jump over navigation bar
Embassy SealUS Department of State
Embassy of the United States Dublin, Ireland flag graphic

التقرير السنوي لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية لسنة 2007 

يطالب المغرب بأراضي الصحراء الغربية، والتي يبلغ عدد سكانها حوالى 383000 نسمه بحسب آخر التقديرات للأمم المتحدة، و يتم تطبيق القانون واللوائح المغربية على حوالي 85 في المائة من الأراضي التي يسيطر عليها، وعلى الرغم من ذلك فإن المغرب وجبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب)، وهي منظمة تسعى لاستقلال الإقليم، لا زالا يتنازعان على السيادة على الصحراء الغربية. ومنذ عام 1973 تحدت البوليساريو إدعاءات إسبانيا، وموريتانيا والمغرب بشأن الإقليم.

أرسلت الحكومة المغربية قوات ومستوطنين إلى الثلثين الشماليين من الإقليم بعدما إنسحبت إسبانيا في عام 1975، ثم وسعت إدارتها على مقاطعة واد الذهب الجنوبية بعد أن تخلت موريتانيا عن مطالبها في عام 1979. وتقاتلت القوات المغربية وقوات البوليساريو بشكل متقطع منذ عام 1975 وحتى وقف إطلاق النار في عام 1991 ونشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة ُتعرف باسم مينورسوMINURSO ( بعثة الأمم المتحدة لإجراء الإستفاء في الصحراء الغربية) وهو أسم يتكون من الحروف الأولي من أسم تلك القوات باللغة الفرنسية.

أصدرت محكمة العدل الدولية، في عام 1975، قرارا استشاريا يقول إنه أثناء مرحلة الإستعمار الإسباني كانت توجد روابط قانونية للولاء بين المغرب وبعض قبائل الصحراء الغربية، غير أن المحكمة خلُصت كذلك إلى أنه لم تكن هناك أي روابط تشير إلى "السيادة الترابية" للمغرب. وأضافت المحكمة أنها لم تجد "روابط قانونية" يمكنها التأثير على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514المتعلق بإنهاء إستعمار الإقليم وبشكل خاص مبدأ حق سكان الأقليم في تقرير مصيرهم.

يعيش الصحراويون، كما يطلق على سكان الإقليم، في المنطقة التي يسيطر عليها المغرب، ويعيشيون كلاجئين في الجزائر بالقرب من الحدود مع المغرب، وبشكل أقل في موريتانيا. ويفصل الجدار الذي أقامه المغرب والمعروف "بالجدار الرملي" بين غالبية الأراضي التي يسيطر عليها المغرب عن الجزء من الأراضي الذي تسيطر عليه البوليساريو.

وافق المغرب والبوليساريو، في عام 1988، على مقترحات التسوية التي تم التوصل اليها بشكل مشترك بين منظمة الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة من أجل تنظيم إستفتاء يسمح للصحراويين بالإختيار بين إنضمام الإقليم إلى المغرب أوإستقلاله. إلا أن الخلافات حول من يحق له التصويت لم تتم تسويتها، ولم يتم إجراء أي استفتاء.

وفي عام 1997، قام الأمين العام للأمم المتحدة أنذاك كوفي عنان بتعيين جيمس بيكر كمبعوث شخصي له لتقصي خيارات التوصل إلى تسوية سلمية. قام بيكر بزيارةالإقليم، وتشاور مع الطرفين، وعرض مقترحات لحل المشكلة، وفي عام 2001 عرض " إتفاق إطار"، وهو اتفاق قبله المغرب غير أن البوليساريو والجزائر رفضتاه. وفي عام 2003 اقترح بيكر خطة للسلام صادق عليها مجلس الأمن الدولي. وقد إقترحت الخطة أن يتضمن الإستفتاء خياريْ الإنضمام إلى المغرب أوالإستقلال وتطرق لقضايا أخرى إتفقت عليها الأطراف، مثل الحكم الذاتي. وقد رفض المغرب في نهاية المطاف الخطة، بينما قبلتها البوليساريو.

عين كوفي عنان، في عام 2005، بيتر فان فالسوم، وهو سفير هولندي سابق لدى الأمم المتحدة، كمبعوثه الشخصي للإشراف على العملية السياسية.

وفي 31 أكتوبر، صادق مجلس الأمن على القرار رقم 1783،الذي يمدد مهمة المينورسو وطاقمها العسكري البالغ عدده 227 عضوا حتى 31 أبريل 2008. وقد جدد الأمين العام، في تقريره الذي قدمه في شهر أكتوبر إلى مجلس الأمن، دعوته لجميع الأطراف إلى إجراء حوار مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لضمان حماية لائقة لحقوق الإنسان للجميع. وقد دعا القرار المغرب والبوليساريو إلى مواصلة المفاوضات وطلب من الأمين العام تسهيل المحادثات. وعُقدت الجولة الأولى من المفاوضات في يونيو والثانية في أغسطس. ولم تسفر أي من الجولتين عن إحراز أي تقدم ملحوظ، غير أن الطرفين إتفقا على مواصلة الإجتماعات. وقد دعا القرار رقم 1783 أيضا الدول الأعضاء إلى الأخذ بعين الإعتبار تقديم مساهمات طوعية لإجراءات بناء الثقة التي تسمح بالمزيد من الإتصال بين أعضاء العائلات التي تفرقت نتيجة للنزاع. وقد إحتفظت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) بمكتب منفصل في العيون لتنسيق هذه الإجراءات.

إن الدستور والقوانين المغربية تطبق على السكان المدنيين الذين يعيشون في الإقليم الخاضع للإدارة المغربية. وقد ظلت الحقوق السياسية للسكان محدودة، ولم يتمتع المواطنون بالحق في تغيير حكومتهم بشكل سلمي. وواصلت منظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان وناشطون صحراويون القول بإن الحكومة المغربية عرضت الصحراويين الذين يشتبه في أنهم يدعمون إما إستقلال الصحراء الغربية أو البوليساريو لعدة أشكال من المراقبة، والإعتقال التعسفي، الإحتجاز لفترات مطولة، وفي حالات كثيرة للتعذيب.

ومنذ عام 1977، شارك سكان الأقاليم الصحراوية في العيون، والسمارة، وآوسرد وبوجدور (وواد الذهب منذ 1983) في الإنتخابات المغربية الوطنية والجهوية. وخلال الانتخابات البرلمانية التي جرت في المغرب في شهر سبتمبر، شغل صحراويون لهم مواقف سياسية موالية للمغرب جميع المقاعد البرلمانية المخصصة للإقليم. ولم يكن أي من الصحراويين المعارضين للسيادة المغربية مرشحين في الانتخابات. وبحسب إحصائيات الحكومة المغربية، فقد بلغت نسبة المشاركة على المستوى الوطني 37 في المائة، غير أن نسبة 62 في المائة من الناخبين المسجلين في الإقليم شاركوا في الانتخابات. ولم تراقب البعثة الدولية التي راقبت انتخابات سبتمبر، عمليات التصويت في الصحراء الغربية، غير أن مراقبين محليين وجهوا إتهامات بحدوث الفساد خلال بعض المنافسات الانتخابية.

عيّن الملك محمد السادس، في مارس 2006، مجلسا ملكيا إستشاريا جديدا لشوؤن الصحراء. وقد تم تكليف المجلس، الذي إجتمع مرتين خلال عام 2007، بمهمة تطوير خطة للحكم الذاتي للإقليم في نطاق سيادة الدولة المغربية.

وقد ساعد الدعم الملحوظ الذي قدمته الحكومة المغربية في الهجرة إلى أجزاء الإقليم الخاضعة لسيطرة المغرب وفي تنمية هذه الأجزاء. فقد دعمت الحكومة الأجور، والبنزين، والطاقة، والماء، والسكن، والمواد الغذائية الأساسية للسكان المقيمين في الإقليم.

و لم ترد خلال العام أي تقارير موثوقة فيها بحدوث حالات إختفاء بدوافع سياسية في الإقليم الخاضع للإدارة المغربية.

تم في 20 نوفمبر إكتشاف خمسة هياكل عظمية خارج أسوار سجن العيون في موقع كان يجري فيه البناء. وتم نقل بقايا الجثث إلى المستشفى المحلي، حيث تم تكليف أطباء حكوميين بمهمة تحديد تاريخ وسبب الوفاة. أدعى تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان (CODESA)، وهو تجمع مؤيد للإستقلال، بأن الشرطة أبقت على الإكتشاف سريا حتى 28 نوفمبر. وقالت الحكومة المغربية إن تلك الجثث تعود إلى أوائل القرن العشرين، بينما قالت العديد من المنظمات المؤيدة للإستقلال إن تاريخها يعود إلى الأيام الأولى للإدارة المغربية للإقليم في السبعينيات والثمانينيات. وقد أقرت الحكومة المغربية في بيانات أصدرتها لوسائل الإعلام في نوفمبر بأنه خلال تلك الفترة تعرض النشطاء والمعارضون للاحتجاز بشكل سري وتعرضوا للقتل في بعض الأحيان، غير أنها قالت إن الهياكل العظمية الخمسة لا تعود إلى تلك الفترة.

واصلت خلال العام أمهات 15 ناشطا صحراويا، إختفوا في عام 2005 بعدما غادروا إلى إسبانيا على متن قارب، الإدعاء بأن الناشطين محتجزون في حقيقة الأمر لدى السلطات المغربية. وادعت الأمهات أيضاأن ثلاثة من أولئك الناشطين ربما يكونوا قد تعرضوا للقتل خلال الإستجواب وأن الآخرين مازالوا رهن الإعتقال السري. وقد أصرت الحكومة على أن جميع النشطاء الصحراويين الخمسة عشر ربما لقوا حتفهم في البحر ونفت أن يكون لديها أي علم بمكان تواجدهم. ولم تقدم أي من الجهتين أي أدلة تتعلق بمصير الأشخاص الخمسة عشر مع نهاية العام.

احتفظت الجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية (ASVDH) والتي تتخذ من العيون مقرا لها، بقائمة بأسماء الأشخاص الذين تدعي أنهم اختفوا أو تم تعذيبهم منذ بداية النزاع. وتضم القائمة أسماء أكثر من 500 شخصا. وفي عام 1997، تعهدت الحكومة المغربية بأن مثل تلك النشاطات لن تتكر ووافقت على الكشف عن أكبر قدر من المعلومات حول الحالات السابقة.

ذكرت السلطات في عام 2004 إنها كشفت عن معلومات متعلقة بجميع الحالات التي تأكد اختفائها، والتي بلغ مجموعها 112 حالة. وعلى الرغم من ذلك، إدعت منظمات حقوق الإنسان والعائلات بأن مئات الحالات لم يتم الحسم بشأنها. وقد قدرت منظمات حقوق الإنسان الدولية بأن ما بين 1000 و 1500 صحراوي قد إختفوا في الإقليم ما بين 1975 ومطلع التسعينيات، وأن الكثير منهم كان قد تم اعتقالهم لفترات طويلة في مواقع سرية. الأشخاص المختفون كانوا على حد سواء صحراويين ومغاربة من الذين تحدوا مطالبة الحكومة المغربية بالإقليم أو سياسات حكوميةأخرى.

إفتتح المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (CCDH)، وهو منظمة حكومية مغربية، مكتبا ميدانيا تابعا له في العيون في 10 أغسطس. ومنذ عام 2000 قام المجلس بدفع تعويضات، بما فيها المساعدة في توفير الإحتياجات الطبية العاجلة أو الاحتياجات المالية للصحراويين أو أعضاء عائلات الصحراويين الذين اختفوا أو احتجزوا. وقد قام مكتب العيون بالنظر في 1600 إدعاء خلال الفترة ما بين أغسطس وديسمبر ودفع التعويضات بشأنها.

ذكر نشطاء حقوق الإنسان في الصحراء الغربية إن حالات الضرب الجسدي والتعذيب قد استمرت وأن استخدام "الضغط" النفسي و"العقلي" خلال الإستجوابات قد تزايد. وأفادوا أيضا بأن إستخدام بعض وسائل التعذيب قد تزايد، بما في ذلك العديد من التهديدات وإدعاء واحد بإرغام الضحايا على الجلوس على القارورات وإدخال الأسلاك في مداخل الجسم. وادعى النشطاء بأن الشرطة تقوم في بعض الأحيان بضرب المحتجزين في العربات التي تنقلهم فيها بدلا من مراكز الشرطة والسجون وذلك بهدف نفي سوء معاملة الأشخاص داخل المنشآت الحكومية.

كشف العديد من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في مرات عديدة عن أسماء ضباط شرطة محددين يشرفون على أو يستخدمون القوة المفرطة أو ضرب المتظاهرين، بمن فيهم الأطفال. وخلال العام، تم تقديم العديد من الشكاوى لكل من الشرطة والسلطات القضائية ضد هؤلاء الضباط المحددين، الذين تم تقديم شكاوى أيضا ضدهم في الأعوام السابقة. لم يتعرض أي ضابط للتوقيف عن العمل أو اتخذت بحقه إجراءات تأديبية بحلول نهاية العام، مما أعطى انطباعا بالإفلات من العقاب.

ذكرت الحكومة المغربية بأن سلطات الشرطة في العيون تلقت تسع شكاوى بشأن سوء تصرف الشرطة خلال العام. وقالت الحكومة إنها حققت في الشكاوى وخلصت إلى أنه لا أساس لها من الصحة.

في شهر فبراير، تعرضت زهرة بصيري، وهي فتاة في الرابعة عشرة من العمر، للاعتقال وذلك عقب مظاهرة سلمية شارك فيها حوالى 50 شخصا لدعم إستقلال الصحراء الغربية، وذلك حسب ما ذكرته وكالة أسوشييتد بريس. وقالت بصيري إن ضباط الشرطة بدأوا بضربها بمجرد ما وضعوها في شاحنة صغيرة تُستخدم في النقل. وبحسب تصريحاتها، فقد قام أربعة من رجال الشرطة بإلقائها على أرضية الشاحنة حتى يتمكنوا بشكل أفضل من ضربها بالهراوات.

وذكر النشطاء أيضا إن المحاكم عادة ما رفضت السماح بإحضار الخبراء للإدلاء بشهادتهم حول التعذيب.

وقد اتفقت كل من السلطات المغربية والناشطون في مجال حقوق الإنسان على أن سجن العيون كان قديماً ومكتظاً أكثر من اللازم ودون المعايير اللائقة. وذكرت الحكومة المغربية إن المنشأة، التي بُنيت في فترة الإستعمار الإسباني، كانت مصممة لتأوي 200 نزيل ولكنها ضمت 500 نزيل خلال العام. وقد أجرت الحكومة المغربية في شهر أغسطس عمليات حفر لبناء سجن جديد، كان من المقرر الإنتهاء من بنائه في عام 2009. وحصل المرصد المغربي للسجون (OMP)، وهو منظمة محلية غير حكومية تلقت بعض الدعم المالي من الحكومة المغربية، على ترخيص كامل من الحكومة لزيارة جميع السجون، للتفتيش على الأوضاع بالسجون وتلقي الشكاوى.

ذكر المكتب الجهوي للمرصد المغربي للسجون في العيون إن مديرا جديدا للسجن قام بتقليل حجم الإكتظاظ وقام بتحسين الوضع الأمني من
خلال تركيب أجهزة كشف عن المعادن وكاميرات لمنع أعمال العنف، وقام بتحسين وضعية الحصول على الرعاية الصحية، وأقام زنازين جديدة مخصصة للزيارات العائلية.

ادعى نشطاء بارزون مؤيدون للإستقلال، بمن فيهم إبراهيم صبار وأحمد السباعي، في 18 يناير، بأنه تم تقييد أيديهم وسحبهم جرا من زنزانتهما، وأنهم تعرضوا للضرب في سجن العيون.

و في 12 أكتوبر، أعلنت وزارة العدل المغربية أنها قد اعتمدت نظاما جديدا يمكن للسجناء من خلاله تقديم شكاوى بإساءة المعاملة عبر نظام السجن أو عن طريق المرصد المغربي للسجون. وترفع الشكاوى بعد ذلك إلى وزارة العدل المغربية ويتم تقديمها من قبل محام تابع للحكومة إلى قاض. وقد استفاد السجناء من آلية الشكاوى التابعة للمرصد المغربي للسجون والتي تابع من خلالها محامون تابعون للمرصد القضايا عبر النظام.

زعم نشطاء في مجال حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية أن نظام المحكمة في العيون طبّق العدالة بشكل غير منصف. إذ أدعى العديد من النشطاء بأنه على الرغم من أنهم اعتُقِلوا بسبب نشاطات سياسية، فقد وجهت إليهم تهم رسمية بجرائم متعلقة بالمخدرات. ففي 15 ابريل، تم إعتقال محمد التامك في أسا، وهو إبن عم ناشط صحراوي معروف، بزعم أن ذلك هو تحذير لإبن عمه، وتم الحكم عليه في وقت لاحق بعقوبة السجن أربع سنوات بتهم تتعلق بتهريب المخدرات. وقد نفى التامك أي علاقة له بتهريب المخدرات. وقد أدعى مراقب إسباني خلال المحاكمة بأن الإجراءات القضائية لم تكن عادلة ولا شفافة. وبحسب المراقب، فإن العديد من شهود الإدعاء لم يتعرفوا على المدعى عليه.

حكمت المحكمة في العيون في 26 يونيو على النشطاء الصحراويين عبد السلام اللومادي، وعبد السلام دايدا، وسيدي بهاها، ومحمد مصطفى، وزغام الحسين، ومولاي داداه، وبليزيد لمين بالسجن لمدد تتراوح ما بين 10 أشهر إلى خمس سنوات لمشاركتهم في مظاهرة غير مرخص بها. وقد مُنع أعضاء عائلات المتهمين في بعض الأحيان خلال المحاكمة من الدخول إلى قاعة المحكمة، على الرغم من أن القيود رفعت بعد احتجاجات من طرف محاميي الدفاع.

وبحسب نشطاء، أوقفت الشرطة محمد التهليل، رئيس فرع تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان في مدينة بوجدور عندما كان في طريقه لحضور المحاكمة. ويزعم إنه اعتُقل في مركز للشرطة لفترة من الوقت ثم عُصّبت عيناه وتم نقله إلى مكان مجهول حيث تم نزع ملابسه وتعرض للضرب بشكل مبرح. وتم ترك التهليل في الضواحي الشرقية للعيون. وذكرت الحكومة المغربية انها حققت في هذه القضية وفي ادعاءات مماثلة في قضايا أخرى وأنها لم تجد لها أساسا من الصحة.

في 9 مايو، شاركت سلطانة خيه الناشطة الصحراوية والطالبة التي تتخذ من بوجدور مقرا لها، في مظاهرات مؤيدة للإستقلال في مراكش. وخلال محاولات الشرطة لتفريق المشاركين، أصيبت وفقدت في نهاية المطاف إحدى عينيها. وقد أدعت خيه ونشطاء صحراويون في مجال حقوق الإنسان، بمن فيهم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بأن إصابتها كانت نتيجة مباشرة للتعرض للضرب على يد الشرطة. بينما تتمسك الحكومة بأنها سقطت على الأرض وأصابت نفسها.

وبحسب منظمة العفو الدولية، صدر في 6 مارس حكم على ناشطيْن صحراويين في مجال حقوق الإنسان هما إبراهيم الصبار وأحمد السباعي بالسجن عاما واحدا بتهم التحريض على نشاطات احتجاجية عنيفة، بعد قيامهما بقيادة مظاهرات في عاميْ 2005 و 2006 ضد الإدارة المغربية للصحراء الغربية ولإنتمائهما إلى تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسا، وهو منظمة غير مرخص بها.

وذكرت منظمة العفو الدولية أيضا بأنه في 6 مارس حُكم على ثلاثة صحراويين آخرين وهم أحمد سالم أحميدات، ومحمد لحبيب قاسمي، والحافظ توبالي، بالسجن ثلاثة أعوام بسبب تشكيل عصابة إجرامية وإضرام النار في بناية أثناء مظاهرات مناوئة للإدارة المغربية للصحراء الغربية. وقد أرتكز الحكم الصادر على تصريحات مكتوبة لضباط الشرطة الذين زعموا بأن المتهمين أقروا بذنبهم. وعندما أحيل الرجال على قاضي التحقيق، نفوا التهم الموجهة اليهم وقالوا إنهم أرغموا على توقيع المحاضر بعدما تعرضوا للضرب على يد عناصر قوات الأمن.

في 8 أكتوبر، مثُل الصبار والسباعي بشكل وجيز أمام محكمة في العيون، وتم إتهامهما "بالإعتداء على القضاة" لأنهما رددا شعارات تطالب بتقرير المصير للصحراويين أثناء محاكمتهما في 6 مارس. وقد مثُلا إلى جانب احميدات، والقاسمي وتوبالي، الذين واجهوا نفس التهم. وقد طُرد المتهمين الخمسة من المحكمة بقرار من القاضي رئيس الجلسة بعد فترة قصيرة من بدء المحاكمة لأنهم واصلوا المطالبة بتقرير المصير للصحراويين وأعربوا عن دعمهم للبوليساريو. وعندما رفض طلب الدفاع بإعادتهم إلى المحكمة، قال محامو الدفاع إنهم كانوا غير قادرين على تقديم مرافعة الدفاع. وطلب الإدعاء من القاضي تطبيق القانون كما هو. وفي 17 ديسمبر تم الإفراج عن أحمد السباعي، في حين بقي إبراهيم الصبار في السجن.

قيل إن الشرطة أحتجزت في 14 ديسمبر دحه الرحموني وإبراهيم الأنصاري، وهما عضوان في منظمات غير حكومية تعني بحقوق الإنسان، واعتدت عليهما بالضرب رهن الإعتقال. وقد تم الإفراج عن الرحموني والأنصاري دون توجيه تهم إليهما في 16 ديسمبر بعد أن أرغما على توقيع إعترافات لم يقرأها. وأرجعت الشرطة الهواتف النقالة للناشطيْن والسيارة التي صادرتها أثناء الاحتجاز، غير أنها لم ترجع جهاز تخزين المعلومات USB للأنصاري والذي كان يحتوي على معلومات شخصية.

زعم ناشطون ومنظمات غير حكومية، خلال العام، إن الشرطة انتهكت القانون المغربي من خلال اعتقال أشخاص قُصر لمدة تصل إلى 72 ساعة دون إشعار عائلاتهم. كما ادعى النشطاء أيضا أنه عادة ما تم القاء القبض على القُصر وإعتقالهم لفترات قصيرة، وزُعم إنهم تعرضوا خلال تلك الفترات للضرب قبل إطلاق سراحهم. ففي 16 يونيو، إعتقلت الشرطة محمد بوتابعة البالغ من العمر 17 عاما عقب مشاركته في مظاهرة. و قد أمضى ستة أيام رهن الإعتقال دون توجيه تهم رسمية له. ينص القانون على أن المعتقل لا يمكن حبسه إلا لفترة 48 ساعة فقط، مع إحتمال التمديد لمدة 24 ساعة بطلب من المدعي العام قبل المثول أمام المحكمة. لم يمثل بوتابعة أمام القاضي إلا في 21 يونيو.

يقال إن الشباب المؤيدين للإستقلال تعرضوا للاحتجاز وسوء المعاملة. فقد أدعى الناشطون بأنهم تعرضوا بشكل اعتيادي للحبس والضرب ثم أُطلق سراحهم غالبا خلال 24 ساعة دون أن يتم اعتقالهم بشكل رسمي أو توجه اليهم تهماً رسمية.

ذُكر إن الشرطة استخدمت القوة بشكل مفرط أوالعنف لتفريق بعض المظاهرات المؤيدة للإستقلال وهي ممارسات جرت بشكل متقطع على مدار العام. ففي 11 مايو قامت الشرطة بتفريق مظاهرة في الساحة المركزية في العيون. وقد أصيب أربعة أشخاص وتم اعتقال العديد من الآخرين. وفي 25 مايو فرقت الشرطة المغربية مظاهرة أخرى، وأعتقلت العديد من الأشخاص وقامت بتفتيش منازل بعض المتظاهرين. وأدعت السلطات المغربية بأنها لم تتدخل في أي من المظاهرات حتى تحولت المظاهرات لتصبح عنيفة وقام المتظاهرون بتحطيم الممتلكات الخاصة.

في 20 يونيو، وبعد تحقيقات أجرتها الحكومة المغربية، صدر الحكم على ضابطين في الشرطة مسؤولين عن مقتل الصحراوي، حمدي لمباركي، بالسجن عشر سنوات. وكان لمباركي قد توفي خلال إعتقاله لدى الشرطة متأثرا بجراح أصيب بها في مظاهرة نظمت بالعيون عام 2005 تدعم استقلال الصحراء الغربية.


تم في عام 2006 إعادة تنظيم مجموعة المراقبة الحضرية، وهي مجموعة أمنية متهمة بالضلوع في إنتهاكات سابقة، وقد ترتب على إعادة التنظيم إلغاء وحدة للشرطة وإعادة تعيين بعض الموظفين في مناصب أخرى. وحصل الموظفون في أجهزة الأمن أيضاً على تدريب جديد تضمن موضوعات في مجال حقوق الإنسان. إلا أن الإبقاء في مناصب رئيسية على موظفين زُعم إنهم ارتكبوا في السابق انتهاكات، قد أبرز استمرار مشاكل الإفلات من العقاب.

قالت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة وتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان إن الشرطة إستخدمت، خلال مظاهرة في شهر نوفمبر، القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين. فقد ذكرت التقارير إن الشرطة سحبت الأطفال من شعرهم ودفعتهم إلى داخل شاحنات صغيرة (فان) وأنها قامت بركل المتظاهرين بالأرجل. وقالت أحدى الناشطات إن رجال الشرطة حاولوا نزع ثيابها وهددوها بالاغتصاب. وقالت نفس الناشطة أيضاً إن إبنتها تعرضت للإعتقال والضرب بالهراوات والأسلاك، والعصي على أخمص قدميها أثناء نقلها الى السجن. وزُعم أن الشرطة قامت أيضا بخلع حجاب الفتاة وثوبها الخارجي، وهددتها بخلع ملابسها.

زُعم إن الشرطة قد قامت في 9 نوفمبر بضرب طالب يبلغ من العمر 18 عاما لمشاركته في مظاهرة. وقال الطالب إن حوالى سبعة من رجال الشرطة قاموا كذلك بضرب طفل آخر وهددا بإجباره على الجلوس على قارورة.

في الفترة ما بين يناير 2004 ونوفمبر 2005 قامت هيئة الإنصاف والمصالحة التي أنشأها الملك، بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي حدثت بين 1956 و 1999 في المغرب والصحراء الغربية. وقد تلقت هيئة الإنصاف والمصالحة حوالى 22000 من المزاعم بحدوث انتهاكات، كان معظمها متعلقا بالإقليم. وقامت فرق تحقيق تابعة لهيئة الإنصاف والمصالحة بزيارة الإقليم في العديد من المناسبات أثناء قيامها بمهمتها.

قامت هيئة الإنصاف والمصالحة في الفترة من يناير 2004 حتى نوفمبر 2005 بتقييم 16861 حالة. وعقدت جلسات استماع عمومية في المغرب وخططت لعقد جلسات استماع في الإقليم. وبسبب ظروف داخلية في هيئة الإنصاف والمصالحة بشأن ضيق الوقت وبسبب المظاهرات في الإقليم، لم تُعقد جلسات استماع في الصحراء الغربية. ولم تتضمن صلاحيات هيئة الإنصاف والمصالحةالكشف عن أسماء الأشخاص المسؤولين عن الإنتهاكات، كما أنها لم تتضمن آلية لتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى المحاكمة. وقد أنتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هيئة الإنصاف والمصالحة بسبب عدم قدرتها على إحالة القضايا إلى السلطات بهدف المحاكمة وبسبب عدم الكشف بشكل كامل عن أعداد الضحايا.

وخلال مرحلة توثيق عملها، حددت الحكومة المغربية حوالى 63 قبرا لأشخاص صحراويين. الا أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أدعت بأن عدداً أكبر من الصحراويين قد ماتوا في الحبس خلال السنوات التي شملها التحقيق.

وقد أصدرت هيئة الإنصاف والمصالحة تقريرها النهائي في يناير 2006 والذي قدم إطارا تاريخيا وتعويضات محسوبة وحدد توصيات لتفادي حدوث انتهاكات في المستقبل.

دعا كل من مخطط التسوية لعام1991، واتفاقيات هيوستن لعام 1997 جبهة البوليساريو للإفراج عن جميع أسرى الحرب المغاربة الباقين لديها بعدما أنهى الطرفان عملية تحديد هوية الناخبين. وفي عام 2005، وعلى الرغم من إستمرار عدم وجود اتفاق على أهلية الناخبين، أفرج البوليساريو عن جميع أسرى الحرب المغاربة الباقين، والذين يقال إن بعضهم عانوا من مشاكل صحية جسدية ونفسية خطيرة بسبب طول مدة الاعتقال وسوء المعاملة والعمالة القسرية. 


بحسب البوليساريو، فإن الحكومة المغربية واصلت حجب المعلومات بشأن حوالي 150 مفقودا من مقاتلي البوليساريو ومؤيديها الذين حددتهم البوليساريو بالإسم.


وقد نفي المغرب رسميا وجود أي مقاتل من البوليساريو رهن الاحتجاز. وقد واصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال العام، التحقيق بشأن إدعاءات البوليساريو بالإضافة إلى إدعاءات المغرب بأن البوليساريو لم يكشف بشكل كامل عن المعلومات المتعلقة بمكان تواجد 213 مواطنا مغربيا. وفي بعض الحالات القليلة خلصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إلى أن بعض الأشخاص المدرجين على قائمة البوليساريو يعيشيون بسلام في الأراضي المغربية أو في موريتانيا.
|
  وخلال العام، قامت مجموعة العمل الخاصة بالاختفاءات غير الطوعية والقسرية التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وإقرارا منها بتعاون المغرب لحل بعض حالات إختفاء الجنود الجزائريين وجنود البوليساريو، بالتخلي عن مطلبها لزيارة الإقليم. وقد تراجع إجمالي عدد الحالات التي لم يتم حلها والتي تم الإشارة فيها إلى تورط المغرب من 249 حالة في عام 1994 إلى 58 حالة في شهر نوفمبر.

 وقد تنازع المغرب والبوليساريو بشأن عدد الأشخاص في مخيمات اللاجئين.  وواصلت الحكومة المغربية الادعاء بإن البوليساريو يحتجز ما بين 45000 إلى 50000 لاجئ صحراوي ضد إرادتهم في المخيمات بالقرب من تيندوف في الجزائر.  وادعت البوليساريو والحكومة الجزائرية إن عدد اللاجئين في تيندوف كان أكثر من ذلك بكثير، وقد نفى البوليساريو احتجاز أي من اللاجئين ضد إرادتهم. 

واصلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي التابعين للأمم المتحدة دعوتهما للجهات
المانحة لتوفير المساعدات الغذائية، وقاما بتوزيع تلك المساعدات على حوالى 155000 في مخيمات اللاجئين. إلا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قلصت الرقم الذي تعتمده في التخطيط لعملياتها إلى 90000 عبر دراسة العينات وتحليل صور ملتقطة بالأقمار الصناعية، وذلك بسبب رفض الجزائر السماح بإجراء إحصاء سكاني، وبشكل جزئي بسبب القلق من المبالغة في تضخيم أعداد اللاجئين. وقد وفرت المفوضية مؤنا غذائية إضافية للنساء الحوامل والمرضعات وكذلك للأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية.  

 وذكرت الأمم المتحدة حدوث فوضي أثناء توزيع المساعدات الغذائية.  إذ لم يتم توزيع الحبوب، والتي تمثل نسبة 70 في المائة من التغذية المقدمة، في شهر يوليو.  
 
أحتجت مجموعات الناشطين المحليين في الصحراء الغربية ضد معاملة اللاجئين الصحراويين في مخيمات تيندوف طيلة السنة. وقد أعرب ناشطون صحراويون مغاربة،في 14 ديسمبر وخلال جلسة إستماع أمام البرلمان البلجيكي، عن قلقهم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المخيمات التي يشرف عليها البوليساريو في تيندوف. وقدّم ستة شباب، من الذين عاشوا في السابق في المخيمات، شهادات بأنه تم تعليمهم كيفية إستخدام السلاح ضد إرادتهم، وأنهم أخذوا من عائلاتهم وأرسلوا إلى كوبا للحصول على تدريب عسكري.

 اتهمت جماعات صحرواية مغربية، أثناء إجتماعات الدورة السادسة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 11 ديسمبر، البوليساريو بإرغام السكان على البقاء في مخيماتها بالقوة، كما إتهمت البوليساريو أيضا بإختلاس أو تحويل الأموال الدولية المخصصة لمساعدة اللاجئين.

 وفي عام 2004 بدأت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة برنامجا لإجراءات بناء الثقة، تميز باجراء زيارات عائلية سُمح خلالها للأفراد بقضاء خمسة أيام مع أقاربهم الذين إنفصلوا عنهم منذ زمن طويل.  وفي أغسطس 2005 توقف البرنامج. وفي نوفمبر 2006، استأنفت الأمم المتحدة الرحلات الجوية لجمع شمل العائلات بعد توقف دام خمسة أشهر واستمرت الرحلات الجوية حتى نهاية السنة. وقد شارك خلال العام 2109 من الصحراويين الغربيين في برنامج زيارات العائلات.

 
وقد شمل برنامج إجراءات بناء الثقة كذلك تبادل المكالمات الهاتفية مجانا بين الأقارب في الإقليم ومخيمات اللاجئين في الجزائر. وقد أجريت خلال العام حوالي 24700 مكالمة هاتفية.

 ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن برنامج إجراءات بناء الثقة والذي أعتمد على المساهمات المالية التي تقدمها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كان مهدداً بالتوقف بسبب قلة الموارد المالية.

  لم يكن من الممكن في بعض الأحيان الوصول  إلى المواقع الإلكترونية التي أعتبرت مثيرة  للجدل، مثل تلك المواقع التي تروج للإستقلال.

 قدم تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان في شهر أكتوبر طلباً للحكومة المغربية للإعتراف به رسميا على أنه منظمة غير حكومية. وقد إدعى تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بأن السلطات المغربية تبنت أساليب الضغط والمضايقة لمنع تنظيم المؤتمر التأسيسي للتجمع والذي كان مقررا عقده في 7 أكتوبر. وذكر تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان إن ملاك القاعة التي كان مقررا تنظيم المؤتمر فيها تعرضوا لضغوط من قبل السلطات لكي يسحبوا ترخيصهم. وتم إلغاء المؤتمر في نهاية المطاف. وبحلول نهاية العام، كان طلب تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الذي أرسل بالبريد المسجل إلى السلطات المحلية، لا يزال معلقا قيد البحث أمام الحكومة، واختار التجمع عدم إتخاذ أية خطوات إضافية بشأن الموضوع.  

 طلبت الجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التسجيل كمنظمة غير حكومية في عام 2005، لكن طلبهاالحصول على الترخيص رُفض من طرف الحكومة المغربية.  وعلى الرغم من صدور قرارين من محكمة إدارية في وقت لاحق لصالح المنظمة، إلا أن الحكومة واصلت رفض الموافقة على طلبها.

 واصل كل من تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة، العمل بشكل غير رسمي، ولكن غياب الصفة الشرعية منعهما من الحصول على التمويل المحلي والدولي ومنعهما من تنفيذ المشاريع.

 إن القوانين والقيود المتعلقة بالمنظمات الدينية والحرية الدينية في الإقليم هي نفس القوانين والقيود الموجودة في المغرب.  ينص الدستور على أن الإسلام هو دين الدولة، وأن الدولة تضمن حرية ممارسة الدين الذي يعتنقه الشخص.  وقد واصلت الكنيسة الكاثوليكية العمل وتقديم الخدمات الدينية في الإقليم.

 فرضت الحكومة المغربية والبوليساريو قيودا على التحرك في المناطق التي تعتبر حساسة من الناحية العسكرية.

 ما زال  بعض الصحراويين يواجهون صعوبة في الحصول على جواز السفر المغربي، على الرغم من أن الحكومة المغربية أعادت إصدار وثائق السفر لمجموع 11 من الصحراويين الذين تمت مصادرة جوازات سفرهم قبل أكثر من ثلاثة أعوام.  

 كان الناشطون المعارضون للحكومة قادرين بشكل عام على السفر دوليا.  غير أن مثل هؤلاء النشطاء واجهوا مضايقات في بعض الأحيان. ففي أواخر 2006، عاد ناشط بارز إلى الإقليم بعد جولة في الخارج، ولدى وصوله، تعرض أخوه للضرب كرسالة واضحة للناشط.  

 يفرض قانون العقوبات المغربي غرامات وأحكام صارمة بالسجن على الأشخاص المتورطين في الإتجار بالأشخاص أو الذين يخفقون في منع هذا الإتجار.  وقد كان الإقليم نقطة عبور للمتاجرين بالأشخاص.

 وبحلول نهاية العام، بقي ستة مهاجرين غير شرعيين في موقع بئر لحلو للمراقبة التابع للأمم المتحدة، وكانت بعثة المينورسو تقوم بالتنسيق مع المنظمة العالمية للهجرة لإعادتهم إلى دولهم الأصلية.

 وقد ذكرت الحكومة المغربية في 31 يوليو إن مهاجريْن غير شرعييْن قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح بالغة أثناء محاولتهم العبور عبر نظام أمني في العيون. وقالت السلطات إن 37 فردا من بلدان جنوب الصحراء قد حاولوا تخطي نظام المراقبة الأمنية على الرغم من إطلاق طلقات تحذيرية من طرف قوى الأمن، وقد تم اعتقال 26 منهم. وقد بدأت الحكومة المغربية في شهر يوليو تحقيقا، غير أنه لم يتم الإعلان عن نتائجه بحلول نهاية العام.  

 يطبق قانون العمل المغربي في المناطق التي يديرها المغرب من الإقليم.  وقد كانت النقابات المغربية متواجدة في هذه المناطق ولكنها غير نشطة.

لم تكن هناك إضرابات معروفة، ولا تصرفات أخرى تتعلق بالعمل ولا اتفاقيات ناجمة عن المفاوضة الجماعية خلال العام.
وكان معظم أعضاء النقابات هم موظفون تابعون للحكومة المغربية أو لمنظمات تعود ملكيتها للدولة.  وقد كان هؤلاء الأشخاص يحصلون على رواتب تفوق رواتب نظرائهم في المغرب بنسبة 85 بالمائة كحافز لهم لكي ينتقلوا للأقامة بالإقليم. وقد أعفت الحكومة المغربية العمال من الضريبة على الدخل وضرائب القيمة المضافة.

 يحظر قانون العمل المغربي العمل القسري والإجباري، بما في ذلك عمالة الأطفال، ولم ترد أي تقارير بحدوث هذه الممارسات.
 وكانت الإجراءات المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل هي ذاتها المعمول بها في المغرب. ولم يكن يبدو أن عمالة الأطفال تعتبر مشكلة.  

 كان الحد الأدنى للأجور والحد الأقصى لساعات العمل متطابقين مع ما هو معمول به في المغرب. غير أنه من الناحية التطبيقية، وأثناء فترات الذروة، قام العمال بالعمل في بعض أحواض تربية الأسماك أكثر من 12 ساعة في اليوم، ستة أيام في الأسبوع، وهو ما تجاوز كثيرا  10 ساعات في اليوم، و44 ساعة في الأسبوع كحد أقصى ينص عليه قانون العمل المغربي. كانت معايير الصحة والسلامة المهنية هي نفسها المطبقة في المغرب، وفيما عدا الحظر المفروض على توظيف النساء في المهن الخطيرة، كان تطبيق هذه المعايير لا يزال بدائياً. 


    This site is managed by the U.S. Department of State.
    External links to other Internet sites should not be construed as an endorsement of the views or privacy policies contained therein.


Embassy of the United States