jump over navigation bar
Embassy SealUS Department of State
Embassy of the United States Dublin, Ireland flag graphic

 

التقرير السنوي حول تعزيز الحرية والديمقراطية في المغرب لسنة 2008

 

الجزء الأول

 

إن نظام الحكم في المغرب هو نظام ملكي وله دستور وبرلمان منتخب. ووفقاً للدستور، ترجع السلطة الحكومية العليا إلى الملك محمد السادس الذي يرأس مجلس الوزراء ويعيّن أو يوافق على تعيين أعضاء الحكومة. وعلى الرغم من أن عملية الاصلاح السياسي التدريجي مستمرة منذ عقد من الزمن، فلا تزال هناك تحديات تواجه العملية الديمقراطية. فقد جرت إنتخابات سبتمبر/ أيلول 2007 البرلمانية بسلاسة، وتميزت بالشفافية والمهنية، إلا ان الإنخفاض غير العادي في اعداد الناخبين وارتفاع اعداد التصويت الإحتجاجي قد كشفا عن شعور واسع بعدم الرضا عن المؤسسات الحكومية والأحزاب السياسية. وقد واصل سجل البلاد في مجال حقوق الإنسان تحقيق تقدم ملحوظ. إلا أن هناك مشاكل لا تزال قائمة، بما في ذلك موضوع إفلات الشرطة من العقاب على انتهاكات مرتكبة في الصحراء الغربية وكذلك عدم مراعاة الأصول القانونية بالنسبة للمشتبه فيهم بالتورط في علاقات مع خلايا إرهابية. وافتقدت السلطة القضائية الإستقلال الكامل، وظل الفساد يمثل مشكلة جذبت إنتباه عامة الناس والحكومة بشكل متزايد. وقد كان هناك نقاش واسع ومفتوح بشكل كبير سواء بين الجمهور أو في الصحافة. وشهد عام 2007 عدداً محدوداً، ولكن مهماً، من القضايا المحددة التي قامت فيها الحكومة بتقييد حريتي الصحافة والكلام، وذلك بسبب علاقة هذه القضايا "بالخطوط الحمراء" لكل من النظام الملكي والدين والسلامة الإقليمية. ومارس العديد من الصحفيين، نتيجة لذلك، الرقابة الذاتية.

 

الجزء الثاني:

 

تتضمن إستراتيجية الولايات المتحدة المستمرة لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية كلا من المناصرة والمساعدة وبرامج التدريب والتواصل عن طريق الديبلوماسية العامة. وتتناول هذه الإستراتيجية المعززة للإصلاح والديمقراطية، مسألة إدارة الحكم بشكل عادل وديمقراطي، والإستثمار في البشر، وتعزيز التفاهم الدولي، وتشجيع النمو الإقتصادي. وبناء على إسهامات من المحاورين بالمجتمع المدني، تهيمن أربعة مجالات على مساعي الولايات المتحدة: تقوية المؤسسات الديمقراطية، وبصفة خاصة البرلمان؛ وتشجيع سيادة القانون من خلال مكافحة الفساد وتعزيز إستقلالية السلطة القضائية؛ وحماية حرية التعبير وتوسيع نطاقها؛ ومعالجة التطرف من خلال التركيز على الشباب ووقف تدهور احوال السجناء، والتكامل المجتمعي.

 

إن إستراتيجية الولايات المتحدة مبنية على أساس دعم وتطوير التزام الحكومة المستمر، ولكن المتفاوت الشكل، بتحقيق الإصلاح. إذ يعزز تمكين الحكومة والمجتمع المدني ودعم مبادراتهما، كلما كان ذلك ممكناً، من فعالية واستدامة الإصلاح. ويتناقش السفير وغيره من المسؤولين الأمريكيين مع الحكومة والمجتمع المدني على كافة المستويات من أجل تشجيع التقدم المستمر. ويجتمع المسؤولون الأمريكيون ووفود الكونجرس الذين يقومون بزيارة البلاد بشكل منتظم مع أعضاء البرلمان والمسؤولين الحكوميين لتبادل الأفكار ولتعزيز الإصلاح. ويشارك المسؤولون الأمريكيون، من خلال الحوار السنوي حول حقوق الإنسان الذي تم إطلاقه في عام 2007، في مناقشات بناءة وموجهة مع الحكومة حول قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك ما له علاقة بأحداث الصحراء الغربية، حيث توجد بشكل مستمر درجة اعلى من الإنتهاكات والإفلات من العقاب.

 

الجزء الثالث

 

تواصل الحكومة الامريكية توسيع دعمها للعملية السياسية. وتخطط الولايات المتحدة لتكملة برنامجها الحالي للدعم البرلماني، والذي يتضمن تدريبات على الميزانية والمراقبة، وذلك بجهود للتعليم المدني تركز على تحقيق تفاعل بين المواطنين وممثليهم من أعضاء البرلمان وأحزابهم السياسية. وتقوم الولايات المتحدة أيضاً بدعم حركة متنامية من داخل الأحزاب السياسية لتعزيز ديمقراطيتها وفعاليتها الداخلية. وسوف تواصل الحكومة الأمريكية أيضاً تشجيع ودعم الإتجاه نحو تحقيق قدر أكبر من اللامركزية الحكومية. وقد سمحت الحكومة في يوليو/ تموز 2007 بقيام المراقبين الدوليين بمراقبة الإنتخابات البرلمانية التي جرت في سبتمبر/ أيلول 2007 وذلك بعد أن قام المسؤولون الأمريكيون بحملة مناصرة طويلة مع الحكومة أكدت على أهمية مراقبي الإنتخابات الدوليين. وقد ساهمت الولايات المتحدة في تمويل مراقبة الإنتخابات وجهود التعليم المدني. وتم تنفيذ هذه البرامج بالتعاون مع شركاء حكوميين آخرين. لقد أعطت الحكومة منظمة غير حكومية محلية المسؤولية الشاملة لتنسيق جهود المراقبة والإشراف عليها، مما أسس سابقة هامة عن طريق إرساء الشفافية الإنتخابية والمشاركة بشكل راسخ في مجال حقوق الإنسان واختصاص الجمهور. وستواصل حكومة الولايات المتحدة جهود المناصرة من أجل إنشاء لجنة إنتخابية مستقلة لحماية المكاسب التي تحققت في مجال الشفافية الإنتخابية في عام 2007.

 

يثير السفير وغيره من المسؤولين الأمريكيين بشكل مستمر قضايا حرية الكلام والصحافة وذلك على أعلى المستويات الحكومية. وسوف تواصل الولايات المتحدة الضغط من أجل تعديل قانون الصحافة على نحو يلغي عقوبات الحبس في قضايا القذف. وسيواصل المسؤولون الأمريكيون، بالإضافة إلى ذلك، إشراك الناشرين والصحفيين وغيرهم من المشاركين في أجهزة الإعلام من أجل تعزيز حرية الصحافة والمعايير الأخلاقية والمهنية للصحافة الوطنية. وتمثل برامج تدريب الصحفيين أحد الأسس التي تستند إليها مساعي الولايات المتحدة من أجل النهوض بالبلاد. فقد قامت الولايات المتحدة في عام 2007 بتمويل مشروع نموذجي لتدريب الصحفيين الإقليميين على إستخدام تكنولوجيات الإعلام الجديدة وأساليب صحافة الأفراد من أجل تمكين الصحفيين من أن يلعبوا دوراً أكبر في تعزيز الديمقراطية الشعبية. كما قامت الولايات المتحدة أيضاً في عام 2007 بتمويل برنامج سمح لطاقم برنامج إخباري بالتلفزيون المحلي بالسفر إلى الولايات المتحدة واجراء مقابلات مع المغاربة - الأمريكيين حول تجربتهم مع الديمقراطية، والحرية الدينية، والتعليم، والحياة في الولايات المتحدة. وتم بث المقابلات بالتلفزيون الوطني وكانت لها شعبية واسعة النطاق. وتتضمن الأنشطة الأخرى التي يتم التخطيط لها، إشراك الصحفيين المحليين في الإنتخابات الأمريكية لبناء إهتمامهم وخبرتهم بالنسبة للتغطية الإنتخابية.

 

يواصل المسؤولون الأمريكيون جهود مناصرة حكم القانون، والسلطة القضائية المستقلة، والإصلاح القضائي والجنائي وذلك من خلال العمل مع نظرائهم الحكوميين وشركاء المجتمع المدني. وتواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم للجمعيات المهنية، مثل نقابة القضاة المغاربة، لدى قيامها بتطبيق مواثيق السلوك الأخلاقية بغية مساندتها على مقاومة الفساد المالي والتأثير الخارجي غير المناسب على السلطة القضائية. وتناصر الولايات المتحدة الإصلاح الجنائي، بما في ذلك الظروف المحسنة في السجون، كما تدعم منظمة غير حكومية محلية تعمل على تحسين نظام السجون من خلال التدريب وبناء القدرات المؤسساتية. وقامت الولايات المتحدة، في برنامج انتهى في يونيو/ حزيران 2007، بتمويل أول مركز في البلاد يقدم المشورة القانونية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والصالح العام، وشمل البرنامج تقديم التدريب للمحامين الشبان وطلبة القانون لكي يوفروا المساعدة القانونية تحت إشراف اعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق ومحامي حقوق الإنسان الذين يمارسون المحاماة الحرة. وتخطط حكومة الولايات المتحدة لزيادة جهود مكافحة الفساد، مع التركيز على نظام المحاكم، من خلال برامج تشمل معهد التدريب القضائي وغيره من فعاليات الحكومة والمجتمع المدني.

 

القسم الرابع

 

يناصر المسؤولون الأمريكيون بشدة تطبيق إجراءات لحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها. وقد ناقش المسؤولون الأمريكيون مع الحكومة إدعاءات بالتعذيب وعدم مراعاة الأصول القانونية؛ وسلط السفير الضوء، بصفة خاصة، على تفاصيل متعلقة بضباط أمن تم تحديدهم على أنهم يرتكبون الإنتهاكات أو يسمحون بها. وعلما بضرورة تحقيق تقدم، أطلع المسؤولون الامريكيون الحكومة على خططهم الخاصة بمراقبة النشاط في هذا المجال، وأخطروا المسؤولين الحكوميين بأنهم سوف يذكرون حالات التقدم أو الإهمال بالنسبة لقضايا محددة في التقرير السنوي عن البلدان الخاص بممارسات حقوق الإنسان. ونجح المسؤولون الأمريكيون أيضاً في تأمين إعادة جوازات السفر المصادرة للناشطين في مجال حقوق الإنسان بالصحراءالغربية،أو في إصدار وثائق سفر جديدة لهم.

 

وسوف يواصل المسؤولون الأمريكيون القيام بالتواصل والتفاعل بشكل بنَاء مع الشباب والسجناء وغيرهم من فئات المجتمع المعرضة للخطر من أجل تقليل تعرضهم لخطر التطرف ولمساعدهم على الإدماج في العملية الديمقراطية الأوسع. ويناقش المسؤولون الأمريكيون مع أعضاء المجتمع الأمازيغي قضايا التهميش الثقافي والإقتصادي والسياسي، حتى يتسنى لهم ربط الاتصال بالمصادر والمساعدة الفنية سواء في داخل البلاد وخارجها. وتدعم الولايات المتحدة برنامجاً يتم من خلاله إشراك سكان المناطق ذات الدخل المحدود في عملية إتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم مثل شق الطرق، والإسكان، والخدمات.

 

تواصل الحكومة الأمريكية تعزيز إحترام حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي، بما في ذلك تعزيز حقوق المرأة ومكافحة الاتجار بالأشخاص. وتواصل الولايات المتحدة تمويل برامج لمحو الأمية تركز على زيادة مشاركة المرأة في عملية صنع القرار الأوسع وفي العملية السياسية. وقد دربت الحكومة الأمريكية عددا من السيدات على بناء الكفاءات اللازمة لجعلهن مرشحات فعالات للمناصب السياسية العامة. وواصلت الحكومة الأمريكية أيضاً تمويل برامج متصلة بتنفيذ قانون الأسرة المعدل في عام 2004 من خلال تحديث مناهج التدريب للقضاة وتقوية مشاركة المرأة في القطاع القانوني. ويجتمع المسؤولون الأمريكيون بشكل منتظم مع المنظمات غير الحكومية المحلية التي تعمل من أجل القضاء على عمالة الطفل، والعمل القسري، والاتجار بالاشخاص، ومع من يدعمون إعادة دمج الأطفال وضحايا الاتجار بالبشر في المجتمع. وقد أطلقت الحكومة الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2007 مشروعاً لانقاذ الأطفال العاملين ضمن القوة العاملة، ولمساعدة الأطفال المعرضين للخطر على أن يظلوا بالمدرسة، كما بدأت حملة توعية حول مخاطر إستغلال الأطفال في السياحة الجنسية.

 

 


    This site is managed by the U.S. Department of State.
    External links to other Internet sites should not be construed as an endorsement of the views or privacy policies contained therein.


Embassy of the United States