التقرير عن ممارسات حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2006
المغرب نظام ملكي دستوري فيه برلمان منتخب، ويبلغ عدد سكانه حوالي 30 مليون نسمة. و طبقاً للدستور، فإن السلطة النهائية على كافة فروع الحكومة تقع على عاتق الملك محمد السادس الذي يرأس مجلس الوزراء ويعيّن أو يوافق على تعيين أعضاء الحكومة. كما يستطيع الملك حسب رغبته أن ينهي خدمة أي وزير، ويحل البرلمان، ويدعو إلى إنتخابات جديدة، ويحكم بمرسوم ملكي. يتكون الجهاز التشريعي من مجلسين، ويمكن لمجلس النواب حل الحكومة من خلال التصويت بحجب الثقة عنها. اعتبرت الإنتخابات البرلمانية لعام 2002 لمجلس النواب بشكل عام حرة ونزيهة وشفافة. كان هناك خمسة وثلاثين حزباً سياسياً في البلاد، وحافظت السلطات المدنية بشكل عام على سيطرتها الفعلية على قوات الأمن. لم يكن للمواطنين الحق في تغيير نمط حكومتهم، واستمر التبليغ عن حوادث التعذيب على أيدي مختلف فروع قوات الأمن. بقيت أوضاع السجون دون مستوى المعايير الدولية، ووردت تقارير عن الاعتقال التعسفي والحبس الانفرادي وعن حصانة القوة المستخدمة من الشرطة وأجهزة الأمن. و ظل الاستقلال القضائي عن السلطة التنفيذية للحكومة مشكلة، كما استمرت الحكومة بالحد من حريات التعبير والصحافة و الدين. واستمرت المتاجرة بالأشخاص ولا زال استغلال الأطفال في العمل يمثل مشكلة، خاصة في القطاع غير المنظم و غير الرسمي. قامت القوات الأمنية بتفريق صفوف المتظاهرين مستخدمة القوة المفرطة في بعض الأحيان من أجل فض المظاهرات الشهرية التي نظمها خريجي الجامعات العاطلين عن العمل أمام البرلمان. و في شهر آذار / مارس قامت الحكومة بسَن قانون مكافحة التعذيب الذي عرّف التعذيب بأنه جريمة جنائية يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة طويلة. ووفقاً للتوصيات التي قدمتها هيئة الإنصاف والمصالحة، قام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بدفع تعويضات لضحايا انتهاك حقوق الإنسان، كما تعرف على بعض مقابر الأشخاص الذين اختفوا في الفترة بين 1956 و 1999. وخلال السنة الماضية، دعا المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى الالتزام التام بقوانين حقوق الإنسان. احترام حقوق الإنسان القسم 1 – إحترام كرامة الإنسان، بما في ذلك عدم إخضاعه لما يلي: أ. حرمانه من الحياة على نحو تعسفي وغير مشروع لم ترد أي تقارير عن ارتكاب الحكومة أو عملائها أية أعمال قتل ذات دوافع سياسية. في الثالث من تموز/يوليو، حاول مابين 50 إلى 70 شخصاً من الأفارقة عبور الحدود بشكل غير قانوني إلى منطقة مليلة. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، قُتِل ثلاثة من المهاجرين وأصيب ثمانية آخرين بجروح خطيرة. أكدت الحكومة مقتل اثنين فقط من المهاجرين، لكن سبب مقتل المهاجر الثالث بقي مجهولاً حتى نهاية السنة.في تشرين الأول /أكتوبر 2005، قام حرس الحدود بإطلاق النار و قتل أربعة مهاجرين أفارقة كانوا يحاولون دخول منطقة مليلة الاسبانية بشكل غير شرعي. وأوردت التقارير الحكومية أن مهاجرَيْن آخَرَيْن تُوُفيَا بعد ذلك نتيجة إصابتهم بجراح متعددة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2005، أفادت الحكومة أن 11 مهاجراً ماتوا، وأعادت الحكومة جثث المهاجرين غير الشرعيين الذين توفوا في الحادث إلى ذويهم. ومع نهاية السنة، لا تزال قضية الشرطيين اللذين اعتقلا لمشاركتهما في قتل حمدي المباركي عالقة في المحاكم. ويذكر أن حمدي المباركي توفي في تشرين الأول/أكتوبر عام 2005 في مدينة العيون في الصحراء الغربية أثناء مظاهرة لدعم استقلال الصحراء الغربية. وطبقاً لتقارير وسائل الإعلام، زعم شهود عيان أن الشرطة ضربت حمدي المباركي حتى الموت. في كانون الأول/ديسمبر 2005، حددت حكومة المغرب هوية عدد يتراوح من 80 إلى 100 جثة عثر عليها في مقابر جماعية في الدار البيضاء، وكان هؤلاء الأفراد بعض ممن اختفوا خلال المظاهرات التي أقيمت عام 1981 ضد زيادة أسعار المواد الغذائية. وفي الرابع عشر من أيلول/سبتمبر، حدد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في منطقة الراشيدية قبور زعيمي المظاهرات المضادة للحكومة التي أقيمت عام 1973. ب. الاختفاء لم ترد أية تقارير عن حالات إختفاء ذات دوافع سياسية. أسس الملك محمد السادس سنة 2004 هيئة الإنصاف والمصالحة لتحري قضايا الاختفاء القسري طويل الأمد للأفراد الذين عارضوا الحكومة وسياساتها في الفترة مابين استقلال المغرب عام 1956 و 1999. وقبل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة، أكدت السلطات حدوث 100 حالة اختفاء فقط. في الفترة من كانون الثاني/يناير 2004 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2005، قامت هيئة الإنصاف والمصالحة بتحري انتهاكات حقوق الإنسان وحددت مستويات التعويض لبعض الحالات الفظيعة للاعتقال التعسفي والاختفاء. وقدم ضحايا حقوق الإنسان أو عائلاتهم في الفترة من كانون الأول/ديسمبر 2004 إلى نيسان/أبريل 2005 إفادات أمام هيئة الإنصاف والمصالحة. استلمت هيئة الإنصاف والمصالحة 22.000 طلب وقيّمت 16.861 منها لتحديد التعويضات الملائمة. ولا تزال مجموعات حقوق الإنسان وعائلات الضحايا تدعي أن هيئة الإنصاف والمصالحة لم تعترف بالعديد من حالات الاختفاء التي حدث معظمها في الصحراء الغربية ( انظر القسم 4). أفاد التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة أن الهيئة حلت أمر 742 قضية اختفاء وأنه لا تزال هناك 66 قضية سيتم البت فيها بعد تحريات إضافية من قبل لجنة متابعة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. وبشكل إجمالي، استجابت هيئة الإنصاف والمصالحة بالتعويضات لصالح 9.779 ضحية، وأوصت بمساعدة أولائك الذين يحتاجون للعناية الطبية أو إعادة التأهيل نتيجة للعذاب الذي لاقوه. لم تسمح توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة بنشر أسماء الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات لتحسين الإصلاح المستمر في البلاد بما فيها دعم الضمانات الدستورية لحقوق الإنسان، ومكافحة الحصانة الوظيفية، وتقوية الاستقلال القضائي، وتأسيس آليات المتابعة. في 12 تموز/يوليو، قام أعضاء من منتدى الحقيقة والعدالة، وهي هيئة غير حكومية، بالتظاهر في الرباط حيث يعتقد وجود قبور بعض ضحايا الاختفاء القسري. وأفادت الصحف أن قوات الشرطة منعت أعضاء منتدى الحقيقة والعدالة وعائلات الضحايا من الوصول إلى الموقع (راجع القسم 2.ب). ج. التعذيب والمعاملة أو العقاب القاسي أو اللإنساني أو المهين يحظر القانون مثل هذه الممارسات، وقد نفت الحكومة إستخدام التعذيب. لكن مصادر منظمات مراقبة حقوق الإنسان المحلية والعالمية والمحامين والسجناء والمعتقلين أفادت أن أعضاء قوات الأمن عذبوا أو أساؤوا معاملة المعتقلين. ينص قانون العقوبات على أحكام أقصاها السجن مدى الحياة لموظفي الحكومة الذين يستخدمون أو يسمحون باستخدام العنف ضد الآخرين ضمن ممارستهم لواجباتهم الرسمية. في 16 آذار/مارس، عدلت الحكومة قانون العقوبات عن طريق إضافة قانون منع التعذيب. وينص القانون على أنه يجب على قضاة التحقيق قبل المحاكمة أن يحيلوا المعتقل على خبير في الطب الجنائي إن طلب المعتقل ذلك أو إن شعر القاضي بأن هناك علامات على جسم المعتقل تبرر ذلك. في 4 نيسان/أبريل، قام إبراهيم الدهان، وهو سجين صحراوي ورئيس الجمعية الصحراوية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، باتهام الشرطة القضائية بضربه بشكل مبرح عند نقله من سجن العيون (في الصحراء الغربية) إلى مبنى المحكمة. و أفادت الصحافة الإسبانية أنه لم يظهر على جسم إبراهيم الدهان أية أدلة على الضرب قبل وضعه في سيارة النقل. ووفقاً لوزارة العدل، لم يبلغ إبراهيم الدهان رسمياً أنه تعرض للضرب. وفي العاشر من كانون الأول/ديسمبر، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أُقيمت مظاهرة في منطقة العيون لدعم استقلال الصحراء الغربية. ولم توافق الحكومة على المظاهرة. وحسب الجمعية الصحراوية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ضربت قوات الأمن ستة من المتظاهرين، بمن فيهم إبراهيم الدهان. أما وزارة العدل فقد أفادت أنه تم ضرب خمسة أشخاص. أوضاع السجون ومراكز الإعتقال بقيت أوضاع السجون سيئة للغاية، ولم تمتـثـل عموماً للمعايير الدولية، على الرغم من بعض التحسن في الرعاية الطبية. كان الإكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، ونقص النظافة كلها عوامل ساهمت في استمرار تفاقم الأوضاع الصحية داخل السجون. وخلال السنة، أبدت الحكومة بعض التقدم في بناء سجون جديدة وتحسين أوضاع السجون الحالية. وفي آب/أغسطس، تم افتتاح مرافق جديدة للزوار في سجن الدار البيضاء. كما تم إكمال ستة مراكز تعليمية خلال السنة للتدريب المهني. لم يُحجز المعتقلون المنتظرون للمحاكمة منفصلين عن المحكومين. وخصصت الحكومة قسماً كبيراً من ميزانيتها لمعالجة قضايا الصحة والنظافة في السجون. د – الإعتقال أو الحجز التعسفي لا يحظر القانون الإعتقال أو الحجز التعسفي، وإستمرّت الشرطة في هذه الممارسات. لم تتبع الشرطة دائماً الإجراءات القضائية المنصفة. فعلى سبيل المثال، لم يعرّفوا عن أنفسهم أحياناً عند إعتقالهم لمشتبهين، ولم يستخرجوا إذناً قضائياً في كل الحالات. وقد أفادت بعض تقارير الهيئات غير الحكومية والمنظمات أن قوات الشرطة احتفظت بالمحتجزين بدون توجيه تهمة لهم، أو في حال توجيه التهمة لهم، كانوا أحياناً يحرمون من جلسة إستماع قضائية أولية خلال فترة زمنية معقولة. دور الشرطة والجهاز الأمني يشمل الجهاز الأمني العديد من مؤسسات الشرطة والمؤسسات شبه العسكرية والتي تتداخل سلطاتها مع بعضها البعض. فالشرطة الوطنية، وإدارة الاستخبارات الوطنية، وقوات التدخل الجوال، والقوات المساعدة هي أجهزة مستقلة. قوات الدرك الملكية تقدم التقارير لوزارة الدفاع وكانت مسؤولة عن تنفيذ القانون في المناطق الريفية، بما في ذلك الطرق الوطنية الكبرى. وزارة الأمن الملكي تقدم التقارير للقصر. الشرطة الوطنية مسؤولة عن الحدود وخدمات الهجرة. أهم هيئات التحقيق الفدرالية هي اللواء الوطني، والذي يحقق في إنتهاكات قانون العقوبات، و الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم الياقة البيضاء. كذلك توجد مهمات أمنية لإدارة الإستخبارات الوطنية والقوات المساعدة. بالرغم من أن قوات الشرطة كانت فعالة، إلا أن الفساد والحصانة الوظيفية كانتا مشكلة مستمرة. تحرت وزارة الداخلية ادعاءات حول فساد قوات الشرطة واضطهادهم. وفي الخامس عشر من أيلول/سبتمبر، طردت ثمانية من قوات الأمن وأربعة موظفين حكوميين من الخدمة بسبب التصرف غير القانوني. وقامت وزارة الداخلية بحل قوات الأمن المدني التي كانت لها سمعة في الاختراقات الأمنية، وأصبح أعضاء الأمن المدني جزءاً من الشرطة العادية. خلال السنة الماضية، جرت تدريبات عديدة لقوات الشرطة، وكانت هذه التدريبات ممولة من قبل مصادر عديدة، وكانت هذه التدريبات فعالة. الاعتقال والحجز بإمكان الشرطة القيام بالإعتقال بعد أن يصدر المدعي العام أمراً شفوياً أو خطياً بالإعتقال، مع أن بعض تلك الأوامر صدر بعد أن تم الإعتقال. تمنع السلطات المحتجزين من الوصول إلى محاميهم أو أفراد عائلتهم خلال الفترة التي تمتد إلى 96 ساعة بعد اعتقالهم، وخلال هذه الفترة يتم عادة التحقيق مع المعتقلين من قبل قوات الشرطة، وعلى الأغلب ستحدث خلالها الإساءة أو التعذيب (راجع القسم 1.ج). بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2003، يمكن احتجاز المعتقلين مدة 96 ساعة، مع السماح بفترتين إضافيتين كل منهما 96 ساعة بناءً على مشيئة المدّعي العام. يتضمن القانون حق الخروج من الحجز بكفالة، لكنه حق محدود ومن النادر أن يتم منحه. ولا يتطلب القانون تصريحاً خطياً لتسريح شخص من الإعتقال. في بعض الحالات، قام القضاة بالإفراج عن متهمين بناءً على كفالة المتهم الشخصية. أما قانون مكافحة الإرهاب فلا يحتوي على نظام الكفالة. وبموجب قانون عسكري منفصل، تستطيع السلطات العسكرية إحتجاز أفراد من الجيش بدون أوامر إعتقال أو محاكمة علنية. ينص القانون على أن للمتهمين الحق في أن يمثلهم محامين، وإذا لم يكن بإستطاعة المتهم تغطية تكاليف محامٍ خاص، يتم تعيين محامٍ له من قبل المحكمة. وقد تم إحترام هذا البند في الممارسة الفعلية. يجب على الشرطة إبلاغ أقارب المعتقل عن الإعتقال في أقرب فرصة ممكنة بعد 48 ساعة الأولى من الحبس الانفرادي، ولكن هذا البند لم يتم إحترامه دائماً في الممارسة الفعلية. وبسبب التأخر في الإتصال بالعائلة، لم يجر إبلاغ المحامين عن تاريخ الإعتقال بدون تأخير وبالتالي لم يكونوا قادرين على مراقبة الإنصياع للحدود الزمنية للإعتقال الإداري. و بخلاف السنة السابقة، لم تكن هناك تقارير تفيد بأن بعض أفراد قوات الأمن قد قامت بتمديد حدود الاعتقال. في 7 آب/أغسطس، أعلنت وزارة الداخلية أنها فككت خلية إرهابية، ومع نهاية ذلك الشهر، اعتقلت الحكومة 52 شخصاً بما فيهم 4 نساء. ووجهت للنساء تهمة تمويل الخلية الإرهابية. أعضاء هذه الخلية اعتقلوا باتهامات رسمية عند نهاية السنة. قامت السلطات الحكومية باعتقال عدد غير معروف من الأشخاص بسبب الاشتباه في صلتهم بجماعات إرهابية أو بسبب الاشتباه في تورطهم في هجمات الدار البيضاء عام 2003. العفو في الخامس والعشرين من آذار/مارس، أصدر الملك العفو عن 216 سجيناً من سجناء العيون (في الصحراء الغربية). ومن ضمن هذه المجموعة من الأشخاص، تعرفت الهيئات غير الحكومية الوطنية والدولية على 18 شخصاً منهم بصفتهم من الناشطين في مجال حقوق الإنسان. وفي 31 تموز/يوليو، أصدر الملك قراراً بالعفو الملكي واختصار مدة السجن لـ 1.215 سجيناً. بعد ذلك، في العشرين من آب/أغسطس، أمر الملك بإطلاق سراح 679 آخرين، وفي نهاية السنة، في 31 كانون الأول/ديسمبر، أمر بإطلاق سراح 549 شخصاً إضافياً. هـ - حرمان المحتجزين من المحاكمة العلنية المنصفة ينص الدستور على إستقلال القضاء، لكن المحاكم كانت عرضة لضغوط من خارج القضاء. وبحسب إفادات المراقبين، لايزال الفساد قائما. شََرَع المجلس الأعلى للقضاء في حزيران/يونيو 2005 في إجراءات تأديبية ضد سبعة قضاة بسبب فساد محتمل. وطردت الحكومة واحد من هؤلاء القضاة، وأوقفت ثلاثة عن العمل بشكل مؤقت، وتقاعد إثنان منهم مبكراً، وقررت أن أحدهم كان غير مذنب. ومع نهاية السنة، لم تقم الحكومة بأية إجراءات تأديبية ضد القضاة، وتم البت في تسعة قضايا ضد موظفين قانونيين. و وفْقاً لقانون عام 2004، تجب محاكمة القضاة الذين يرتكبون الجرائم بموجب قانون العقوبات. ومنذ عام 2004، قاضت وزارة العدل 3.948 شخصاً بموجب قانون عام 2004. هناك أربعة مستويات في نظام محاكم القانون العام: محاكم الجماعات و المقاطعات، ومحاكم ابتدائية، محكمة الإستئناف، والمحكمة العليا. يجوز إستئناف جميع القرارات الصادرة في القضايا الجنائية والمدنية التي تتجاوز فيها العقوبة 33 دولارا (330 درهما) أمام المحاكم الابتدائية (المحاكم الإقليمية). وتقسم المحاكم الإقليمية إلى فروع مدنية، وتجارية، وإدارية، وجزائية، وكهنوتية عبرية. يمكن إستئناف القضايا من المحاكم الإقليمية إلى محكمة الإستئناف. تقسم المحكمة العليا إلى خمس غرف: دستورية، وجزائية، وإدارية، وإجتماعية، ومدنية. تتكون الغرفة الدستورية من رئيس المحكمة العليا، وثلاثة قضاة يعينهم الملك، وثلاثة قضاة يعينهم رئيس مجلس النواب. لا تنظر المحكمة العليا في أمور الاستئناف للقضايا الجنائية. يوجد نظام محاكم واحد تابع لوزارة العدل، بما في ذلك المحاكم الإدارية والتجارية والعائلية. والمحكمة العسكرية موجودة فقط للعسكريين. كما أن محكمة الرقابة المركزية، وهي أعلى مؤسسة لمراقبة الحسابات، تتمتع بسلطات قضائية، شأنها شأن تسع محاكم رقابة إقليمية أخرى. و تستمع محاكم الاستئناف إلى قضايا ضد موظفين حكوميين متهمين بسوء استخدام سلطاتهم. يجوز للحكومة أن تقرر بمشيئتها تقديم قضايا خطيرة تمس أمن الدولة، مثل القضايا المتعلقة بالنظام الملكي أو الإسلام أو السلامة الإقليمية (المطالبة باستقلال الصحراء الغربية)، ضد أي شخص أمام محكمة خاصة تشكل خصيصاً لذلك الغرض، وتكون مسؤولة أمام وزير الداخلية. تم الحكم بقضية الشرطيين المتهمين بقتل حمدي المباركي بهذه الطريقة (انظر القسم 1.أ) إجراءات المحاكمة ينص القانون على حق جميع المواطنين في الحصول على محاكمة علنية عادلة. لكن وبناءً على ما أوردته منظمات غير حكومية لحقوق الإنسان، لم تتم ممارسة هذا الحق فعلاً بشكل دائم، خاصة للمتظاهرين ضد ضم الصحراء الغربية إلى المملكة. ولا يستخدم نظام المحلفين. مع أن المتهمين يمثلون أمام المحاكمة عادة خلال فترة أولية مدتها شهران، إلا أن من حق المدّعين العامين (وكلاء النيابة) طلب خمسة تمديدات إضافية مدة كل منها شهران في الحجز قبل المحاكمة. وهكذا، من الممكن أن يظل المتهم في الحجز لمدة تصل إلى سنة كاملة قبل محاكمته. ينص القانون على أن من حق كل متهم أن يعين محامياً يمثله، وإذا لم يتمكن المتهم من دفع تكاليف محام خاص، يتم تعيين محام من قـِبل المحكمة. ويتعيّن على وزارة العدل أن تعين محامياً على نفقة الدولة في الجرائم الخطيرة أي تلك التي تعاقب فيها الجريمة بالسجن لمدة قد تتجاوز خمس سنوات. إلا أنه لم يتم دائماً تعيين محامين، أو في حالة تعيينهم كانوا يتلقون أتعابا ضئيلة، مما تسبب في كثير من الأحيان في الحد من قدرتهم على تمثيل المتهمين. كما أن القضاة كانوا أحياناً يرفضون طلبات الدفاع لإستجواب الشهود. للمتهمين الحق في أن يكونوا حاضرين وأن يحصلوا على الإستشارة القانونية في فترة زمنية مناسبة. وبشكل عام يتم إستدعاء المحتجزين لتلاوة التهم الموجهة لهم أمام المحكمة الابتدائية. وإذا قرر القاضي أن الإعتراف قد تم تحت الإكراه، ينص القانون على أن يُسْتَثْنَى ذلك الإعتراف من الأدلة. ولكن المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان اتهمت القضاة أنهم غالباً ما اتخذوا قراراتهم في القضايا بناءً على الإعترافات المنتزعة بالقوة، وخاصة في قضايا الإسلاميين المتهمين بالإرهاب (راجع القسم 1. ج.) أو في قضايا بعض الصحراويين. تم استخدام إفادات الشرطة في بعض الأحيان بدلا من اعترافات المتهمين. يمكن أن تُستخدم محاكم الإستئناف في بعض القضايا كمرجع ثانٍ للمحاكم الابتدائية، على الرغم من أنها أساساً تنظر في قضايا ترتبط بجرائم يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة خمس سنوات أو أكثر. وبالتالي كان المتهمون في جرائم تحمل هذه العقوبة والذين تجري محاكمتهم أمام محاكم الإستئناف لا يملكون عمليا وسيلة للإستئناف. المحكمة العليا لا تراجع أوتحكم في قضايا أُرسلت إليها من محاكم الإستئناف. يمكن للمحكمة العليا أن تنقض قرار محكمة الإستئناف بناءً على أسس إجرائية فقط. ولهذا السبب، كان هناك عدد قليل من الإستئنافات للمتهمين في جرائم كانت العقوبة فيها سنوات طويلة من الإحتجاز. كان التحقيق من قِبل القاضي المسؤول عن مراجعة القضية واجبا فقط إذا كانت القضية تنطوي على احتمال عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد. وبعكس السنة السابقة، لم تكن هناك أية تقارير عن محاكمات غير عادلة. تقوم المحاكم العائلية بالبت في قضايا الطلاق وحضانة الأطفال حسب قانون الأسرة . وتعالج هذه المحاكم قضايا المواطنين المسلمين، ويتم تدريب القضاة في الشريعة (القانون الإسلامي) كما تطبق في البلاد وكما ينص عليه قانون الأسرة لعام 2004. ومع نهاية العام، قامت وزارة العدل، وغالباً بالتعاون مع منظمات غير حكومية دولية، بتدريب 1.571 قاضياً جديدا و 2.303 كاتباً بالعدل. يتم البت في القضايا العائلية للمواطنين اليهود بنظام قانوني موازٍ متوفر لهم (راجع القسم 2. ج.). السجناء والمعتقلون السياسيون لا يفصل القانون بين القضايا السياسية و الأمنية و القضايا الجنائية العامة. لا تعتبر الحكومة أياً من سجنائها بمثابة سجناء سياسيين. و ذكرت الحكومة انها تحتجز أشخاصاً بموجب القانون الجنائي فقط. الإجراءات القضائية المدنية و وسائل الوقاية يحل مكتب المظالم الوطني الأمور المدنية عندما لا تكون السلطات القضائية قادرة على ذلك. ويرفع مكتب المظالم تقارير هذه القضايا إلى الملك الذي يملك القرار النهائي. و – التدخل التعسفي في خصوصية الأفراد، أو الأسرة أو البيت أو المراسلات ينص الدستور على أن للبيت حرمة لا تنتهك، وأنه لا يجوز القيام بتفتيش أو تحقيق من دون إذن تفتيش. لكن السلطات كانت أحياناً تتجاهل هذه الشروط. وينص القانون على أن بإمكان المدعي العام إصدار إذن تفتيش لسبب وجيه، خاصة في قضايا الإرهاب. وقد قام ضباط أمن بملابس مدنية بتفتيش المنازل من دون أن يعرّفوا بأنفسهم أو يقدموا إذناً بالتفتيش. وخلال السنة، أفادت التقارير الصحفية أن السلطات فتشت وأغلقت منازل لأعضاء تابعين لمنظمة العدل والإحسان الإسلامية عندما أصبحت هذه المنازل مأوى يعقد فيه أعضاء المنظمة اجتماعات ذات طابع سياسي. رصدت أجهزة الأمن الحكومية، دون تفويض، أشخاصاً ومنظمات معينة، أجنبية ومحلية. القسم 2 – إحترام الحريات المدنية، بما في ذلك: أ. حرية التعبير وحرية الصحافة ينص القانون بشكل عام على حرية التعبير وحرية الصحافة، واحترمت الحكومة هذه الحقوق في الواقع طالما لم يتم انتقاد الإسلام أو النظام الملكي أو السلامة الإقليمية (ضم الصحراء الغربية للبلاد). وعلى مدار العام قامت عدة مطبوعات باختبار حدود حرية الصحافة. يفرض قانون مكافحة الإرهاب وقانون الصحافة الصادر عام
تقوم الحكومة بنشر القوانين الجديدة والأنظمة في الجريدة الرسمية خلال 30 يوما بعد إصدارها أو إقرارها. القسم 4 – موقف الحكومة تجاه التحقيق الذي تقوم به هيئات دولية وغير حكومية فيما يُدّعى وقوعه من انتهاكات لحقوق الإنسان مارست عدة جماعات محلية و دولية لحقوق الإنسان عملها محلياً بدون قيود حكومية، وحققت في قضايا حقوق الإنسان ونشرت تقاريرها. وقد تعاون المسؤولون الحكوميون مع هذه الجماعات وأظهروا تجاوباً لوجهات نظرها. ومن بين المؤسسات الوطنية و المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان والتي تعترف بها الحكومة وتتعاون معها: المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (OMDH)، والرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (LMDDH)، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH). لم تتعاون الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسمياً مع الحكومة، لكنها كانت عادة تتشارك معها في المعلومات. وبدأت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان استلام مساعدات مالية من الحكومة منذ سنة 2000، اعترافاً بدورهما في خدمة الصالح العام. كذلك كانت هناك عدة منظمات إقليمية لحقوق الإنسان. وبحسب التقارير الحكومية، هناك أكثر من 600 جمعية و منظمة غير حكومية مسجلة في البلاد. كان منبر الحقيقة والعدالة، ومرصد السجون المغربية من بين المنظمات الوطنية غير الحكومية البارزة المهتمة بحقوق الإنسان. ويهدف منبر الحقيقة والعدالة، الذي أسّسه ضحايا الإختفاء القسري وأقاربهم الأحياء، إلى تشجيع الحكومة على المواجهة الصريحة لقضية الإختفاء القسري والإعتقالات التعسفية في الماضي. أما الهدف الأساسي لمرصد السجون المغربية فهو تحسين معاملة السجناء وأوضاعهم المعيشية. و بحسب تقارير منظمة العفو الدولية، كان ستة من الذين اعتقلوا بعد المظاهرات التي جرت في مدينة العيون (في الصحراء الغربية) في أيار/مايو 2005 هم من الناشطين في حقوق الإنسان وأعضاء في منبر الحق والعدالة. كان موقف الحكومة من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان يعتمد على حساسية المواضيع التي تهتم بها المنظمات غير الحكومية. وخلال السنة، قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) بزيارة المملكة. استمرت أنشطة التدريب على حقوق الإنسان، بناءً على إتفاقية بين منظمة العفو الدولية والحكومة عام 2002 ضمن برنامج تعليمي خاص بحقوق الإنسان مدته 10 سنوات. وقامت وزارة العدل ووزارة التعليم الوطني بتوفير تدريبٍ خاصٍ بحقوق الإنسان للمدرسين، كما وفـّرت بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر منهجاً لتعليم القانون الدولي الإنساني في المدارس. و قامت وزارة العدل بتوفير المزيد من التداريب حول حقوق الإنسان لمسؤولي السجون والضباط العسكريين والشرطة والجهاز الطبي، وتولى المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان استشارة الملك في مواضيع حقوق الإنسان، وبدأ في تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة. أصدر المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان في تموز/يوليو 2004 تقريره السنوي الأول عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، وهو تقرير كلفت الحكومة المجلس بإصداره عام 2002. ركز التقرير بشكل مطول على أوضاع السجون وإكتظاظها. وفي كانون الأول/ديسمبر 2002، أنشأ الملك مكتب مظالم غير قضائي ، هدفه النظر في إدعاءات المواطنين عن مظالم حكومية، وبالتالي ضمان إحترام سيادة القانون والعدالة. صَدَر آخر تقرير في 2004 وقام المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان بمراجعته. بدأت هيئة الإنصاف والمصالحة عملها في كانون الثاني/يناير 2004. وكانت السلطات قد كلفت هيئة الإنصاف والمصالحة بتحديد التعويضات لعائلات المفقودين وضحايا آخرين، وإستعادة كرامة الضحايا، وتحمل مسؤولية إعادة تأهيلهم ورعايتهم الطبية، ووضع سجل شامل عن الأحداث التي أدت إلى إنتهاكات حقوق الإنسان وظروف الجرائم. يرأس الهيئة إدريس بنزكري، وهو سجين سياسي سابق، وتمتد مهمتها سنة واحدة جرى تمديدها حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر، نظراً لزيادة عدد الإلتماسات المقدمة لها فوق ما كان متوقعاً. قام موظفو الهيئة باستجواب مقدمي الإلتماسات، وأقاموا جلسات إستماع علنية عن حالات التعذيب والإختفاء. كما قام الموظفون بزيارة سجون سابقة وإجتمعوا مع الضحايا في مناطق كانت مستهدفة للإساءات بصورة خاصة، كما قاموا بمقابلة أفراد أسر الضحايا و استواب شهود الانتهاكات. وغطت الصحافة نشاطات هيئة الإنصاف والمصالحة بشكل واسع. وبموجب إتفاق مع هيئة الإنصاف والمصالحة، لم يكشف المشاركون عن أسماء الأشخاص الذين إعتبروهم مسؤولين عن الانتهاكات. ومع أن الهيئة أعدّت لعقد جلسات علنية في الصحراء الغربية، إلا أن هذه الجلسات لم تعقد. في كانون الأول/ديسمبر عام 2005، قدمت هيئة الإنصاف و المصالحة تقريرها النهائي للملك، الذي قرر أن يتم الكشف عنه للجمهورفي 15 كانون الثاني/يناير. وقد تحمل قسم جديد في المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان مسؤوليةضمان التعويض لجميع الضحايا ومتابعة التوصيات النهائية للهيئة. أشار التقرير النهائي للهيئة إلى حل 742 قضية اختفاء، ولايزال العمل جاريا في 66 قضية أخرى من أجل المزيد من التحريات من طرف لجنة المتابعة. وبشكل إجمالي، شملت التعويضات 9779 ضحية وأوصت بالمساعدات لأولئك الذين هم في حاجة للعناية الطبية أو إعادة التأهيل نتيجة الانتهاكات التي تعرضوا لها. القسم 5 – التمييز، والانتهاكات المجتمعية، والمتاجرة بالأشخاص يحظر الدستور التمييز القائم على العرق أو الجنس أو الإعاقة أو اللغة أو المركز الإجتماعي. لكن الممارسات التقليدية تميّز ضد النساء، خاصة في المناطق الريفية. النساء لا ينص القانون تحديداً على منع العنف المنزلي ضد النساء، لكن المحظورات العامة في القانون الجنائي تعالج هذا العنف. وكان العنف البدني مبرراً للطلاق من وجهة نظر القانون، لكن عدداً قليلاً من النساء بلـّغ السلطات عن إساءة المعاملة هذه، وذلك لأسباب قانونية واجتماعية أخرى. كان هناك تقدم ملحوظ في توعية المواطنين بالمشاكل التي تواجهها النساء، بالرغم من أن هذا الوعي كان متفاوتا. وفي عام 2004، أسست وزارة الأسرة و التضامن أرقام هواتف مجانية لضحايا العنف المنزلي في 20 مركز في كافة أنحاء المملكة. وقامت الحكومة بإنشاء هذه المراكز بناء على الإحصائيات الخاصة بكل فئة من فئات العنف حسب تصنيف وزارة العدل ووفقا لحجم المنطقة الحضرية (المدن). وفي آذار/مارس، قامت الحكومة بتأسيس لجنة وطنية لمراقبة العنف ضد النساء. ينص القانون الجنائي على عقوبات صارمة بحق الرجال الذين تتم إدانتهم بارتكاب جرائم الإغتصاب أو الإعتداء الجنسي، وقد قامت السلطات بتنفيذ هذه البنود. يتحمل المتهم في هذا النوع من القضايا عبء إثبات براءته. لكن حوادث الإعتداء الجنسي قلما يتم التبليغ عنها بسبب الوصمة المرتبطة بها. ومع أن القانون لا يتضمن هذه الإجراءات، إلا أن أسر الضحايا كثيراً ما تمنح المغتصبين فرصة الزواج من ضحاياهم من أجل الحفاظ على شرف العائلة. ولا يعتبر إغتصاب الزوج لزوجته جريمة. القانون أكثر تسامحاً تجاه الأزواج في ما يتعلق بالجرائم التي يرتكبونها ضد زوجاتهم. يمتنع أفراد الشرطة عادةً عن التدخل في ما يعتبرونه مسائل خاصة بين الزوج وزوجته. تُرْتَكَب جرائم الشرف أو الإعتداءات ضد النساء بقصد القتل بسبب الإعتقاد بأن سلوك المرأة يجلب العار للعائلة. ولم يكن هناك أية تقارير عن حدوث مثل هذه الجرائم خلال السنة. في نهاية عام 2005، اكتشفت السلطات حلقة دولية للدعارة في منطقة إفران كان لها ارتباطات بالأردن. وكان الاتجار بالبشر يمثل مشكلة. (راجع القسم 5، المتاجرة بالأشخاص، والقسم 6.ج). يعتبرالتحرش الجنسي في مكان العمل بمثابة جريمة جنائية. ولم ترد أي إحصائيات موثوقة حول مدى انتشار هذه المشكلة. أدت التغييرات التي أجريت على قانون الأحوال الشخصية عام 2004 إلى عدة تغييرات في أوضاع المرأة، حيث رفع القانون الجديد سن الزواج للنساء من 15 إلى 18 سنة، و وضع الأسرة تحت المسؤولية المشتركة للزوجين، وألغى واجب الزوجة في إطاعة زوجها، وأزال شرط وجود ولي الأمر للنساء اللواتي يوشكن على الزواج، و ينص القانون الجديد على أن الطلاق مُتاح بموافقة الطرفين، ويفرض قيوداً على ممارسة تعدد الزوجات. وافقت وزارة العدل على إنشاء 70 محكمة للأسرة وتدريب القضاة على تطبيق الإصلاحات. وفي نهاية السنة، كان هناك 70 محكمة للأسرة (انظر القسم 1، هـ). يعتمد قانون الأحوال الشخصية الجديد على نظام المحاكم أكثر بكثير من القانون السابق. ينص القانون الجديد على ضرورة احترام حدود زمنية معينة في إصدار الأحكام، مثلاً شهر واحد لقضايا النفقة، وستة أشهر لقضايا الطلاق. وأعطى القانون للمرأة نفس الحق الذي يتمتع به الرجل. ولم يغير قانون الأحوال الشخصية حقوق الإرث حيث لا زالت هذه الحقوق مبنية على الشريعة الإسلامية. ومع أن الكثيرً من النساء المتعلمات تابعن حياة مهنية، بعضهن من كبار المسؤولين التنفيذيين و اثنتان في مجلس الوزراء، إلا أن عدداً قليلاً منهن وصل إلى أعلى مراتب المهن التي يمارسنها. و تشكل النساء نحو 35 بالمئة من القوة العاملة، ومعظمهن في قطاعات الصناعة والخدمات والتعليم. أفادت إحصائيات الحكومة أن 22 بالمائة من النساء كانوا المعيل الأول لعائلاتهم. وأفادت الحكومة أيضاً أن نسبة الأمية بين النساء كانت 39,5 بالمائة في المناطق الحضرية (74,5 بالمائة في المناطق الريفية)، مقارنة مع 19 بالمائة للرجال (46 بالمائة في المناطق الريفية). وكانت النساء في المناطق الريفية هن الأكثر تأثرا بغياب المساواة. في تموز/يوليو، أعلن الوزير الأول أن نسبة الأمية على المستوى الوطني كانت 39 بالمائة. وكانت النساء اللواتي حصلن على الشهادة الثانوية يمتلكن فرصة متكافئة في الحصول على التعليم الجامعي. وخلال العام الدراسي الماضي، كان أكثر من 80 بالمائة من المشاركين في برامج محو الأمية المدعومة حكومياً من النساء، و45 بالمائة منهن كان في المناطق الريفية. سعت منظمات غير حكومية كثيرة إلى الدفع قدماً بحقوق المرأة و تعزيز قضاياها. وكان من ضمنها الرابطة الديمقراطية لنساء المغرب، وإتحاد العمل النسائي، والرابطة المغربية لحقوق المرأة، وكلها تناصر تحسين الحقوق السياسية والمدنية. كما كانت هناك عدة منظمات غير حكومية توفر ملاجئ للنساء اللواتي تتعرضن للضرب، وتعلـّّم النساء أصول النظافة وتنظيم الأسرة ورعاية الطفل، وتسعى إلى محو الأمية. الأطفال ينص الدستور على التعليم الإلزامي المجاني بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 15 سنة، و تسعى الحكومة باطراد إلى تنفيذ القانون. وظلت الحكومة ملتزمة بحماية رفاه الأطفال. وبموجب خطة العمل الوطنية للأطفال (للفترة من 2006 إلى 2015)، بدأت الحكومة بتحسين نوعية التعليم والتدريس، خاصة في المناطق الريفية. وخلال السنة الدراسية الفائتة، تم تسجيل 51 بالمائة من الأطفال في عمر الحضانة و 61 بالمائة في العام الحالي. وقد ارتفع عدد الطلاب المسجلين الذين تزيد أعمارهم عن 6 سنوات من 53.5 بالمائة إلى 91 بالمائة في العام الماضي، وفقاً لما أوردته وزارة التربية الوطنية. وقدّر تقرير من كتابة الدولة المكلفة بمحو الأمية و التربية غير النظامية في أيار/مايو لعام 2004 عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 9 إلى 15 سنة الذين لا يداومون في المدارس بنحو 1.5 مليون طفل. وخلال السنة الدراسية 2005 – 2006، كان هناك 216.200 طالب مسجلين في برامج تعليمية حكومية مهنية أو إصلاحية. وقد صرحت وزارة التربية الوطنية أن 60 بالمائة من الأطفال أتموا الصف التاسع خلال السنة الدراسية 2005 - 2006 (62 بالمائة من البنات و 58 بالمائة من الفتيان). وكان معدل الانسحاب للصفوف الأدنى من ثلاثة إلى أربعة بالمائة. وكان سبب هذا الإنخفاض في المعدل إنشاء المدارس الداخلية في المدن الصغرى والمناطق الريفية. لم تتوفر أية إحصائيات موثوقة عن عدد الفتيات اللواتي تزوجن دون سن الثامنة عشرة. وقد أورد صندوق رعاية الطفولة التابع لهيئة الأمم المتحدة (UNICEF) عام 2004 أن 18 بالمائة من جميع حالات الزواج كانت لأطفال، وكان 24 بالمائة منها في مناطق ريفية و 13 بالمائة في مناطق حضرية. استخدمت الحكومة قانون الأحوال الشخصية، بتعاون مع منظمات غير حكومية دولية ومحلية، لإبلاغ النساء عن حقوقهن، وكان الهدف الجزئي من ذلك الجهد هو مكافحة زواج الأطفال. كانت عمالة الأطفال تمثل مشكلة خطيرة (أنظر القسم 6. د.). في سنة 2003، وقعت الحكومة إتفاقاً مع إسبانيا لإرجاع أكثر من 6.000 قاصر غير المصحوبين. ولدى عودتهم إلى المملكة، واجه الأطفال مشاكل مادية واعتداءات في الشوارع، إضافة إلى سوء المعاملة من قبل موظفي الحدود. وتعهدت الحكومة الإسبانية بتقديم مساعدات مالية لمركز تأهيل في منطقة طنجة للمساعدة على إعادة تأهيل القاصرين. وفي نهاية السنة، لم يكن المركز قد بدأ العمل بعد. المتاجرة بالأشخاص يحظر قانون الهجرة لعام 2003 المتاجرة بالأشخاص. ولكن كانت هناك تقارير تفيد أن الأشخاص كانوا يتعرضون للمتاجرة من وإلى وداخل البلاد. وفي عام 2005، أفادت التقارير الحكومية وتقارير المنظمات الدولية والعديد من الهيئات غير الحكومية أن عدد القاصرين المُتاجَر بهم إلى أوروبا قد ارتفع. ينص قانون الهجرة لعام 2003 نصاً صريحاً على منع المتاجرة بالأشخاص ويفرض غرامات باهظة وأحكاماً بالسجن على الذين يشاركون في، أو لا يمنعون المتاجرة بالأشخاص، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين. وبناءً على القانون الجنائي، تمت مقاضاة مرتكبي هذا الجرم إما بتهمة الاحتيال أو الخطف أو إفساد أخلاق القاصرين، أو لإرغام آخرين على ممارسة البغاء. ويعاقب قانون منع المتاجرة بالأشخاص المخالفين والمسؤولين الحكوميين المتعاونين معهم بعقوبات تتراوح بين ستة أشهر إلى عشرين سنة سجناً وبالحجز على ممتلكاتهم. ووفقاً القانون فإن المتاجرة بالأشخاص وتهريبهم هو أمر غير قانوني. ولم تميز الإحصائيات الحكومية بين الأفراد المتاجر بهم وبين المهاجرين طواعية لأسباب اقتصادية. وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة توفر الحماية للأشخاص المتاجر بهم. واستمرت الحكومة بإعادة ضحايا المتاجرة بالأشخاص. كانت البلاد مصدراً لتهريب الرجال والنساء والأطفال إلى إيطاليا واسبانيا ومناطق أوروبية أخرى من أجل العمالة القسرية والاستغلال الجنسي. وبقيت المتاجرة الداخلية أيضا مشكلة. وكانت الفئتين الرئيسيتين للمجموعات التي يتم المتاجرة بها الفتيات الصغار اللواتي أرسلن تلقائيا للعمل كخادمات في المنازل والنساء اللواتي أرغمن على أداء خدمات جنسية. تمت متاجرة النساء إلى المملكة العربية السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة ليصبحن موضعا للاستغلال الجنسي بعد أن وعدوا بالعمل كخادمات في المنازل. و كانت البلاد نقطة عبور (ترانزيت) للأشخاص المتاجر بهم حيث تم تهريب الرجال والنساء من نيجيريا والهند وبنغلاديش وسريلانكا وباكستان إلى أوروبا أو بلدان الشرق الأدنى. وكان الأفارقة الصحراويين العابرين للبلاد في طريقهم إلى أوروبا أيضا ضحية المتاجرة بالأشخاص. وتم الضغط على النساء لاستغلالهم جنسيا وللعمل بالإكراه كخادمات مقابل الطعام والمأوى فقط. و تمثل المتاجرة المحلية أيضا مشكلة، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات الصغار. و وفقاً لتقرير منظمة اليونيسيف والمنظمات غير الحكومية الوطنية، قام المتاجرون بشكل متكرر بزيارة المناطق الريفية المعزولة في جبال الأطلس وأقنعوا الآباء أن بناتهم سيكنّ أفضل حالا إذا اشتغلن كخادمات بالمنازل. المتاجرة بالقاصرين للاستغلال الجنسي استقطبت سياح الجنس من أوروبا ودول الخليج العربي (أنظر القسم 5). نسقت بعض عصابات الجرائم المنظمة عمليات الهجرة السرية إلى أوروبا، خاصة بالنسبة للأفراد القادمين من شبه الصحراء والعابرين للمملكة. وربما تضمنت بعض هذه النشاطات عمليات المتاجرة بالأشخاص. وبعكس السنة الفائتة، لم تكن هناك أية تقارير تفيد بأن أعضاء جهاز الأمن مثل موظفي الحدود أو الشرطة قد تجاهلوا عمليات المتاجرة بالأشخاص لتحقيق مكاسب مالية. كانت معظم حلقات المتاجرين بالأشخاص عبارة عن مجموعات عصابات صغيرة. و وردت تقارير غير رسمية أن موظفي الفنادق رتبوا أمر نقل الفتيات والنساء من المناطق الريفية إلى المدن حيث تم استغلالهم جنسياً. في شباط/فبراير، قامت السلطات بتفكيك شبكة دولية كبيرة كانت تهرب و تتاجر بالمهاجرين من الهند واعتقلت 70 مشتبها فيهم، من بينهم ضابط شرطة. ومع نهاية السنة، كانت القضايا لا تزال قيد النظر. في 2005، أفادت وزارة الداخلية بأن الحكومة اعتمدت استراتيجية تهدف إلى مكافحة المتاجرة بالأشخاص تتكون من خمسة بنود رئيسية: الإجراءات الأمنية، والتشريعات، وإنشاء مؤسسات متخصصة في مكافحة الهجرة غير المشروعة، و التعاون الدولي، وحملات التوعية العامة. كما قامت الحكومة عام 2005 بتأسيس لجنتي تنسيق مشتركة بين الوكالات المتعددة وهما: اللجنة الوطنية لمراقبة الهجرة، وهي فريق عمل لمكافحة المتاجرة بالأشخاص ووضع السياسات الخاصة بذلك، والوكالة الوطنية للهجرة ومراقبة الحدود. تولت وزارة الداخلية بشكل رئيسي تطبيق نشاطات منع المتاجرة بالأشخاص. وتولى موظفو الهجرة مراقبة الهجرة السرية ، بينما تابعت الشرطة قضايا تجارة البغاء ، وكانت السلطات المحلية، التابعة لوزارة الداخلية، تنظر في مسائل زواج الأطفال. شارك مسؤولو تنفيذ القانون في محاضرات و تداريب متعلقة بالمتاجرة بالأشخاص وحقوق الإنسان بشكل عام. أدانت الحكومة عام 2005 ثلاثة عناصر من قوات الشرطة بتهمة المتاجرة بالأشخاص. وقضى أفراد الشرطة أربعة أشهر في السجن ودفع كل منهم غرامة 100 دولار أمريكي (1000 درهم). كما تم توجيه التهم بالمتاجرة بالأشخاص إلى ثمانية عناصر من القوات المساعدة، وتلقى كل منهم حكما بالسجن لمدة أربعة سنوات، حسب تقارير وزارة العدل. كما تلقى أربعة عسكريين أحكاما بالسجن تتراوح من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة بسبب ممارستهم لنشاطات المتاجرة بالأشخاص. وفي النصف الأول من السنة، أفادت وزارة الداخلية أنه تم تفكيك 90 خلية إجرامية للمتاجرة بالأشخاص. وفي حزيران/يونيو، أعلنت وزارة العدل أن اعتقالات الأجانب بتهم الفساد وممارسة الجنس مع القاصرين قد ارتفعت بنسبة 26 بالمائة مقارنة مع عام 2005. أيضا في عام 2005، و وفقاً لتقارير وزارة الداخلية، قامت الحكومة بتفكيك أكثر من 300 حلقة إجرامية منها بعض حلقات المتاجرة بالأشخاص. وأدانت الحكومة خلال عام 2005 ثلاثة مواطنين أجانب لممارسة سياحة الجنس التي تستهدف الأطفال، وعلى 10 أجانب آخرين بتهمة المتاجرة بالأطفال. ووفقاً لإفادات وزارة العدل، فإن هناك عدة اتفاقيات مع دول أخرى في ما يتعلق بالتحقيق وملاحقة تجار الأشخاص. وعلى الرغم من أن الحكومة عقدت اتفاقيات ثنائية مع البلدان المعنية، إلا أنها لم تقم بتسليم المواطنين المتهمين بالمتاجرة بالأشخاص إلى دولهم حسب المادة رقم 721 من قانون العقوبات. تعاونت الحكومة والمنظمة الدولية للهجرة على إجراء مسح ميداني لتعريف الأشخاص الأكثر عرضة لهذه المخاطر وتحديد المناطق التي تتم منها المتاجرة بالأشخاص واقتراح أفضل وسائل للوقاية. المعوقون لا توجد قوانين لمساعدة المعوقين. لدى الحكومة مبادئ توجيهية بشأن كيفية التعامل مع المعوقين، ولكن ليست لها فعالية قانونية. وبصورة أكثر تحديداً، لا ينص القانون على توفير إمكانية للمعوقين للوصول إلى المباني. وبينما حاولت كتابة الدولة المكلفة بالأسرة و الطفولة و الأشخاص المعاقين إدماج الأشخاص المعوقين في المجتمع، ظل هذا الاندماج، عملياً، مهمة المنظمات الخيرية. والنمط الشائع هو أن تقوم الأسرة بإعالة المعوقين فيها. ويعتاش بعض المعوقين عن طريق التسول. الأقليات الوطنية، والعرقية والإثنية اللغة الرسمية في البلاد هي اللغة العربية. لكن الفرنسية والعربية تستخدمان معاً في وسائل الإعلام الإخبارية وفي المؤسسات التعليمية. ويتم تدريس المواد العلمية والتقنية بالفرنسية، مما يمنع السكان الذين لا يتحدثون سوى العربية أو الأمازيغية، وهم نسبة كبيرة من المواطنين، من المشاركة في هذه البرامج. وكانت الإصلاحات التعليمية في العقد الماضي قد أكدت على استخدام اللغة العربية في المدارس الثانوية. لكن عدم تغييرنظام الجامعات بطريقة مماثلة أدى إلى حرمان كثير من الطلاب من الالتحاق بمجالات تقنية متقدمةً في التعليم العالي. ولا يملك الفقراء الإمكانيات الكافية للحصول على تعليم إضافي باللغة الفرنسية من أجل تقوية الساعات القليلة التي تُدَرّس فيها اللغة الفرنسية في المدارس الحكومية كل أسبوع. ينحدر نحو 60 بالمئة من السكان من التراث الأمازيغي (البربري)، بما في ذلك الأسرة المالكة. وتقول الجماعات الثقافية البربرية أن تقاليدهم ولغتهم آخذة في الإختفاء بسرعة. وللإستجابة إلى هذا القلق، وفي عام 2005، إزداد البث الإذاعي باللغة البربرية (الأمازيغية) خلال العام من أربع إلى ثماني ساعات في اليوم. وفي أيلول/سبتمبر، تم إضافة برامج تلفزيونية للمرة الأولى باللغة البربرية. و تم إضافة فصول اللغة الأمازيغية في المنهاج الدراسي في حوالي 350 مدرسة للتعليم الابتدائي، يوجد فيها حوالي 25 ألف طالب. القسم 6 – حقوق العمال أ – حق تكوين الإتحادات والانتساب لها يسمح الدستور للعمال بتشكيل إتحادات عمالية والإنضمام لها. لكن وردت إفادات أن القوانين لم تطبق في بعض المناطق. معظم الإتحادات النقابية متحالفة مع أحزاب سياسية، لكن النقابات كانت بعيدة عن التدخل الحكومي. كان حوالي 5.5 بالمائة من العاملين في البلاد مشاركين في نقابات. يضع قانون العمل قيوداً مفصلة على عدد ساعات العمل الإضافي في الأسبوع، ويحدد معدل الأجور لأيام العطل الرسمية وورديات الليل والعمل الإضافي الروتيني. وحسب المنظمات غير الحكومية الوطنية و الدولية فإن العمال عملوا أحياناً أكثر من 44 ساعة في الأسبوع، وكانت ساعات العمل الإضافي أمراً متطلبا. يحظر القانون صراحة أي تمييز مناهض للنقابات، وهو يحرم عدة فئات من موظفي القطاع العام من حق تشكيل نقابات عمالية. ومن بين هؤلاء أفراد القوات المسلحة والشرطة والجهاز القضائي. ويحظر القانون الجديد صراحة طرد العمال من الشركات بسبب مشاركتهم في نشاطات مشروعة لتنظيم النقابات. كما يوضح القانون سلطة الحكومة للتدخل في الإضرابات. وينص القانون على أنه لا يجوز لأرباب العمل بدء إجراءات ملاحقة جنائية مباشرة ضد عمال يشاركون في الإضرابات. وبعكس السنة السابقة، لم يكن هناك أية تقارير تفيد بإخضاع مسؤولي النقابات أو الاتحادات العمالية للضغط من قبل الحكومة. للمحكمة الحق في إعادة أي عامل تم تسريحه من عمله بشكل تعسفي ، وهي قادرة على تطبيق الأحكام التي ترغم أرباب العمل على دفع غرامات ومستحقات الرواتب. ويحق للنقابات العمالية المقاضاة من أجل تطبيق قوانين العمل، كما يحق لأرباب العمل المقاضاة عندما يشعروا أن نقابات العمال تخطت صلاحيتها. ب – حق التنظيم و المفاوضة الجماعية تنطوي نصوص القانون ضمنياً على حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، وقد دعمت الحكومة عموماً هذا الحق. وتنافست النقابات العمالية فيما بينها لتنظيم العمال. يجوز لأي مجموعة من ثمانية عمال فما فوق أن تشكل إتحاداً، ويجوز لأي عامل أن يغير ارتباطه بنقابة ما بكل سهولة. وقد يحتوي موقع عمل واحد على عدة تنظيمات نقابية مستقلة أو على فروع محلية مرتبطة بأكثر من نقابة عمالية واحدة. ولكن فقط النقابات التي تستطيع إثبات أن أعضاءها يشكلون 35 بالمائة على الأقل من اليد العاملة هي التي يجب الإعتراف بها كشريك تفاوضي. كانت المفاوضة الجماعية منذ زمن طويل تقليداً ثابتاً في بعض قطاعات الإقتصاد، مثل القطاع الصناعي، وبدأت تزداد إنتشاراً في قطاع الخدمات، بما في ذلك الخدمات المصرفية والصحة والخدمة المدنية. وتـُحدد الرواتب وظروف العمل للعمال المنظمين في نقابات عادة ضمن مناقشات بين أرباب العمل وممثلي العمال. لكن أرباب العمل بمفردهم يحددون رواتب الغالبية العظمى من العمال. وقد نشأت خلافات عمالية في الماضي نتيجة عدم تنفيذ أرباب العمل لإتفاقات تم التوصل إليها بالمفاوضة الجماعية، ورفضهم دفع الرواتب. يفرض القانون التحكيم القسري للخلافات، ويمنع عمليات الإعتصام، كما يوفر الحق في العمل، ويدعو إلى تقديم إشعار مدته عشرة أيام قبل الإضراب، ويسمح بتوظيف عمال بديلين. ويجوز للحكومة أن تتدخل في الإضرابات، ولا يجوز أن يتم إضراب حول قضايا جرت تغطيتها في عقد جماعي لمدة سنة واحدة بعد أن يدخل العقد حيز التنفيذ. كما تملك الحكومة سلطة تفريق المظاهرات في الأماكن العامة التي لا يُسْمَح بالقيام بإضرابات فيها، ومنع إشغال أماكن يملكها القطاع الخاص من دون إذن. لا يجوز للنقابات أن تمنع الذين لم يشاركوا في الإضراب من الذهاب إلى العمل، ولا يجوز لها القيام بأعمال تخريب. وأي موظف مُضرب يمنع موظفاً بديلاً من اللحاق بعمله يصبح عرضة للتوقيف عن العمل لمدة سبعة أيام. وإذا تكررت المخالفة في غضون سنة واحدة، يعاقب الموظف بالتوقيف عن العمل لمدة 15 يوما. يشترط القانون على أرباب العمل الذين يرغبون في فصل عمال لديهم أن يقوموا بتبليغ المحافظ (الحاكم الإقليمي) من خلال مكتب مفتش العمل. وفي الحالات التي ينوي فيها رب العمل إستبدال العمال المطرودين، يقوم مفتش عمل حكومي بتوفير العمال البديلين ويتوسط في قضايا العاملين الذين يحتجون على طردهم. وقد ضمنت الحكومة بصورة عامة الإمتثال إلى قوانين العمل في الشركات الكبيرة وفي القطاع العام. أما في القطاع غير الرسمي، مثل المشاغل الأسرية التي تسيطر على قطاع الحرف اليدوية، فقد تجاهل أرباب العمل روتينياً قوانين وأنظمة العمل، وكان مفتشو الحكومة يفتقرون إلى الموارد الكافية لرصد الإنتهاكات بفعالية. توجد في طنجة منطقة تجارة حرة للتصنيع بغاية التصدير، وتنطبق فيها قوانين العمل في البلاد وممارساتها بشكل كامل على الموظفين. كما أن نسبة العاملين في منطقة التصدير والذين ينتمون إلى النقابات تماثل نسبتها في بقية قطاعات الإقتصاد، أي نحو 6 بالمائة. ج – حظر العمل القسري أو الإجباري يحظر القانون العمل القسري أو الإجباري، بما في ذلك عمالة الأطفال. ولكن كانت هناك تقارير عن وقوع هذه الممارسات (أنظر القسم 5، المتاجرة). وكانت الحكومة في الواقع تفتقر إلى الإمكانيات لتفتيش عدة مشاغل صغيرة ومنازل خاصة تقع فيها الغالبية العظمى من هذه الأعمال. وإستمر العمل القسري في ممارسة الخدمة بالتبني في المنازل (أنظر القسم 5، الأطفال). د – حظر عمالة الأطفال، والحد الأدنى للعمر المناسب للتوظيف يحمي القانون الأطفال من محاولة استغلالهم في مناطق العمل و يحظر العمل القسري أو الإجباري، إلا أن الحكومة تواجه صعوبات في تطبيق هذه القوانين إلا في مناطق العمل المنظم. وكان عدم الامتثال لقوانين توظيف القاصرين أمراً شائعاً، خاصة في القطاع الزراعي. وفي عام 2004، أفاد تقرير البرنامج الدولي لمكافحة عمالة الأطفال أن 80 بالمائة من العمال القاصرين في البلاد كانت تعمل في المزارع العائلية. و في عام 2005، أفادت التقارير الحكومية أن هناك حوالي 600.000 عامل قاصر، إضافة إلى أنه لم يتم تسجيل من 1,5 إلى 2 مليون طفل في المدارس. ومن بين هؤلاء الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 12 إلى 14 سنة، كان 18 بالمائة منهم يعمل. أما في المناطق الريفية، فكانت نسبة الأطفال العاملين الذين تتراوح أعمارهم من السابعة إلى الرابعة عشر 19 بالمائة، وفي المناطق الحضرية، كانت نسبة الأطفال العاملين تعادل 2 بالمائة من العمال. وفي الواقع، كان الأطفال يبدؤون التدرب على العمل قبل أن يبلغوا الثانية عشر من العمر، خاصة في ورشات الحرف العائلية الصغيرة. علاوة على ذلك، يعمل الأطفال في القطاع غير المنظم والذي يضم الأنسجة والسجاد والصناعة التحويلية الخفيفة. وكانت مقاييس سلامة عمل الأطفال والأوضاع الصحية للعمل و الأجور دون المقاييس النظامية. وتم إستغلال الفتيات صغيرات السن كخادمات في المنازل وعلى نطاق واسع (انظر القسم 5). يحدد قانون العمل السن الأدنى للعمل في سن الخامسة عشر، وينطبق هذا النظام على جميع القطاعات. ووفقاً القانون، يمنع عمل الأطفال دون السادسة عشر من العمر أكثر من 10 ساعات في اليوم، وتتضمن هذه الساعات على الأقل ساعة للاستراحة. كما أن الأطفال دون سن 16 من العمر لا يسمح لهم بالعمل في الفترة من الساعة 9:00 مساء إلى 6:00 صباحا في الأعمال غير الزراعية، و من الساعة 8:00 مساء إلى الساعة 5:00 صباحا في النشاطات الزراعية. و لا يجوز تشغيل الأطفال دون سن 18 في مقالع الحجر أو الأعمال تحت الأرض التي تقام في المناجم. يحرم القانون العمل القسري أو الإجباري، إلا أن هذه القوانين يصعب تطبيقها. يحمي قانون الأسرة الأطفال غير الشرعيين والأطفال الذين تخلت عنهم عائلاتهم، الذين وجدوا أنفسهم في حالات اليأس التي تؤدي إلى عمالة الأطفال، ويعطي القانون هؤلاء الأطفال حقوق. وكان نفس القانون قد عدل السن الأدنى للتجنيد في القوات المسلحة من 18 إلى 20 سنة. كانت البلاد جهة مقصودة للأطفال المتاجر بهم من شبه الصحراء الأفريقية، ومن أفريقيا الشمالية، ومن آسيا، كما أن البلاد كانت منطقة عبور (ترانزيت) ومصدراً للأطفال الذين يتم تهريبهم إلى أوروبا. كما تمت المتاجرة بالأطفال داخليا لاستغلالهم للعمل كخادمات في المنازل أو للتسول أو الإرغام على الدعارة. كان عدد الأطفال الذين يعملون بطريقة غير شرعية كخادمات في المنازل حوالي 66.000 طفل، وكلهم دون سن الخامسة عشر حسب تقرير كتابة الدولة المكلفة بالأسرة و الطفولة و الأشخاص المعاقين لعام 2005. ومن هذا العدد، جاء 89 بالمائة من الأطفال من المناطق الريفية، وكان 84 بالمائة منهم أميين. ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة مراقبة حقوق الإنسان في كانون الأول/ديسمبر 2005، حرمت المملكة الأطفال الخادمات في المنازل من الحقوق الأساسية، و نادراً ما قامت السلطات بمعاقبة المستخدمين الذين كانوا يسيئون معاملة هؤلاء الأطفال. وفي عام 2005، اعتقلت الحكومة إثنين من مشغلي الأطفال كخادمات ووجهت إليهما تهمة الاعتداء. حكمت المحكمة على أحد أرباب العمل بالسجن لمدة 18 شهراً. ولم ترد معلومات حكومية أخرى عن عقاب المستخدمين المسيئين. ظلت ظاهرة ممارسة الخدمة بالتبني في المنازل، والتي تقوم فيها العائلات في المدينة بتشغيل فتيات ريفيات صغيرات السن كخادمات في المنزل، منتشرة على نطاق واسع. وتوجد تقارير كثيرة موثوقة عن الإساءة الجسدية والنفسية. واتُهمَت بعض دور الأيتام بالتواطؤ في هذه الممارسة. يتقبل المجتمع عموماً فكرة الخدمة بالتبني. وبناءً على تقارير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، كانت الغالبية من الأطفال العاملين في المنازل تعمل من 14 إلى 18 ساعة يوميا بدون استراحة، سبعة أيام في الأسبوع، مقابل رواتب بلغت 40 إلى 11 سنتاً (0.4 إلى درهم واحد) في الساعة. ولم يستلم معظم الأطفال العاملين في المنازل رواتبهم نقداً بشكل مباشر، ولكنهم عملوا فعلياً مقابل الطعام و المسكن واللباس. كما تم "تأجير" الأطفال من قبل الآباء أو الأقارب بغية التسول. وزارة الشغل والشؤون الاجتماعية والتضامن هي المسؤولة عن تطبيق وتنفيذ قوانين عمل الأطفال والتنظيمات الخاصة بها، وكانت هذه القوانين والتنظيمات مراعاة في القطاع الصناعي المنظم في البلاد. وكان قانون العمل ينص على عقوبات مالية ضد أي صاحب عمل يقوم بتوظيف أطفال دون سن 15، وتتراوح الغرامات من 2.800 دولار إلى 3.300 دولار (25.000 إلى 30.000 درهم). وتضمنت سبل تطبيق القانون ضد توظيف الأطفال عقوبات إجرامية، وغرامات مدنية، وسحب الحقوق المدنية أو الوطنية أو العائلية بما في ذلك الحرمان من حق الإقامة القانونية في البلد لمدة تتراوح من 5 إلى 10 سنوات. أقرت الحكومة قوانين تمنع التسول الذي يستغل الأطفال وبيع وشراء الأطفال كزوجات. وقد أوردت منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن الشرطة، والمدّعون العامون (وكلاء النيابة)، والقضاة نادرا ما ينفذون الأحكام القانونية الخاصة بالإساءة إلى الأطفال أو "العمالة القسرية في القضايا المتعلقة بالأطفال العاملين كخدم في المنازل"، وقلة من آباء الأطفال العاملين كخدم في المنازل كانت لديهم القدرة أو الإستعداد لمتابعة السبل القانونية والتي لم يكن من المحتمل أن توفر أية فوائد مباشرة. و في عام 2005، تعهدت الحكومة بمبلغ 4,2 مليون دولار أمريكي (37,6 مليون درهم) لتنفيذ برنامج مشترك بين وزارات الشغل والصحة والشؤون الاجتماعية، ويتم خلالها اشتراك هذه الوزارات مع المنظمات الخاصة لتوفير التدريب المهني والتوظيف والقروض الصغيرة لمساعدة المتسولين الراشدين وآباء الأطفال المتسولين. هـ - الشروط المقبولة للعمل كان الحد الأدنى للأجور نحو 223,30 دولاراً (2,023 درهماً) شهرياً في القطاع الصناعي، و نحو 5.6 دولاراً (56 درهماً) يومياً للعمال الزراعيين. لكن المصالح التجارية في القطاع غير الرسمي، حيث يعمل 60 بالمائة من اليد العاملة، كثيراً ما تجاهلت شروط الحد الأدنى للأجور. كان الحد الأدنى للأجور التي تدفعها الحكومة يتجاوز الحد الأدنى للأجور. لا يكفي الحد الأدنى للأجور في القطاع الصناعي، ولا الأجور الممنوحة للعمال الزراعيين، لتوفير مستوى معيشة كريم لعامل وأسرته، حتى مع دعم حكومي للأسعار. وفي حالات كثيرة، كان عدة أفراد في أسرة ما يتشاركون في دخلهم من أجل إعالة أسرتهم. ويكسب معظم العاملين في القطاع الصناعي أكثر من الحد الأدنى للأجور. وكانوا يتلقون عادة مرتبات 13 إلى 16 شهراً في السنة، بما في ذلك المكافآت. ينص القانون على أسبوع عمل لا يتجاوز 44 ساعة، على الا تزيد ساعات العمل عن عشر ساعات في يوم واحد، وعلى دفع أجور لساعات العمل الإضافية، والإجازات الحكومية السنوية مدفوعة الأجر، وحد أدنى من أوضاع الصحة والسلامة، بما في ذلك منع العمل الليلي للنساء والقاصرين. ولم يتم الإلتزام بهذه الشروط في جميع الأحوال، كما لم تفرض الحكومة تطبيقها بشكل فعال في جميع القطاعات. بقيت مقاييس الصحة والسلامة الوظيفية على مستوى بدائي، إلا في ما يتعلق بحظر توظيف النساء والأطفال في مهن خطرة معينة. وحاول مفتشو الشغل رصد أوضاع العمل والتحقيق في الحوادث، لكنهم كانوا يفتقرون إلى الموارد الكافية. ومع أن العمال يملكون الحق، نظرياً، في مغادرة أماكن العمل في الظروف التي تـُعرّض سلامتهم وصحتهم للخطر ومن دون المخاطرة في تمكنهم من الإستمرار بوظائفهم، إلا أنه لم ترد أي تقارير عن محاولة العمال ممارسة هذا الحق.



