت على النساء للعودة إلى الإسلام ، وسخرت من إيمانهن المسيحي ، وسألت عن سبب تركهن للإسلام و اعتناق المسيحية ، وعما إذا كان هناك مسيحيون آخرون في أسرهم. و أفادت التقارير أن أعوان الشرطة والأمن قاموا بمصادرة جميع نسخ الأناجيل وغيرها من الكتب التي تم تخزينها في غرفة في الشقة -- التي تستخدم من قبل المالك كمخزن لمتجر الكتب -- بالإضافة إلى جهاز كمبيوتر وهواتف خلوية. و اعتبارا من نهاية الفترة المشمولة بالتقرير ، كان الحكومة قد أعادت فقط الهواتف الخلوية. و يقال أن السلطات اتهمت الأجانب بالتبشير لكنها لم تتهم رسمياً أي شخص بارتكاب جريمة. و في 14 مايو / أيار 2009 ، أفادت التقارير أن الحكومة منعت اسبانيتين من الدخول عند محاولتهن الدخول من جديد إلى البلاد.

 

التحول الديني القسري

لم ترد أي تقارير عن التحول الديني القسري، بما فيه المواطنين الأمريكيين القاصرين الذين اختطفوا أو تم ترحيلهم  من الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية، أو الذين لم يسمح لهم بالعودة إلى الولايات المتحدة.

 

تعديلات وتطورات إيجابية في احترام الحرية الدينية

 

تراقب الحكومة وتعمل على مكافحة الأفكار المتطرفة باسم الدين من خلال تشجيع التسامح الديني.

 

وخلال الفترة المشموله بالتقرير ، واصلت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية إعادة النظر في المناهج الدراسية الوطنية لإزالة المقاطع و والدروس التي تسيء تفسير المقاطع القرانية بطرق تحرض على الكراهية ، أو عدم احترام المرأة والثقافات الأخرى والأديان المختلفة. بالإضافة إلى ذلك فقد وافقت شبكة البرامج التلفزيونية المغلقة لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية على رسائل وخطب 2000 من المساجد يوميا.

 

و خلال حفل عيد العرش في يوليه / تموز 2008 منح الملك ميداليات تقدير وطنية لاثنين من أبرز اليهود من أصل مغربي. و كجزء من الاحتفالات بمناسبة الذكرى ال 1200 لتأسيس مدينة فاس ، قام مسؤولون حكوميون بتنظيم مؤتمر في الدار البيضاء في أكتوبر / تشرين الأول 2008 للاحتفال بمساهمات اليهود في تاريخ البلاد.

 

واستمرت الحكومة في تشجيع التسامح والاحترام ، والحوار بين الجماعات الدينية. و في مارس / اذار 2009 كانت البلاد سباقة في خلق "التحالف المدني من أجل المواطنة في العالم العربي". هذا التحالف الجديد يجمع عدة منظمات غير حكومية وشخصيات نشطة في القضايا ذات الصلة بالمواطنة في العالم العربي. أنشأ هذا التحالف من أجل تعزيز التعددية السياسية والتنوع الديني والاجتماعي والثقافي و اللغوي كمصادر للثراء في المجتمعات العربية والإسلامية. كما أنه شارك في مؤتمر فبراير / شباط 2009 لمكافحة معاداة السامية في لندن التي جمعت أكثر من 300 من المشرعين من 42 بلداً لتعزيز التسامح في جميع أنحاء العالم.

 

و خلال شهر رمضان المعظم، الذي وافق شهر سبتمبر / أيلول 2008 ، استضاف الملك ندوة سنوية لعلماء الدين المسلمين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم من الولايات المتحدة الأمريكية، تناقش سبل التفسير الديني السلمي و المعتدل و  تشجع التسامح والاحترام المتبادل في الإسلام وبين الإسلام والأديان الأخرى.

 

و تشارك الحكومة في تحالف الحضارات ، مؤسسة أنا ليند (مؤسسما يهودي مغربي) ومجموعات دولية أخرى التي تعزز التسامح الديني.

 

و قد نظمت الذكرى الخامسة عشرة "لمهرجان فاس السنوي للموسيقى المقدسة" الذي يضم موسيقيين من التقاليد الروحية المسلمة والمسيحية واليهودية والهندوسية والبوذية وغيرها من 29 ماي / أيار إلى 6 يونيو /  حزيران 2009.

 

و قد استضاف البلد من 18 إلى 25 أبريل / نيسان 2009 مهرجان فاس السنوي الثالث للثقافة الصوفية. ويحتفل المهرجان بمبادئ التسامح والسلام والقيم الروحية من خلال الموسيقى والفن والمناقشات والمحاضرات. و أقيم مهرجان ثقافي آخر في أبريل يبرز معالم الموسيقى الأوروبية اليهودية "من شتيتل إلى نيويورك".

 

و أقيم المهرجان السنوي التاسع "ربيع موسيقى الأليزي" من 16 إلى 19 أبريل / نيسان 2009 في مدينة الصويرة ، ويضم موسيقيين ومغنين من الديانات التوحيدية الثلاث وجنسيات مختلفة.

 

الجزء الثالث – وضعية احترام المجتمع للحرية الدينية

 

وردت تقارير عن إساءات و تمييز مجتمعي تجاه أشخاص ذوو اعتقادات دينية مختلفة بما في ذلك المتحولون من الإسلام إلى الديانات الأخرى. ورغم السماح بحرية التعبير عن العقيدة الدينية فإن المجتمع لا يشجع الجهود العامة للتبشير.

 

و تمارس الطوائف اليهودية عقيدتها علانية و كان اليهود يعيشون في أمان في جميع أنحاء البلاد خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير. ويعتقد الكثير من المواطنين من جميع الأديان أن البلاد أصبحت أكثر ثراء منذ قرون الأقلية اليهودية و كانوا يعبرون بصراحة أكثر عن هذا الرأي. و يتابع المواطنون المسلمون دراستهم في المدارس المسيحية و اليهودية. و تتوفر مدرسة يهودية في الدارالبيضاء على طلاب أغلبيتهم مسلمين، و يقوم مستشفى تديره الجالية اليهودية بتوفير الرعاية للمواطنين ذوي الدخل المنخفض بِغَض النظر عن الدين.

 

أغلبية ساحقة من المسلمين تقبل المواطنين اليهود ، و يتحدث زعماء الجالية اليهودية بِنُبْل عن الاحترام والقبول الذي يشعرون به في هذا البلد. و أفاد مسؤولون حكوميون أن أكثر من 25000 من السياح اليهود يقومون بزيارة هذا البلد سنوياً لأداء فريضة الحج إلى العديد من المواقع الدينية و يحظون عموماً بالترحيب. و كانت الجالية اليهودية في هذا البلد محوراً لبعض ردود الفعل السلبية المعزولة خلال الصراع بين إسرائيل وغزة (27 ديسمبر / كانون الأول 2008 – 21 يناير / كانون الثاني 2009) ، ولكن الوضع عاد إلى طبيعته بعد انتهاء الصراع.

 

 

 

 

 

و خلال هذه الفترة المشمولة بالتقرير ، أفاد بعض المواطنين المسيحيين أفادوا بأنهم لم يسمح لهم بتأجير المنازل (الفيلات) في المناطق السياحية للاحتفال بأحداث ذات طابع مسيحي ، و قد فُتِشَت حقائبهم بشكل عشوائي من قبل عملاء مجهولي الهوية ، و صُودِرَت جوازات سفرهم من قبل المسؤولين ، و واجهوا أحيانا تأخيرات كبيرة أو الرفض في محاولات لتجديد جوازات السفر. و قال القادة المسيحيين المحليين أنهم يعتقدون أنهم متابعون باستمرار من قبل السلطات ولكن هذا الرفض يواجهون معظمه من قبل أفراد العائلة والأصدقاء ، وليس من الحكومة.

 

وينظرالعديد من المسلمين إلى العقيدة البهائية باعتبارها فرع منبثق عن الإسلام، وبالتالي ينظرون إلى البهائيين بصفتهم مرتدين. و بالرغم من تجنب معظم أعضاء الطائفة البهائية الكشف عن انتماءاتهم الدينية فإن مخاوف البهائيين على سلامتهم الشخصية وملكيتهم لا تمنع عملهم داخل المجتمع، و يشغل بعضهم  وظائف حكومية.

 

وهناك توافق واسع فى الآراء بين المسلمين حول الممارسات والتفسيرات الدينية. لكن بعض المخالفين يتحدون السلطة الدينية للملك ويدعون إلى إقامة حكومة ذات جذور أكثر عمقاً في رؤيتهم للإسلام.  و ترى الحكومة هؤلاء المخالفون بمثابة تَحَدٍ سياسي وليس ديني لأن هذه الانتقادات تتعلق أساسا بممارسة السلطة.

 

و قد قامت جمعيات متعددة الأديان ، مثل الجمعية الريفية اليهودية وجمعية الأبحاث الإسلامية المسيحية ، بتعزيز التفاهم لمكافحة التعصب الديني.

 

الجزء الرابع - سياسة الحكومة الأمريكية

تناقش الحكومة الأمريكية باستمرار مسائل الحرية الدينية مع الحكومة كجزء من سياستها الشاملة لتعزيز حقوق الإنسان. و لم يواجه موظفو السفارة الأمريكية أي تدخل من الحكومة في ربط اتصالاتهم مع أعضاء أية جماعة دينية.

اجتمع مسؤولو الحكومة الأمريكية بصورة منتظمة مع المسؤولين الدينيين، بمن فيهم مسؤولون في وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية وغيرهم من كبار مسؤولي الوزارة وعلماء الدين الإسلاميين وزعماء الجالية اليهودية، والمبشرين المسيحيين، وزعماء الطوائف المسيحية المسجلة ، وغيرهم من الجماعات الدينية المحلية بما فيها الأقليات المسلمة. و قامت الحكومة الأمريكية بتمويل برامج ترتكز على التسامح والحرية الدينية على غرار النموذج الأمريكي.

و اجتمع مسؤولو الحكومة الأمريكية كذلك بصورة منتظمة مع أعضاء من الطوائف الدينية من أجل تعزيز التسامح والحرية. و قام المسؤولون بتعزيز وتسهيل عقد اجتماعات بين وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية والزعماء الدينيين الأمريكيين .

 


    This site is managed by the U.S. Department of State.
    External links to other Internet sites should not be construed as an endorsement of the views or privacy policies contained therein.


Embassy of the United States