السيد طوماس ريالي يقوم زيارة تفقدية إلى دار الفتيات بقرية تيسرغات
في سنة 1999، طورت لجنة الدعم الخاصة بتدريس الفتيات في العالم القروي مجموعة من المنح ضمن برنامج يهدف إلى معالجة أحد أهم المعوقات التي تقف أمام تمدرس الفتيات بالمغرب: عدم ولوج الفتيات في العالم القروي للمدارس الإعدادية نظرا لبعدها. وقد عملت هذه اللجنة كل ما في وسعها للحصول على موارد مالية سواء من القطاع الخاص المغربي أو من المانحين الدوليين لتحويل تلك الموارد إلى المنظمات غير الحكومية المحلية لتدبير أقسام داخلية للفتيات، تفتتح قرب الإعداديات. واليوم هناك 20 جمعية تشرف على تسيير 34 دور للفتيات متواجدة في 10 أقاليم مختلفة للمملكة وقد استفادت أزيد من 1000 فتاة مغربية من هذا البرنامج الطموح.
تحتضن قرية تيسرغات إحدى هذه الدور للفتيات التي تشرف على تسييرها "جمعية النساء من أجل التنمية والتضامن". بعد افتتاح أولى دار للفتيات في قرية بني زولي، فتحت السيدة مجيدة شهيد، رئيسة الجمعية دار للفتيات بقرية تيسرغات الفقيرة بطلب من الساكنة المحلية البالغ عددها 1800 فردا وللحاجة الملحة في ذلك. تستقبل الإعدادية بهذه القرية تلاميذ من الدواوير المجاورة في حين أن بعض التلاميذ يستعملون دراجات هوائية للإلتحاق بالمدرسة التي تبعد في بعض الأحيان 16 كلم .
تعيش اليوم 40 فتاة في هذه الدار مبنية بطريقة تقليدية ومن مواد طبيعية وإلى جانب الإيواء والغذاء توفر الجمعية منحا صغيرة للفتيات وعناية فائقة بتسيير هذه الدار إلى درجة أن الفتيات يحبذن البقاء في الدار على أن يذهبن إلى منازلهن مما يسهل عليهن القيام بواجباتهن الدراسية أثناء عطلة نهاية الأسبوع أو بالدار في قرية بني زولي.
جمعية "النساء من أجل التنمية والتضامن" جمعية نشيطة في عدة مجالات مدنية حيث سبق لها أن شاركت في قافلة مدنية وفتحت مركزا لدعم "النساء ضحايا العنف المنزلي" وعدة مراكز لمحاربة الأمية لدى المرأة . وقد أخذت الجمعية تجربة دار الفتيات لتطبيقها على صعيد مدينة مراكش حتى تمكن الفتيات من متابعة دراستهن على مستوى الجامعة. واليوم مع توقف دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في أكتوبر 2007، فقد أصبحت دار الفتيات تمول من طرف التعاون الوطني والبنك الغذائي والآباء الذين يساهمون ب 100 درهما في بداية العام الدراسي أو حتى المساهمة بتزويد الدار بالفواكه الجافة. بدون هذا المشروع، لم يكن في استطاعة الفتيات متابعة الدراسة وبالتالي كن سينقطعن عن المدرسة عند نهاية السلك الابتدائي. ويطمح هذا المشروع إلى تحقيق ما هو أبعد من مساعدة الفتيات إلى التأثير على الوسط الاجتماعي للفتيات القرويات، وللأمهات اللواتي يقبلن على التعلم ومحو الأمية بحيث يصبح تعلم الفتيات القرويات أحد الأولويات.
2008 22 يناير