jump over navigation bar
Embassy SealUS Department of State
Embassy of the United States Dublin, Ireland flag graphic
     

التقرير عن ممارسات حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2006

 

 المغرب نظام ملكي دستوري فيه برلمان منتخب، ويبلغ عدد سكانه حوالي 30 مليون نسمة. و طبقاً للدستور، فإن السلطة النهائية على كافة فروع الحكومة تقع على عاتق الملك محمد السادس الذي يرأس مجلس الوزراء ويعيّن أو يوافق على تعيين أعضاء الحكومة. كما يستطيع الملك حسب رغبته أن ينهي خدمة أي وزير، ويحل البرلمان، ويدعو إلى إنتخابات جديدة، ويحكم بمرسوم ملكي.  يتكون الجهاز التشريعي من مجلسين، ويمكن لمجلس النواب حل الحكومة من خلال التصويت بحجب الثقة عنها.  اعتبرت الإنتخابات البرلمانية لعام 2002 لمجلس النواب بشكل عام حرة ونزيهة وشفافة.  كان هناك خمسة وثلاثين حزباً سياسياً في البلاد، وحافظت السلطات المدنية بشكل عام على سيطرتها الفعلية على قوات الأمن.  لم يكن للمواطنين الحق في تغيير نمط حكومتهم، واستمر التبليغ عن حوادث التعذيب على أيدي مختلف فروع قوات الأمن. بقيت أوضاع السجون دون مستوى المعايير الدولية، ووردت تقارير عن الاعتقال التعسفي والحبس الانفرادي وعن حصانة القوة المستخدمة من الشرطة وأجهزة الأمن. و ظل الاستقلال القضائي عن السلطة التنفيذية للحكومة مشكلة، كما استمرت الحكومة بالحد من حريات التعبير والصحافة و الدين. واستمرت المتاجرة بالأشخاص ولا زال استغلال الأطفال في العمل يمثل مشكلة، خاصة في القطاع غير المنظم و غير الرسمي. قامت القوات الأمنية بتفريق صفوف المتظاهرين مستخدمة القوة المفرطة في بعض الأحيان  من أجل فض المظاهرات الشهرية التي نظمها خريجي الجامعات العاطلين عن العمل أمام البرلمان. و في شهر آذار / مارس قامت الحكومة بسَن قانون مكافحة التعذيب الذي عرّف التعذيب بأنه جريمة جنائية يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة طويلة. ووفقاً للتوصيات التي قدمتها هيئة الإنصاف والمصالحة، قام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بدفع تعويضات لضحايا انتهاك حقوق الإنسان، كما تعرف على بعض مقابر الأشخاص الذين اختفوا في الفترة بين 1956 و 1999. وخلال السنة الماضية، دعا المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى الالتزام التام بقوانين حقوق الإنسان.  احترام حقوق الإنسان القسم 1 – إحترام كرامة الإنسان، بما في ذلك عدم إخضاعه لما يلي:  أ‌.       حرمانه من الحياة على نحو تعسفي وغير مشروع لم ترد أي تقارير عن ارتكاب الحكومة أو عملائها أية أعمال قتل ذات دوافع سياسية. في الثالث من  تموز/يوليو، حاول مابين 50 إلى 70 شخصاً من الأفارقة عبور الحدود بشكل غير قانوني إلى منطقة مليلة. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، قُتِل ثلاثة من المهاجرين وأصيب ثمانية آخرين بجروح خطيرة. أكدت الحكومة مقتل اثنين فقط من المهاجرين، لكن سبب مقتل المهاجر الثالث بقي مجهولاً حتى نهاية السنة.في  تشرين الأول /أكتوبر 2005، قام حرس الحدود بإطلاق النار و قتل أربعة مهاجرين أفارقة كانوا يحاولون دخول منطقة مليلة الاسبانية بشكل غير شرعي. وأوردت التقارير الحكومية أن مهاجرَيْن آخَرَيْن تُوُفيَا بعد ذلك نتيجة إصابتهم بجراح متعددة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2005، أفادت الحكومة أن 11 مهاجراً ماتوا، وأعادت الحكومة جثث المهاجرين غير الشرعيين الذين توفوا في الحادث إلى ذويهم. ومع نهاية السنة، لا تزال قضية الشرطيين اللذين اعتقلا لمشاركتهما في قتل حمدي المباركي عالقة في المحاكم. ويذكر أن حمدي المباركي توفي في  تشرين الأول/أكتوبر عام 2005 في مدينة العيون في الصحراء الغربية أثناء مظاهرة لدعم استقلال الصحراء الغربية. وطبقاً لتقارير وسائل الإعلام، زعم شهود عيان أن الشرطة ضربت حمدي المباركي حتى الموت. في  كانون الأول/ديسمبر 2005، حددت حكومة المغرب هوية عدد يتراوح من 80 إلى 100 جثة عثر عليها في مقابر جماعية في الدار البيضاء، وكان هؤلاء الأفراد بعض ممن اختفوا خلال المظاهرات التي أقيمت عام 1981 ضد زيادة أسعار المواد الغذائية. وفي الرابع عشر من  أيلول/سبتمبر، حدد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في منطقة الراشيدية قبور زعيمي المظاهرات المضادة للحكومة التي أقيمت عام 1973. ب‌.   الاختفاء  لم ترد أية تقارير عن حالات إختفاء ذات دوافع سياسية.   أسس الملك محمد السادس سنة 2004 هيئة الإنصاف والمصالحة لتحري قضايا الاختفاء القسري طويل الأمد للأفراد الذين عارضوا الحكومة وسياساتها في الفترة مابين استقلال المغرب عام 1956 و 1999. وقبل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة، أكدت السلطات حدوث 100 حالة اختفاء فقط. في الفترة من كانون الثاني/يناير 2004 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2005، قامت هيئة الإنصاف والمصالحة بتحري انتهاكات حقوق الإنسان وحددت مستويات التعويض لبعض الحالات الفظيعة للاعتقال التعسفي والاختفاء. وقدم ضحايا حقوق الإنسان أو عائلاتهم في الفترة من كانون الأول/ديسمبر 2004 إلى نيسان/أبريل 2005 إفادات أمام هيئة الإنصاف والمصالحة. استلمت هيئة الإنصاف والمصالحة 22.000 طلب وقيّمت 16.861 منها لتحديد التعويضات الملائمة. ولا تزال مجموعات حقوق الإنسان وعائلات الضحايا تدعي أن هيئة الإنصاف والمصالحة لم تعترف بالعديد من حالات الاختفاء التي حدث معظمها في الصحراء الغربية ( انظر القسم 4). أفاد التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة أن الهيئة حلت أمر 742 قضية اختفاء وأنه لا تزال هناك 66 قضية سيتم البت فيها بعد تحريات إضافية من قبل لجنة متابعة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. وبشكل إجمالي، استجابت هيئة الإنصاف والمصالحة بالتعويضات لصالح 9.779 ضحية، وأوصت بمساعدة أولائك الذين يحتاجون للعناية الطبية أو إعادة التأهيل نتيجة للعذاب الذي لاقوه. لم تسمح توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة بنشر أسماء الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات لتحسين الإصلاح المستمر في البلاد بما فيها دعم الضمانات الدستورية لحقوق الإنسان، ومكافحة الحصانة الوظيفية، وتقوية الاستقلال القضائي، وتأسيس آليات المتابعة. في 12 تموز/يوليو، قام أعضاء من منتدى الحقيقة والعدالة، وهي هيئة غير حكومية، بالتظاهر في الرباط حيث يعتقد وجود قبور بعض ضحايا الاختفاء القسري. وأفادت الصحف أن قوات الشرطة منعت أعضاء منتدى الحقيقة والعدالة وعائلات الضحايا من الوصول إلى الموقع (راجع القسم 2.ب). ج. التعذيب والمعاملة أو العقاب القاسي أو اللإنساني أو المهين  يحظر القانون مثل هذه الممارسات، وقد نفت الحكومة إستخدام التعذيب. لكن مصادر منظمات مراقبة حقوق الإنسان المحلية والعالمية والمحامين والسجناء والمعتقلين أفادت أن أعضاء قوات الأمن عذبوا أو أساؤوا معاملة المعتقلين. ينص قانون العقوبات على أحكام أقصاها السجن مدى الحياة لموظفي الحكومة الذين يستخدمون أو يسمحون باستخدام العنف ضد الآخرين ضمن ممارستهم لواجباتهم الرسمية.  في 16 آذار/مارس، عدلت الحكومة قانون العقوبات عن طريق إضافة قانون منع التعذيب. وينص القانون على أنه يجب على قضاة التحقيق قبل المحاكمة أن يحيلوا المعتقل على خبير في الطب الجنائي إن طلب المعتقل ذلك أو إن شعر القاضي بأن هناك علامات على جسم المعتقل تبرر ذلك. في 4 نيسان/أبريل، قام إبراهيم الدهان، وهو سجين صحراوي ورئيس الجمعية الصحراوية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، باتهام الشرطة القضائية بضربه بشكل مبرح عند نقله من سجن العيون (في الصحراء الغربية) إلى مبنى المحكمة. و أفادت الصحافة الإسبانية أنه لم يظهر على جسم إبراهيم الدهان أية أدلة على الضرب قبل وضعه في سيارة النقل. ووفقاً لوزارة العدل، لم يبلغ إبراهيم الدهان رسمياً أنه تعرض للضرب. وفي العاشر من  كانون الأول/ديسمبر، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أُقيمت مظاهرة في منطقة العيون لدعم استقلال الصحراء الغربية. ولم توافق الحكومة على المظاهرة. وحسب الجمعية الصحراوية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ضربت قوات الأمن ستة من المتظاهرين، بمن فيهم إبراهيم الدهان. أما وزارة العدل فقد أفادت أنه تم ضرب خمسة أشخاص.    أوضاع السجون ومراكز الإعتقال بقيت أوضاع السجون سيئة للغاية، ولم تمتـثـل عموماً للمعايير الدولية، على الرغم من بعض التحسن في الرعاية الطبية. كان الإكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، ونقص النظافة كلها عوامل ساهمت في استمرار تفاقم الأوضاع الصحية داخل السجون. وخلال السنة، أبدت الحكومة بعض التقدم في بناء سجون جديدة وتحسين أوضاع السجون الحالية. وفي  آب/أغسطس، تم افتتاح مرافق جديدة للزوار في سجن الدار البيضاء. كما تم إكمال ستة مراكز تعليمية خلال السنة للتدريب المهني.  لم يُحجز المعتقلون المنتظرون للمحاكمة منفصلين عن المحكومين. وخصصت الحكومة قسماً كبيراً من ميزانيتها لمعالجة قضايا الصحة والنظافة في السجون.  د – الإعتقال أو الحجز التعسفي         لا يحظر القانون الإعتقال أو الحجز التعسفي، وإستمرّت الشرطة في هذه الممارسات.  لم تتبع الشرطة دائماً الإجراءات القضائية المنصفة. فعلى سبيل المثال، لم يعرّفوا عن أنفسهم أحياناً عند إعتقالهم لمشتبهين، ولم يستخرجوا إذناً قضائياً في كل الحالات.  وقد أفادت بعض تقارير الهيئات غير الحكومية والمنظمات أن قوات الشرطة احتفظت بالمحتجزين بدون توجيه تهمة لهم، أو في حال توجيه التهمة لهم، كانوا أحياناً يحرمون من جلسة إستماع قضائية أولية خلال فترة زمنية معقولة.          دور الشرطة والجهاز الأمني  يشمل الجهاز الأمني العديد من مؤسسات الشرطة والمؤسسات شبه العسكرية والتي تتداخل سلطاتها مع بعضها البعض.  فالشرطة الوطنية، وإدارة الاستخبارات الوطنية، وقوات التدخل الجوال، والقوات المساعدة هي أجهزة مستقلة.  قوات الدرك الملكية تقدم التقارير لوزارة الدفاع وكانت مسؤولة عن تنفيذ القانون في المناطق الريفية، بما في ذلك الطرق الوطنية الكبرى.  وزارة الأمن الملكي تقدم التقارير للقصر.   الشرطة الوطنية مسؤولة عن الحدود وخدمات الهجرة.  أهم هيئات التحقيق الفدرالية هي اللواء الوطني، والذي يحقق في إنتهاكات قانون العقوبات، و الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم الياقة البيضاء.  كذلك توجد مهمات أمنية لإدارة الإستخبارات الوطنية والقوات المساعدة.  بالرغم من أن قوات الشرطة كانت فعالة، إلا أن الفساد والحصانة الوظيفية كانتا مشكلة مستمرة. تحرت وزارة الداخلية ادعاءات حول فساد قوات الشرطة واضطهادهم. وفي الخامس عشر من  أيلول/سبتمبر، طردت ثمانية من قوات الأمن وأربعة موظفين حكوميين من الخدمة بسبب التصرف غير القانوني. وقامت وزارة الداخلية بحل قوات الأمن المدني التي كانت لها سمعة في الاختراقات الأمنية، وأصبح أعضاء الأمن المدني جزءاً من الشرطة العادية. خلال السنة الماضية، جرت تدريبات عديدة لقوات الشرطة، وكانت هذه التدريبات ممولة من قبل مصادر عديدة، وكانت هذه التدريبات فعالة.          الاعتقال والحجز  بإمكان الشرطة القيام بالإعتقال بعد أن يصدر المدعي العام أمراً شفوياً أو خطياً بالإعتقال، مع أن بعض تلك الأوامر صدر بعد أن تم الإعتقال.  تمنع السلطات المحتجزين من الوصول إلى محاميهم أو أفراد عائلتهم خلال الفترة التي تمتد إلى 96 ساعة بعد اعتقالهم، وخلال هذه الفترة يتم عادة التحقيق مع المعتقلين من قبل قوات الشرطة، وعلى الأغلب ستحدث خلالها الإساءة أو التعذيب (راجع القسم 1.ج). بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2003، يمكن احتجاز المعتقلين مدة 96 ساعة، مع السماح بفترتين إضافيتين كل منهما 96 ساعة بناءً على مشيئة المدّعي العام.   يتضمن القانون حق الخروج من الحجز بكفالة، لكنه حق محدود ومن النادر أن يتم منحه.  ولا يتطلب القانون تصريحاً خطياً لتسريح شخص من الإعتقال.  في بعض الحالات، قام القضاة بالإفراج عن متهمين بناءً على كفالة المتهم الشخصية.  أما قانون مكافحة الإرهاب فلا يحتوي على نظام الكفالة.  وبموجب قانون عسكري منفصل، تستطيع السلطات العسكرية إحتجاز أفراد من الجيش بدون أوامر إعتقال أو محاكمة علنية.  ينص القانون على أن للمتهمين الحق في أن يمثلهم محامين، وإذا لم يكن بإستطاعة المتهم تغطية تكاليف محامٍ خاص، يتم تعيين محامٍ له من قبل المحكمة.  وقد تم إحترام هذا البند في الممارسة الفعلية.  يجب على الشرطة إبلاغ أقارب المعتقل عن الإعتقال في أقرب فرصة ممكنة بعد 48 ساعة الأولى من الحبس الانفرادي، ولكن هذا البند لم يتم إحترامه دائماً في الممارسة الفعلية.  وبسبب التأخر في الإتصال بالعائلة، لم يجر إبلاغ المحامين عن تاريخ الإعتقال بدون تأخير وبالتالي لم يكونوا قادرين على مراقبة الإنصياع للحدود الزمنية للإعتقال الإداري. و بخلاف السنة السابقة، لم تكن هناك تقارير تفيد بأن بعض أفراد قوات الأمن قد قامت بتمديد حدود الاعتقال. في 7 آب/أغسطس، أعلنت وزارة الداخلية أنها فككت خلية إرهابية، ومع نهاية ذلك الشهر، اعتقلت الحكومة 52 شخصاً بما فيهم 4 نساء. ووجهت للنساء تهمة تمويل الخلية الإرهابية. أعضاء هذه الخلية اعتقلوا باتهامات رسمية عند نهاية السنة. قامت السلطات الحكومية باعتقال عدد غير معروف من الأشخاص بسبب الاشتباه في صلتهم بجماعات إرهابية أو بسبب الاشتباه في تورطهم في هجمات الدار البيضاء عام 2003.          العفو في الخامس والعشرين من  آذار/مارس، أصدر الملك العفو عن 216 سجيناً من سجناء العيون (في الصحراء الغربية). ومن ضمن هذه المجموعة من الأشخاص، تعرفت الهيئات غير الحكومية الوطنية والدولية على 18 شخصاً منهم بصفتهم من الناشطين في مجال حقوق الإنسان. وفي 31 تموز/يوليو، أصدر الملك قراراً بالعفو الملكي واختصار مدة السجن لـ 1.215 سجيناً. بعد ذلك، في العشرين من آب/أغسطس، أمر الملك بإطلاق سراح 679 آخرين، وفي نهاية السنة، في 31 كانون الأول/ديسمبر، أمر بإطلاق سراح 549 شخصاً إضافياً.  هـ - حرمان المحتجزين من المحاكمة العلنية المنصفة  ينص الدستور على إستقلال القضاء، لكن المحاكم كانت عرضة لضغوط من خارج القضاء. وبحسب إفادات المراقبين، لايزال الفساد قائما. شََرَع المجلس الأعلى للقضاء في حزيران/يونيو 2005 في إجراءات تأديبية ضد سبعة قضاة بسبب فساد محتمل.  وطردت الحكومة واحد من هؤلاء القضاة، وأوقفت ثلاثة عن العمل بشكل مؤقت، وتقاعد إثنان منهم مبكراً، وقررت أن أحدهم كان غير مذنب. ومع نهاية السنة، لم تقم الحكومة بأية إجراءات تأديبية ضد القضاة، وتم البت في تسعة قضايا ضد موظفين قانونيين. و وفْقاً لقانون عام 2004، تجب محاكمة القضاة الذين يرتكبون الجرائم بموجب قانون العقوبات. ومنذ عام 2004، قاضت وزارة العدل 3.948 شخصاً بموجب قانون عام 2004. هناك أربعة مستويات في نظام محاكم القانون العام: محاكم الجماعات و المقاطعات، ومحاكم ابتدائية، محكمة الإستئناف، والمحكمة العليا.  يجوز إستئناف جميع القرارات الصادرة في القضايا الجنائية والمدنية التي تتجاوز فيها العقوبة 33 دولارا (330 درهما) أمام المحاكم الابتدائية (المحاكم الإقليمية).  وتقسم المحاكم الإقليمية إلى فروع مدنية، وتجارية، وإدارية، وجزائية، وكهنوتية عبرية.  يمكن إستئناف القضايا من المحاكم الإقليمية إلى محكمة الإستئناف.  تقسم المحكمة العليا إلى خمس غرف: دستورية، وجزائية، وإدارية، وإجتماعية، ومدنية.  تتكون الغرفة الدستورية من رئيس المحكمة العليا، وثلاثة قضاة يعينهم الملك، وثلاثة قضاة يعينهم رئيس مجلس النواب. لا تنظر المحكمة العليا في أمور الاستئناف للقضايا الجنائية. يوجد نظام محاكم واحد تابع لوزارة العدل، بما في ذلك المحاكم الإدارية والتجارية والعائلية. والمحكمة العسكرية موجودة فقط للعسكريين.  كما أن محكمة الرقابة المركزية، وهي أعلى مؤسسة لمراقبة الحسابات، تتمتع بسلطات قضائية، شأنها شأن تسع محاكم رقابة إقليمية أخرى.  و تستمع محاكم الاستئناف إلى قضايا ضد موظفين حكوميين متهمين بسوء استخدام سلطاتهم. يجوز للحكومة أن تقرر بمشيئتها تقديم قضايا خطيرة تمس أمن الدولة، مثل القضايا المتعلقة بالنظام الملكي أو الإسلام أو السلامة الإقليمية (المطالبة باستقلال الصحراء الغربية)، ضد أي شخص أمام محكمة خاصة تشكل خصيصاً لذلك الغرض، وتكون مسؤولة أمام وزير الداخلية. تم الحكم بقضية الشرطيين المتهمين بقتل حمدي المباركي بهذه الطريقة (انظر القسم 1.أ)          إجراءات المحاكمة  ينص القانون على حق جميع المواطنين في الحصول على محاكمة علنية عادلة. لكن وبناءً على ما أوردته منظمات غير حكومية لحقوق الإنسان، لم تتم ممارسة هذا الحق فعلاً بشكل دائم، خاصة للمتظاهرين ضد ضم الصحراء الغربية إلى المملكة. ولا يستخدم نظام المحلفين.   مع أن المتهمين يمثلون أمام المحاكمة عادة خلال فترة أولية مدتها شهران، إلا أن من حق المدّعين العامين (وكلاء النيابة) طلب خمسة تمديدات إضافية مدة كل منها شهران في الحجز قبل المحاكمة. وهكذا، من الممكن أن يظل المتهم في الحجز لمدة تصل إلى سنة كاملة قبل محاكمته. ينص القانون على أن من حق كل متهم أن يعين محامياً يمثله، وإذا لم يتمكن المتهم من دفع تكاليف محام خاص، يتم تعيين محام من قـِبل المحكمة.  ويتعيّن على وزارة العدل أن تعين محامياً على نفقة الدولة في الجرائم الخطيرة أي تلك التي تعاقب فيها الجريمة بالسجن لمدة قد تتجاوز خمس سنوات.  إلا أنه لم يتم دائماً تعيين محامين، أو  في حالة تعيينهم كانوا يتلقون أتعابا ضئيلة، مما تسبب في كثير من الأحيان في الحد من قدرتهم على تمثيل المتهمين. كما أن القضاة كانوا أحياناً يرفضون طلبات الدفاع لإستجواب الشهود. للمتهمين الحق في أن يكونوا حاضرين وأن يحصلوا على الإستشارة القانونية في فترة زمنية مناسبة.   وبشكل عام يتم إستدعاء المحتجزين لتلاوة التهم الموجهة لهم أمام المحكمة الابتدائية.  وإذا قرر القاضي أن الإعتراف قد تم تحت الإكراه، ينص القانون على أن يُسْتَثْنَى ذلك الإعتراف من الأدلة.  ولكن المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان اتهمت القضاة أنهم غالباً ما اتخذوا قراراتهم في القضايا بناءً على الإعترافات المنتزعة بالقوة، وخاصة في قضايا الإسلاميين المتهمين بالإرهاب (راجع القسم 1. ج.) أو في قضايا بعض الصحراويين.  تم استخدام إفادات الشرطة في بعض الأحيان بدلا من اعترافات المتهمين. يمكن أن تُستخدم محاكم الإستئناف في بعض القضايا كمرجع ثانٍ للمحاكم الابتدائية، على الرغم من أنها أساساً تنظر في قضايا ترتبط بجرائم يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة خمس سنوات أو أكثر.  وبالتالي كان المتهمون في جرائم تحمل هذه العقوبة والذين تجري محاكمتهم أمام محاكم الإستئناف لا يملكون عمليا وسيلة للإستئناف.  المحكمة العليا لا تراجع أوتحكم في قضايا أُرسلت إليها من محاكم الإستئناف. يمكن للمحكمة العليا أن تنقض قرار محكمة الإستئناف بناءً على أسس إجرائية فقط.  ولهذا السبب، كان هناك عدد قليل من الإستئنافات للمتهمين في جرائم كانت العقوبة فيها سنوات طويلة من الإحتجاز.  كان التحقيق من قِبل القاضي المسؤول عن مراجعة القضية واجبا فقط إذا كانت القضية تنطوي على احتمال عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد.  وبعكس السنة السابقة، لم تكن هناك أية تقارير عن محاكمات غير عادلة.                          تقوم المحاكم العائلية بالبت في قضايا الطلاق وحضانة الأطفال حسب قانون الأسرة . وتعالج هذه المحاكم قضايا المواطنين المسلمين، ويتم تدريب القضاة في الشريعة (القانون الإسلامي) كما تطبق في البلاد وكما ينص عليه قانون الأسرة لعام 2004. ومع نهاية العام، قامت وزارة العدل، وغالباً بالتعاون مع منظمات غير حكومية دولية، بتدريب 1.571 قاضياً جديدا و 2.303 كاتباً بالعدل. يتم البت في القضايا العائلية للمواطنين اليهود بنظام قانوني موازٍ متوفر لهم (راجع القسم 2. ج.).          السجناء والمعتقلون السياسيون  لا يفصل القانون بين القضايا السياسية و الأمنية و القضايا الجنائية العامة. لا تعتبر الحكومة أياً من سجنائها بمثابة سجناء سياسيين. و ذكرت الحكومة انها تحتجز أشخاصاً بموجب القانون الجنائي فقط. الإجراءات القضائية المدنية و وسائل الوقاية يحل مكتب المظالم الوطني الأمور المدنية عندما لا تكون السلطات القضائية قادرة على ذلك. ويرفع مكتب المظالم تقارير هذه القضايا إلى الملك الذي يملك القرار النهائي.           و – التدخل التعسفي في خصوصية الأفراد، أو الأسرة أو البيت أو المراسلات  ينص الدستور على أن للبيت حرمة لا تنتهك، وأنه لا يجوز القيام بتفتيش أو تحقيق من دون إذن تفتيش. لكن السلطات كانت أحياناً تتجاهل هذه الشروط. وينص القانون على أن بإمكان المدعي العام إصدار إذن تفتيش لسبب وجيه، خاصة في قضايا الإرهاب.  وقد قام ضباط أمن بملابس مدنية بتفتيش المنازل من دون أن يعرّفوا بأنفسهم أو يقدموا إذناً بالتفتيش.  وخلال السنة، أفادت التقارير الصحفية أن السلطات فتشت وأغلقت منازل لأعضاء تابعين لمنظمة العدل والإحسان الإسلامية عندما أصبحت هذه المنازل مأوى يعقد فيه أعضاء المنظمة اجتماعات ذات طابع سياسي. رصدت أجهزة الأمن الحكومية، دون تفويض، أشخاصاً ومنظمات معينة، أجنبية ومحلية. القسم 2 – إحترام الحريات المدنية، بما في ذلك:  أ‌.       حرية التعبير وحرية الصحافة  ينص القانون بشكل عام على حرية التعبير وحرية الصحافة، واحترمت الحكومة هذه الحقوق في الواقع طالما لم يتم انتقاد الإسلام أو النظام الملكي أو السلامة الإقليمية (ضم الصحراء الغربية للبلاد). وعلى مدار العام قامت عدة مطبوعات باختبار حدود حرية الصحافة.  يفرض قانون مكافحة الإرهاب وقانون الصحافة الصادر عام 2003 غرامات مالية على الصحفيين والناشرين الذين يخرقون القيود المتعلقة بالتشهير والقذف، والخوض في شؤون النظام الملكي، والسلامة الإقليمية (الدعوة إلى استقلال الصحراء الغربية)، والإسلام.  كما يمكن أيضاً فرض أحكام بالسجن على من تتم إدانته بتهمة القذف. وبهذا يتم فرض نوع من المراقبة الذاتية.  ويسرد قانون الصحافة قوائم للأخطار التي تهدد النظام العام كأحد المعايير للرقابة.  وضمن هذه الحدود، قامت الصحف والمجلات الأسبوعية المتنوعة سياسياً بنشر الأخبار والمقالات، وكانت أحياناً تنتقد سياسات الحكومة.  وقامت الحكومة بمعاقبة الأفراد الذين انتهكوا القيود على حرية التعبير.   في الرابع من  كانون الثاني/يناير، قامت صحيفة يومية صادرة باللغة الاسبانية تدعى "لا مانيانا" (La mañana) ، وهي جزء من مجموعة "المغرب المسائية" (Maroc Soir)، التي تضم صحيفة "لو ماتان" (Le Matin) ، و "الصحراء المغربية"، و"Maroc Soir"، بنشر مقالة تنتقد فيها مصدر ثروة الملك الحسن الثاني وتتساءل عن شرعية ضم المملكة للصحراء الغربية. وكانت المقالة مطبوعة من موقع على الانترنيت عنوانه "أصدقاء المغرب الإسبانيون" (Spanish Friends of Morocco). وفي 6 آذار/مارس، غرمت المحكمة هشام سنوسي، المدير العام لمجموعة المغرب المسائية،  ومحمد دوما، كاتب المقالة، بمبلغ 20.000 دولار أمريكي (200.000 درهم). في 29 كانون الثاني/يناير، أطلقت السلطات سراح أنس التادلي ، المدير العام للجريدة العربية "أخبار الأسبوع" بعد أن كان في السجن منذ عام 2004 بسبب ذمه لوزير. لم ترد أية تقارير أخرى عن وجود صحفيين في السجن. في 16 شباط/فبراير، غرمت المحكمة أبو بكر الجامعي و فهد العراقي، ناشري صحيفة "لا جورنال"  (Le Journal) بمبلغ 305.000 دولار (3,05 مليون درهم) في محكمة مدنية بالرباط بتهمة التشهير بمركز الاستخبارات والأمن الاستراتيجي الأوروبي(ESISC)  حيث كانت الصحيفة قد نشرت في 3 كانون الأول/ديسمبر 2005 مقالة تتساءل فيها عن موضوعية تقرير أعده المركز حول جبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب). وفي 16 نيسان/أبريل، تلت هذه الغرامة غرامة أخرى من محكمة الجنايات قدرها 5.000 دولار (50.000 درهم). وتم دفع غرامة محكمة الجنايات في 26 كانون الأول/ديسمبر. وفي 15 شباط/فبراير، خففت المحكمة الأضرار التي تم تقييمها عام 2005 ضد مجلة “TelQuel” و ثلاثة جرائد عربية أخرى وهي الأحداث المغربية، والعلم، والأسبوعية الجديدة من حوالي 90.000 دولار (900.000 درهم) إلى حوالي 50.000 دولار (500.000 درهم). وكانت هذه الصحف قد اتهمت أنها وجهت تهما لا أساس لها إلى تورية بوعبيد، رئيسة منظمة غير حكومية تدعى الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال المستضعفين، بأنها قامت باختلاس الأموال. وزعمت الصحف أن المقالات كانت مستندة على سجلات الشرطة. ودعمت منظمة المراسلين بدون حدود جريدة “TelQuel”، قائلة أن المحكمة تريد خنق الأسبوعية مالياً.  تم حل النزاع بطريقة خاصة بين الطرفين في  آذار/مارس. في 9 آذار/مارس، حكمت المحكمة على إدريس شعتان، المدير العام للجريدة الأسبوعية العربية "المشعل" بالسجن لمدة سنة واحدة مع وقف التنفيذ، وغرامة تعادل 10.000 دولار (100.000 درهم) بسبب الطعن في رئيس أجنبي. تنص المادة 52 من قانون الصحافة أنه لا يسمح بالقدح أو التشهير بالرؤساء الأجانب. و في 25 كانون الأول/ديسمبر، اتهمت المحكمة إدريس كسيكس، ناشر المجلة الأسبوعية باللغة العربية "النيشان" وعلى سناء العجي، صحفية في تلك المجلة، بتهمة الطعن بالإسلام والإضرار بالمبادئ الأخلاقية العامة. كانت المجلة قد نشرت في الأسبوع السابق نكاتا حول الدين والجنس والسياسة. وفي نهاية السنة لا تزال المجلة ممنوعة.  وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر، تم تأجيل محاكمة ناديا ياسين لغاية 19 نيسان/أبريل 2007. ففي حزيران/يونيو من عام 2005، طلبت السلطات من ناديا ياسين، إبنة مؤسس منظمة العدل والإحسان، أن تمثل أمام المحكمة للتصريح بشكل علني عن اعتقادها أن الدولة تكون في وضع أفضل لو كانت جمهورية بدلاً من مملكة. أصدرت وزارة الاتصال توجيهات و إرشادات ومنشورات أخرى. وأوقفت الحكومة بشكل مؤقت النشرات التي اعتبرتها مؤذية، لكنها سمحت للنشرات الموقفة بالاستمرار في العمل. وبعكس السنوات الماضية، لم تمارس الحكومة المراقبة المباشرة على الصحف عن طريق إصدار أوامر بعدم تغطية أخبار أو أحداث معينة. لكن الصحف مارست الرقابة الذاتية. وسجلت الحكومة ورخّصت الصحف والمجلات المحلية. وبعكس السنة الماضية، لم تكن هناك تقارير تدل على أن الحكومة استخدمت إجراءات الترخيص لمنع تأسيس منشورات جديدة أو منشورات تتجاوز الحد المقبول للمعارضة.  وبنفس المعايير، لم تكن هناك تقارير تفيد أن وزارة الاتصال تحكمت بالمنشورات الأجنبية عن طريق سحب المقالات الممنوعة من التداول.   خلال عام 2005، أفاد تقرير وزارة الاتصال الصادر عام 2005 عن المطبوعات ووسائل الإعلام أن هناك 468 صحيفة، منها 260 باللغة العربية، و151 باللغة الفرنسية، و6 باللغة الأمازيغية ( البربرية )، وواحدة باللغة الاسبانية. كما كانت هناك 6 صحف الكترونية: ثلاثة باللغة الفرنسية، واثنتين باللغة العربية، وواحدة بالانجليزية. ويقدر حجم التوزيع بـ 13 نسخة لكل 1.000 قارئ. 1% فقط من السكان يشترون الصحف، على الرغم من أنه يقال أن كل صحيفة تُقرأ من قبل خمسة أشخاص. تملك الحكومة وكالة الصحافة الرسمية وهي وكالة المغرب العربي للأنباء . وعن طريق وزارة الاتصال، دعمت الحكومة معظم الصحف، بما فيها تلك التي انتقدت الحكومة. وتختلف الإعانات الحكومية حسب النسبة المئوية للسكان الذين يقرؤون المنشورات. وهناك خمسة صحف يومية عربية مستقلة  هي الصباح، والأحداث المغربية، والمساء، والصحيفة، والنهار المغربية، إضافة إلى صحيفتين باللغة الفرنسية هما "L’Economiste" (الاقتصادي)  و"Aujourdhui le Maroc" (المغرب اليوم)، وخمس نشرات عربية أسبوعية هي الوطن، والأيام، والأسبوع، والأصداء والنيشان، إضافة إلى أربعة منشورات أسبوعية فرنسية هي TelQuel، Le Journal، La Gazette du Maroc، La Vie Economique.   تملك الحكومة مؤسسة الراديو والتلفزيون، وكانت تدعى في السابق راديو وتلفزيون المغرب. وهناك أيضا شبكة "ميدي-1"، التي تدعمها فرنسا. ومع أن هذه الشبكة مستقلة إسمياً وتملكها جهات خاصة، إلا أنها مارست الرقابة الذاتية، شأنها شأن بقية وسائل الإعلام. وتقوم لجنة تعينها الحكومة برصد النشرات الإذاعية. وتملك الحكومة محطات التلفزيون الوحيدة التي يمكن استقبال بثها في معظم أنحاء البلاد من دون أطباق فضائية أو صناديق فك التشفير. خلال السنة، رخصت الحكومة محطة تلفزيون جديدة وعشر محطات راديو جديدة. وكانت الأطباق الفضائية تُسْتَعْمَل على نطاق واسع. ولم تعق الحكومة استقبال البث الأجنبي. لم تسمح الحكومة بأن تباع صحيفة "رسالة الفتوة" التي تصدرها منظمة العدل والإحسان في أكشاك بيع الجرائد.   وبناءً على ما أوردته لجنة حماية الصحفيين في كانون الثاني/يناير، فقد أمرت السلطات سنة  2005 محرري الصحيفتين الأسبوعيتين القائمتين بوجدة "الشرق" و "الحياة المغربية" بإيقاف نشر مطبوعاتهما الأسبوعية فوراً لمدة ثلاثة أشهر بسبب نشر مقال يؤيد الهجمات الإرهابية لعام 2003.  قامت السلطات بسجن رؤساء التحرير لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يتم العفو عنهم بقرار ملكي.  و مع نهاية عام 2005، استأنفت المطبوعات عملها.    في حزيران/يونيو 2005، أيدت محكمة الاستئناف قرار الحكم بمنع علي المرابط من الكتابة و غرامة قدرها 5.000 دولار أمريكي (50.000 درهم) بعد إدانته في نيسان / أبريل 2005 بالتشهير ضد جماعة صحراوية موالية للحكومة. و ألزم المرابط بنشر القرار الأول لمدة 21 يوم في صحيفة يومية صادرة باللغة العربية بكلفة تصل إلى 120.000 دولار (1,2 مليون درهم). وبقيت الصحف التي ينشرها علي المرابط "دومان" باللغة العربية و (Demain) باللغة الفرنسية محظورة حتى نهاية السنة. في آب/أغسطس سنة 2005، حكمت المحكمة على أحمد بنشمسي، مدير المجلة الفرنسية الأسبوعية المستقلة (TelQuel) وكريم بخاري وهو صحفي يعمل في تلك المجلة بالسجن لمدة شهرين بتهمة نشر مقال كان فيه على ما يبدو تشهير بعضو برلماني.  وتم تغريم المجلة أيضاً مبلغ 100 ألف دولار (مليون درهم). و في كانون الأول/ديسمبر 2005 تم استئناف القضية، وتعليق الحكم بالسجن، وتخفيض الغرامة إلى ما يعادل 80.000 دولار أمريكي (800.000 درهم). يوجب القانون على وزارة الداخلية أن تبرر للمحاكم سبب أي حجز أو حظر على المطبوعات المحلية أو الأجنبية، أو أي توقيف مؤقت لرخصة الناشر، أو إتلاف المعدات. وينص القانون على عقوبة بالسجن لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة سنوات، والغرامات المالية، ودفع تعويضات من قبل المسؤولين عن الصحيفة الذين تبثت إدانتهم في قضايا القذف بالمسؤولين الحكوميين.         حرية الإنترنت لم تعق الحكومة عموما الوصول إلى شبكة الانترنت، لكنها مع ذلك حجبت أحياناً بعض المواقع المختارة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2005، حسبما أوردته تقارير منظمة  مراقبة حقوق الإنسان، بدأت السلطات بحجب مواقع على الإنترنيت تنادي باستقلال الصحراء الغربية. واستمر حجب المواقع بشكل تدريجي لغاية  آذار/مارس. وفي  نيسان/أبريل، حجبت الحكومة موقع منظمة العدل والإحسان واستمرت بحجبه بشكل متقطع إلى نهاية السنة. وخلال السنة، حجبت الحكومة موقع (Google Earth) للخرائط.  الحريات الأكاديمية والنشاطات الثقافية قيّدت الحكومة الحريات الأكاديمية. وكان هناك حوار محدود عن الحكم الملكي، أو الإسلام، أو ضم الصحراء الغربية للبلاد. سيطرت الجماعات الإسلامية على معظم الجمعيات الطلابية وسعت في بعض الأحيان إلى تقييد الحرية الأكاديمية. وكانت وزارة الداخلية توافق على تعيين رؤساء الجامعات.  لم تكن هناك قيود على النشاطات الثقافية. من الفترة مابين 15 إلى 30 آذار/مارس، خلال المعرض السنوي للكتاب في الدار البيضاء، حظرت الحكومة الأدب الإسلامي المتطرف.  ب – حرية التجمع السلمي و تكوين الجمعيات  يوفر القانون حق التجمع و تكوين الجمعيات، ولكنه يسمح أيضاً للحكومة بمنع المظاهرات والتجمعات الجماهيرية.  في 12 تموز/يوليو، أفادت التقارير الصحفية أن الشرطة منعت أعضاء من لجنة الحق والعدالة من الوصول إلى موقع في مدينة الرباط حيث يعتقد وجود قبور لبعض ضحايا الاختفاء القسري (انظر القسم 1.ب).  حرية التجمع            تشترط وزارة الداخلية الحصول على إذن مسبق لتنظيم التجمعات الجماهيرية. وخلال السنة، قامت الشرطة باستخدام القوة لمنع وتفريق بعض المظاهرات السلمية والتجمعات الجماهيرية. وكانت هذه المظاهرات أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة. وجرت عدة مظاهرات على مدار العام من أجل قضايا متنوعة.  قام الخريجين المتعطلين بالتظاهر شهرياً أمام البرلمان.  كانت قوات الأمن تتدخل في هذه التظاهرات بشكل مفرط ومتكرر. في 8 كانون الأول/ديسمبر، تظاهر حوالي 50 من أفراد أسر السجناء الإسلاميين أمام مكاتب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان للاحتجاج على معاملة أقاربهم المسجونين. ولم تتدخل قوات الشرطة أثناء تلك المظاهرات. أما في 15 آذار/مارس، فقد قامت قوات الشرطة بالتدخل في مظاهرة قام بها اتحاد الخريجين العاطلين خارج مبنى البرلمان. وأفادت التقارير الصحفية أن تدخل الشرطة كان عنيفاً، واستمرت محاولة حرق النفس أثناء المظاهرات خلال السنة، ولم يمت أي شخص. وخلال كانون الأول/ديسمبر 2005، أثناء اعتداء من قِـبل الشرطة على مظاهرة الجمعية الوطنية لحملة الشهادات العاطلين المغاربة، حاول خمسة متظاهرين حرق أنفسهم بشكل جماعي باستخدام البنزين، وتوفي أحدهم بعد وصوله للمستشفى بسبب الحروق.          حرية تكوين الجمعيات  ينص الدستور على حرية تكوين الجمعيات. وأفادت الحكومة أن هناك أكثر من 600 جمعية ومنظمة غير حكومية مسجلة في المملكة. وبموجب مرسوم صدر عام 2003، يجب على المنظمات الجديدة التسجيل لدى وزارة الداخلية، بواسطة تقديم نظامها الداخلي للوزارة. ون كانت تلك القوانين الداخلية تدعم الحكومة والإسلام والأمن الإقليمي أي ضم الصحراء الغربية إلى المملكة، تقوم الوزارة بإصدار إيصال للمنظمة، وهذا الإيصال يعني الموافقة الرسمية. ويمكن للمنظمة أن تتقدم بطلب الإعفاء الضريبي و التمويل الحكومي. أما إن لم تستلم المنظمة الإيصال خلال أسبوع فهذا يعني أنها غير مسجلة رسميا. ولا يزال العديد من المنظمات يعمل دون هذه الإيصالات. في الفترة من آذار/مارس إلى تموز/يوليو، أعاقت الحكومة نشاطات منظمة العدل والإحسان في المملكة بحجة أنها تجمعات علنية غير مرخصة، وقامت بإغلاق "البيوت المفتوحة" لهذه المنظمة. وفي 17 آب/أغسطس، اعتقلت السلطات محمد عبادي، زعيم منظمة العدل والإحسان في وجدة. وقامت المحكمة بتغريمه مبلغ 15000 دولار (150000 درهم) واعتبرت أن منزله بني بشكل غير قانوني ودمرت المنزل. يجب أن توافق وزارة الداخلية على الأحزاب السياسية. ففي كانون الأول/ديسمبر 2005، أصدر البرلمان تشريعاً يضع المزيد من الشروط الصارمة على الأحزاب السياسية.  يتطلب قانونالأحزاب السياسية من الأحزاب أن تقيم اجتماعات وطنية متكررة،  وأن تشرك النساء والشباب في هيكلية قيادة الحزب،  وأن يعتمد التمويل الحكومي للحزب على مجموع تمثيل الحزب في البرلمان ومجموع عدد الأصوات التي حصل عليها في البلاد.  وبموجب القانون، من الممكن حظر الحزب إذا لم يكن مطابق لأحكام القانون.  يتطلب إنشاء حزب جديد تقديم إعلان إلى وزارة الداخلية يوقع عليه  على الأقل 300 عضو مؤسس من نصف الأقاليم الستة عشر في البلاد. يعكس القانون الجديد تغييرات وتعديلات اقترحتها الأحزاب السياسية القائمة وأعضاء من المجتمع المدني.           ج – حرية الدين ينص الدستور على حرية الدين، وقد احترمت الحكومة عموماً هذا الحق في ممارساتها. و وفقاً للدستور، الإسلام هو الدين الرسمي للدولة والملك هو أمير المؤمنين و الممثل الأسمى للأمة. مارست المجتمعات غير المسلمة شعائر دينها علناً وبدرجات متفاوتة من القيود الرسمية. وقامت الحكومة بمنع مواد دينية مسيحية ذات أغراض تتعلق بأعمال التبشير وسمحت بأقليات دينية صغيرة.  لم ترخص أو توافق الحكومة على الأديان أو المنظمات الدينية. وقدمت الحكومة تسهيلات ضريبية وأراض ومنح للبناء ومساعدات مالية وإعفاءات جمركية للواردات اللازمة لأداء طقوس الأديان الكبرى. رصدت وزارةالأوقاف و الشؤون الإسلامية خطب الجمعة في المساجد، والمدارس القرآنية (معاهد التدريب الديني) للتأكد من أنها تدرّس المذهب المعتمد. خلال السنة، وزعت الوزارة على 38.000 مسجد أجهزة تلفزيون وأطباق استقبال فضائي لاستقبال برامج من الوزارة. وقامت الوزارة بوضع القيود على المسلمين والمنظمات الإسلامية التي اعتبرت أنشطتهم أحيانا تتجاوز حدود الممارسة الدينية أو أنها أصبحت ذات طابع سياسي. و وضعت الحكومة رقابة صارمة على بناء المساجد الجديدة وبدأت تتطلب رخصة للبناء. لقد وضعت السلطات هذه الإجراءات لتفادي استغلال المساجد للدعاية السياسية مثل توزيع المنشورات أو جمع الأموال أو نشر أفكار متطرفة. وتساهلت الحكومة بشكل عام مع النشاطات التي تقتصر على نشر الإسلام والتعليم والأعمال الخيرية.  و في الفترة من آذار/مارس إلى تموز/يوليو، منعت قوات الأمن نشاطات منظمة العدل والإحسان بحجة أنها ذات طابع سياسي وليس ديني. وقامت قوات الأمن بإغلاق المساجد أمام الجمهور بعد صلاة الجمعة مباشرة لمنع استخدامها لنشاط سياسي غير مرخص له. وفي 29 آب/أغسطس، أعلنت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية في الصحف والتلفزيون أنها أغلقت 17 مسجد في المملكة، وأن هذه المساجد أغلقت لأسباب إدارية وللحفاظ على أمن السكان من التطرف الديني. في 3 أيار/مايو، قامت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بتعيين أول مجموعة من 50 امرأة مرشدة للمساجد كوسيلة جديدة لتدريب الرجال والنساء على أن يكونوا مرشدين وأساتذة في المساجد في كافة أنحاء البلاد. ومع بداية عام 2005، بدأت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية منهاج ديني على مستوى الدراسات العليا، وركز جزء من هذا المنهاج على الديانتين المسيحية واليهودية. توفر ميزانية التعليم الحكومية السنوية تكاليف لتعليم الإسلام في المدارس الحكومية وتعاليم دينية في مدارس حكومية يهودية منفصلة. تقوم الطائفة المسيحية الأجنبية الصغيرة بتشغيل كنائس ودور الأيتام ومستشفيات ومدارس من دون أي قيود أو شروط الترخيص.  ولم يواجه المبشرون الذين يتصرفون في حدود المقاييس الثقافية أية صعوبات. لكن الذين يقومون بالتبشير العلني يواجهون الطرد من البلاد.  وبعكس السنة السابقة، لم تكن هناك أية تقارير حول استجواب الشرطة للمبشرين الأجانب بسبب حملهم لمواد تبشيرية مسيحية.  يظل عدد المسيحيين المحليين غير معروف إذا استثنينا الزوجات والأزواج الأجانب لمواطنين مغاربة.  سمحت الحكومة باستيراد وعرض و بيع نسخ من الإنجيل بالفرنسية والإنجليزية والإسبانية، ولكن ليس باللغة العربية، بالرغم من عدم وجود أي قانون يحظر الأناجيل بالغة العربية.   تدعو الشريعة الإسلامية والتقاليد بمعاقبة أي مسلم يتحول إلى ديانة أخرى.  وتعتبر أي محاولة لحث مسلم على التحول إلى دين آخر مخالفة للقانون.  في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، تم تغريم شخص مسيحي أجبني مبلغ 50 دولار (500 درهم) وحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر لمحاولته تحويل مسلم إلى الدين المسيحي. تم تعليق الحكم بالسجن وغادر الشخص البلاد من تلقاء نفسه.         الانتهاكات المجتمعية والتمييز  لم ترد أية تقارير عن أعمال معادية للسامية، أو منشورات، أو تحريض على العنف أو الكراهية.   عاش ممثلو الأقلية اليهودية، الذي يبلغ عددهم وفقاً لقادة المجتمع حوالي خمسة آلاف شخص، عموماً بأمان في كافة أرجاء البلاد.  و تشغل الجالية اليهودية عدداً من المدارس والمستشفيات التي توفر الخدمات لجميع المواطنين.  وفرت الحكومة الأموال للتعليم الديني في نظام صغير مواز للمدارس الحكومية اليهودية.  وقد استمر اليهود في إقامة الشعائر الدينية في المعابد في كافة أرجاء البلاد.  هناك مجموعتان من القوانين والمحاكم، إحداهما للمسلمين والأخرى لليهود، المتعلقة بالزواج والإرث وشؤون الأسرة.  وبموجب قانون الأحوال الشخصية الذي ينطبق على المسلمين، بدأت الحكومة بإعادة تدريب القضاة وتعيين قضاة مدنيين جدد، بينما واصلت السلطات الكهنوتية اليهودية إدارة محاكم الأسرة لليهود.  لا توجد محاكم عائلية منفصلة للطوائف الدينية الأخرى.  واصلت الحكومة تشجيع التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان.   راجع تقرير "الحريات الدينية الدولية لسنة 2006" للإطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.          د – حرية التنقل داخل البلاد، وحرية السفر للخارج، والهجرة من الوطن والعودة إليه، والنفي ينص الدستور على حرية التنقل، لكن الحكومة قيدت هذا الحق في المناطق التي تديرها الحكومة في الصحراء الغربية في مناطق تعتبر حساسة عسكرياً. و خلافاً للسنة السابقة، لم ترد أية تقارير عن أن السلطات حالت دون إصدار جوازات سفر لبعض الأشخاص المعارضين لسياسات الحكومة في المملكة.  قيدت وزارة الداخلية حرية السفر خارج البلاد على جميع الموظفين المدنيين، بمن فيهم  المدرسون، و العسكريين. ويجب على هؤلاء الموظفين الحصول على إذن خطي من وزاراتهم قبل مغادرة البلاد. يوفر القانون إمكانية النفي القسري، بَيْدَ أنه لم يَثْبُت حدوث أية حالات تتعلق باستخدام النفي القسري خلال العام. رحبت الحكومة بالعودة الطوعية لليهود الذين كانوا قد هاجروا من البلاد. وكان بإمكان المهاجرين اليهود، بما في ذلك من يحمل الجنسية الإسرائيلية، زيارة البلاد بحريّة. كما شجعت الحكومة على عودة الصحراويين الذين غادروا البلاد بسبب النزاع في الصحراء الغربية، شرط اعترافهم بمطالبة الحكومة بالإقليم.         حماية اللاجئين يوفر قانون الهجرة لعام 2003 إمكانية منح حق اللجوء طبقاً لمعاهدة الأمم المتحدة لعام 1951 المتعلقة بأوضاع اللاجئين ، والبروتوكول الملحق بها لعام 1967. وهذا القانون يوفر حقوق طالبي اللجوء وحقوق الإقامة المؤقتة للأشخاص الذين لا يستوفون شروط اللجوء.  الوكالة الوحيدة المخولة منح صفة اللجوء والتحقق من قضايا اللجوء في البلاد حالياً هي المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة (UNHCR).  وقد تعاونت الحكومة عموماً مع المفوضية العليا ومع منظمات إنسانية أخرى في تقديم المساعدة إلى اللاجئين.  إستمرت المفوضية العليا في تقييم طلبات الحصول على صفة لاجئ ف