jump over navigation bar
Embassy SealUS Department of State
Embassy of the United States Dublin, Ireland flag graphic

التقرير عن ممارسات حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2006

 

 المغرب نظام ملكي دستوري فيه برلمان منتخب، ويبلغ عدد سكانه حوالي 30 مليون نسمة. و طبقاً للدستور، فإن السلطة النهائية على كافة فروع الحكومة تقع على عاتق الملك محمد السادس الذي يرأس مجلس الوزراء ويعيّن أو يوافق على تعيين أعضاء الحكومة. كما يستطيع الملك حسب رغبته أن ينهي خدمة أي وزير، ويحل البرلمان، ويدعو إلى إنتخابات جديدة، ويحكم بمرسوم ملكييتكون الجهاز التشريعي من مجلسين، ويمكن لمجلس النواب حل الحكومة من خلال التصويت بحجب الثقة عنهااعتبرت الإنتخابات البرلمانية لعام 2002 لمجلس النواب بشكل عام حرة ونزيهة وشفافةكان هناك خمسة وثلاثين حزباً سياسياً في البلاد، وحافظت السلطات المدنية بشكل عام على سيطرتها الفعلية على قوات الأمن.  لم يكن للمواطنين الحق في تغيير نمط حكومتهم، واستمر التبليغ عن حوادث التعذيب على أيدي مختلف فروع قوات الأمن. بقيت أوضاع السجون دون مستوى المعايير الدولية، ووردت تقارير عن الاعتقال التعسفي والحبس الانفرادي وعن حصانة القوة المستخدمة من الشرطة وأجهزة الأمن. و ظل الاستقلال القضائي عن السلطة التنفيذية للحكومة مشكلة، كما استمرت الحكومة بالحد من حريات التعبير والصحافة و الدين. واستمرت المتاجرة بالأشخاص ولا زال استغلال الأطفال في العمل يمثل مشكلة، خاصة في القطاع غير المنظم و غير الرسمي. قامت القوات الأمنية بتفريق صفوف المتظاهرين مستخدمة القوة المفرطة في بعض الأحيان  من أجل فض المظاهرات الشهرية التي نظمها خريجي الجامعات العاطلين عن العمل أمام البرلمانو في شهر آذار / مارس قامت الحكومة بسَن قانون مكافحة التعذيب الذي عرّف التعذيب بأنه جريمة جنائية يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة طويلة. ووفقاً للتوصيات التي قدمتها هيئة الإنصاف والمصالحة، قام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بدفع تعويضات لضحايا انتهاك حقوق الإنسان، كما تعرف على بعض مقابر الأشخاص الذين اختفوا في الفترة بين 1956 و 1999. وخلال السنة الماضية، دعا المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى الالتزام التام بقوانين حقوق الإنسان.  احترام حقوق الإنسان القسم 1إحترام كرامة الإنسان، بما في ذلك عدم إخضاعه لما يلي:  أ‌.       حرمانه من الحياة على نحو تعسفي وغير مشروع لم ترد أي تقارير عن ارتكاب الحكومة أو عملائها أية أعمال قتل ذات دوافع سياسيةفي الثالث من  تموز/يوليو، حاول مابين 50 إلى 70 شخصاً من الأفارقة عبور الحدود بشكل غير قانوني إلى منطقة مليلة. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، قُتِل ثلاثة من المهاجرين وأصيب ثمانية آخرين بجروح خطيرة. أكدت الحكومة مقتل اثنين فقط من المهاجرين، لكن سبب مقتل المهاجر الثالث بقي مجهولاً حتى نهاية السنة.في  تشرين الأول /أكتوبر 2005، قام حرس الحدود بإطلاق النار و قتل أربعة مهاجرين أفارقة كانوا يحاولون دخول منطقة مليلة الاسبانية بشكل غير شرعي. وأوردت التقارير الحكومية أن مهاجرَيْن آخَرَيْن تُوُفيَا بعد ذلك نتيجة إصابتهم بجراح متعددة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2005، أفادت الحكومة أن 11 مهاجراً ماتوا، وأعادت الحكومة جثث المهاجرين غير الشرعيين الذين توفوا في الحادث إلى ذويهمومع نهاية السنة، لا تزال قضية الشرطيين اللذين اعتقلا لمشاركتهما في قتل حمدي المباركي عالقة في المحاكم. ويذكر أن حمدي المباركي توفي في  تشرين الأول/أكتوبر عام 2005 في مدينة العيون في الصحراء الغربية أثناء مظاهرة لدعم استقلال الصحراء الغربية. وطبقاً لتقارير وسائل الإعلام، زعم شهود عيان أن الشرطة ضربت حمدي المباركي حتى الموتفي  كانون الأول/ديسمبر 2005، حددت حكومة المغرب هوية عدد يتراوح من 80 إلى 100 جثة عثر عليها في مقابر جماعية في الدار البيضاء، وكان هؤلاء الأفراد بعض ممن اختفوا خلال المظاهرات التي أقيمت عام 1981 ضد زيادة أسعار المواد الغذائية. وفي الرابع عشر من  أيلول/سبتمبر، حدد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في منطقة الراشيدية قبور زعيمي المظاهرات المضادة للحكومة التي أقيمت عام 1973. ب‌.   الاختفاء  لم ترد أية تقارير عن حالات إختفاء ذات دوافع سياسية.   أسس الملك محمد السادس سنة 2004 هيئة الإنصاف والمصالحة لتحري قضايا الاختفاء القسري طويل الأمد للأفراد الذين عارضوا الحكومة وسياساتها في الفترة مابين استقلال المغرب عام 1956 و 1999. وقبل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة، أكدت السلطات حدوث 100 حالة اختفاء فقطفي الفترة من كانون الثاني/يناير 2004 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2005، قامت هيئة الإنصاف والمصالحة بتحري انتهاكات حقوق الإنسان وحددت مستويات التعويض لبعض الحالات الفظيعة للاعتقال التعسفي والاختفاء. وقدم ضحايا حقوق الإنسان أو عائلاتهم في الفترة من كانون الأول/ديسمبر 2004 إلى نيسان/أبريل 2005 إفادات أمام هيئة الإنصاف والمصالحة. استلمت هيئة الإنصاف والمصالحة 22.000 طلب وقيّمت 16.861 منها لتحديد التعويضات الملائمة. ولا تزال مجموعات حقوق الإنسان وعائلات الضحايا تدعي أن هيئة الإنصاف والمصالحة لم تعترف بالعديد من حالات الاختفاء التي حدث معظمها في الصحراء الغربية ( انظر القسم 4). أفاد التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة أن الهيئة حلت أمر 742 قضية اختفاء وأنه لا تزال هناك 66 قضية سيتم البت فيها بعد تحريات إضافية من قبل لجنة متابعة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. وبشكل إجمالي، استجابت هيئة الإنصاف والمصالحة بالتعويضات لصالح 9.779 ضحية، وأوصت بمساعدة أولائك الذين يحتاجون للعناية الطبية أو إعادة التأهيل نتيجة للعذاب الذي لاقوه. لم تسمح توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة بنشر أسماء الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات لتحسين الإصلاح المستمر في البلاد بما فيها دعم الضمانات الدستورية لحقوق الإنسان، ومكافحة الحصانة الوظيفية، وتقوية الاستقلال القضائي، وتأسيس آليات المتابعةفي 12 تموز/يوليو، قام أعضاء من منتدى الحقيقة والعدالة، وهي هيئة غير حكومية، بالتظاهر في الرباط حيث يعتقد وجود قبور بعض ضحايا الاختفاء القسري. وأفادت الصحف أن قوات الشرطة منعت أعضاء منتدى الحقيقة والعدالة وعائلات الضحايا من الوصول إلى الموقع (راجع القسم 2.ب). ج. التعذيب والمعاملة أو العقاب القاسي أو اللإنساني أو المهين  يحظر القانون مثل هذه الممارسات، وقد نفت الحكومة إستخدام التعذيب. لكن مصادر منظمات مراقبة حقوق الإنسان المحلية والعالمية والمحامين والسجناء والمعتقلين أفادت أن أعضاء قوات الأمن عذبوا أو أساؤوا معاملة المعتقلين. ينص قانون العقوبات على أحكام أقصاها السجن مدى الحياة لموظفي الحكومة الذين يستخدمون أو يسمحون باستخدام العنف ضد الآخرين ضمن ممارستهم لواجباتهم الرسمية.  في 16 آذار/مارس، عدلت الحكومة قانون العقوبات عن طريق إضافة قانون منع التعذيب. وينص القانون على أنه يجب على قضاة التحقيق قبل المحاكمة أن يحيلوا المعتقل على خبير في الطب الجنائي إن طلب المعتقل ذلك أو إن شعر القاضي بأن هناك علامات على جسم المعتقل تبرر ذلكفي 4 نيسان/أبريل، قام إبراهيم الدهان، وهو سجين صحراوي ورئيس الجمعية الصحراوية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، باتهام الشرطة القضائية بضربه بشكل مبرح عند نقله من سجن العيون (في الصحراء الغربية) إلى مبنى المحكمة. و أفادت الصحافة الإسبانية أنه لم يظهر على جسم إبراهيم الدهان أية أدلة على الضرب قبل وضعه في سيارة النقل. ووفقاً لوزارة العدل، لم يبلغ إبراهيم الدهان رسمياً أنه تعرض للضربوفي العاشر من  كانون الأول/ديسمبر، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أُقيمت مظاهرة في منطقة العيون لدعم استقلال الصحراء الغربية. ولم توافق الحكومة على المظاهرة. وحسب الجمعية الصحراوية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ضربت قوات الأمن ستة من المتظاهرين، بمن فيهم إبراهيم الدهان. أما وزارة العدل فقد أفادت أنه تم ضرب خمسة أشخاص.    أوضاع السجون ومراكز الإعتقال بقيت أوضاع السجون سيئة للغاية، ولم تمتـثـل عموماً للمعايير الدولية، على الرغم من بعض التحسن في الرعاية الطبية. كان الإكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، ونقص النظافة كلها عوامل ساهمت في استمرار تفاقم الأوضاع الصحية داخل السجون. وخلال السنة، أبدت الحكومة بعض التقدم في بناء سجون جديدة وتحسين أوضاع السجون الحالية. وفي  آب/أغسطس، تم افتتاح مرافق جديدة للزوار في سجن الدار البيضاء. كما تم إكمال ستة مراكز تعليمية خلال السنة للتدريب المهنيلم يُحجز المعتقلون المنتظرون للمحاكمة منفصلين عن المحكومين. وخصصت الحكومة قسماً كبيراً من ميزانيتها لمعالجة قضايا الصحة والنظافة في السجون.  دالإعتقال أو الحجز التعسفي         لا يحظر القانون الإعتقال أو الحجز التعسفي، وإستمرّت الشرطة في هذه الممارساتلم تتبع الشرطة دائماً الإجراءات القضائية المنصفة. فعلى سبيل المثال، لم يعرّفوا عن أنفسهم أحياناً عند إعتقالهم لمشتبهين، ولم يستخرجوا إذناً قضائياً في كل الحالاتوقد أفادت بعض تقارير الهيئات غير الحكومية والمنظمات أن قوات الشرطة احتفظت بالمحتجزين بدون توجيه تهمة لهم، أو في حال توجيه التهمة لهم، كانوا أحياناً يحرمون من جلسة إستماع قضائية أولية خلال فترة زمنية معقولة.          دور الشرطة والجهاز الأمني  يشمل الجهاز الأمني العديد من مؤسسات الشرطة والمؤسسات شبه العسكرية والتي تتداخل سلطاتها مع بعضها البعضفالشرطة الوطنية، وإدارة الاستخبارات الوطنية، وقوات التدخل الجوال، والقوات المساعدة هي أجهزة مستقلةقوات الدرك الملكية تقدم التقارير لوزارة الدفاع وكانت مسؤولة عن تنفيذ القانون في المناطق الريفية، بما في ذلك الطرق الوطنية الكبرىوزارة الأمن الملكي تقدم التقارير للقصر.   الشرطة الوطنية مسؤولة عن الحدود وخدمات الهجرةأهم هيئات التحقيق الفدرالية هي اللواء الوطني، والذي يحقق في إنتهاكات قانون العقوبات، و الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم الياقة البيضاءكذلك توجد مهمات أمنية لإدارة الإستخبارات الوطنية والقوات المساعدة.  بالرغم من أن قوات الشرطة كانت فعالة، إلا أن الفساد والحصانة الوظيفية كانتا مشكلة مستمرة. تحرت وزارة الداخلية ادعاءات حول فساد قوات الشرطة واضطهادهم. وفي الخامس عشر من  أيلول/سبتمبر، طردت ثمانية من قوات الأمن وأربعة موظفين حكوميين من الخدمة بسبب التصرف غير القانوني. وقامت وزارة الداخلية بحل قوات الأمن المدني التي كانت لها سمعة في الاختراقات الأمنية، وأصبح أعضاء الأمن المدني جزءاً من الشرطة العاديةخلال السنة الماضية، جرت تدريبات عديدة لقوات الشرطة، وكانت هذه التدريبات ممولة من قبل مصادر عديدة، وكانت هذه التدريبات فعالة.          الاعتقال والحجز  بإمكان الشرطة القيام بالإعتقال بعد أن يصدر المدعي العام أمراً شفوياً أو خطياً بالإعتقال، مع أن بعض تلك الأوامر صدر بعد أن تم الإعتقالتمنع السلطات المحتجزين من الوصول إلى محاميهم أو أفراد عائلتهم خلال الفترة التي تمتد إلى 96 ساعة بعد اعتقالهم، وخلال هذه الفترة يتم عادة التحقيق مع المعتقلين من قبل قوات الشرطة، وعلى الأغلب ستحدث خلالها الإساءة أو التعذيب (راجع القسم 1.ج). بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2003، يمكن احتجاز المعتقلين مدة 96 ساعة، مع السماح بفترتين إضافيتين كل منهما 96 ساعة بناءً على مشيئة المدّعي العام.   يتضمن القانون حق الخروج من الحجز بكفالة، لكنه حق محدود ومن النادر أن يتم منحهولا يتطلب القانون تصريحاً خطياً لتسريح شخص من الإعتقالفي بعض الحالات، قام القضاة بالإفراج عن متهمين بناءً على كفالة المتهم الشخصيةأما قانون مكافحة الإرهاب فلا يحتوي على نظام الكفالةوبموجب قانون عسكري منفصل، تستطيع السلطات العسكرية إحتجاز أفراد من الجيش بدون أوامر إعتقال أو محاكمة علنية.  ينص القانون على أن للمتهمين الحق في أن يمثلهم محامين، وإذا لم يكن بإستطاعة المتهم تغطية تكاليف محامٍ خاص، يتم تعيين محامٍ له من قبل المحكمةوقد تم إحترام هذا البند في الممارسة الفعليةيجب على الشرطة إبلاغ أقارب المعتقل عن الإعتقال في أقرب فرصة ممكنة بعد 48 ساعة الأولى من الحبس الانفرادي، ولكن هذا البند لم يتم إحترامه دائماً في الممارسة الفعليةوبسبب التأخر في الإتصال بالعائلة، لم يجر إبلاغ المحامين عن تاريخ الإعتقال بدون تأخير وبالتالي لم يكونوا قادرين على مراقبة الإنصياع للحدود الزمنية للإعتقال الإداري. و بخلاف السنة السابقة، لم تكن هناك تقارير تفيد بأن بعض أفراد قوات الأمن قد قامت بتمديد حدود الاعتقالفي 7 آب/أغسطس، أعلنت وزارة الداخلية أنها فككت خلية إرهابية، ومع نهاية ذلك الشهر، اعتقلت الحكومة 52 شخصاً بما فيهم 4 نساء. ووجهت للنساء تهمة تمويل الخلية الإرهابية. أعضاء هذه الخلية اعتقلوا باتهامات رسمية عند نهاية السنةقامت السلطات الحكومية باعتقال عدد غير معروف من الأشخاص بسبب الاشتباه في صلتهم بجماعات إرهابية أو بسبب الاشتباه في تورطهم في هجمات الدار البيضاء عام 2003.          العفو في الخامس والعشرين من  آذار/مارس، أصدر الملك العفو عن 216 سجيناً من سجناء العيون (في الصحراء الغربية). ومن ضمن هذه المجموعة من الأشخاص، تعرفت الهيئات غير الحكومية الوطنية والدولية على 18 شخصاً منهم بصفتهم من الناشطين في مجال حقوق الإنسان. وفي 31 تموز/يوليو، أصدر الملك قراراً بالعفو الملكي واختصار مدة السجن لـ 1.215 سجيناً. بعد ذلك، في العشرين من آب/أغسطس، أمر الملك بإطلاق سراح 679 آخرين، وفي نهاية السنة، في 31 كانون الأول/ديسمبر، أمر بإطلاق سراح 549 شخصاً إضافياً.  هـ - حرمان المحتجزين من المحاكمة العلنية المنصفة  ينص الدستور على إستقلال القضاء، لكن المحاكم كانت عرضة لضغوط من خارج القضاء. وبحسب إفادات المراقبين، لايزال الفساد قائماشََرَع المجلس الأعلى للقضاء في حزيران/يونيو 2005 في إجراءات تأديبية ضد سبعة قضاة بسبب فساد محتملوطردت الحكومة واحد من هؤلاء القضاة، وأوقفت ثلاثة عن العمل بشكل مؤقت، وتقاعد إثنان منهم مبكراً، وقررت أن أحدهم كان غير مذنب. ومع نهاية السنة، لم تقم الحكومة بأية إجراءات تأديبية ضد القضاة، وتم البت في تسعة قضايا ضد موظفين قانونيين. و وفْقاً لقانون عام 2004، تجب محاكمة القضاة الذين يرتكبون الجرائم بموجب قانون العقوبات. ومنذ عام 2004، قاضت وزارة العدل 3.948 شخصاً بموجب قانون عام 2004هناك أربعة مستويات في نظام محاكم القانون العام: محاكم الجماعات و المقاطعات، ومحاكم ابتدائية، محكمة الإستئناف، والمحكمة العليايجوز إستئناف جميع القرارات الصادرة في القضايا الجنائية والمدنية التي تتجاوز فيها العقوبة 33 دولارا (330 درهما) أمام المحاكم الابتدائية (المحاكم الإقليمية).  وتقسم المحاكم الإقليمية إلى فروع مدنية، وتجارية، وإدارية، وجزائية، وكهنوتية عبريةيمكن إستئناف القضايا من المحاكم الإقليمية إلى محكمة الإستئناف.  تقسم المحكمة العليا إلى خمس غرف: دستورية، وجزائية، وإدارية، وإجتماعية، ومدنيةتتكون الغرفة الدستورية من رئيس المحكمة العليا، وثلاثة قضاة يعينهم الملك، وثلاثة قضاة يعينهم رئيس مجلس النواب. لا تنظر المحكمة العليا في أمور الاستئناف للقضايا الجنائيةيوجد نظام محاكم واحد تابع لوزارة العدل، بما في ذلك المحاكم الإدارية والتجارية والعائلية. والمحكمة العسكرية موجودة فقط للعسكريينكما أن محكمة الرقابة المركزية، وهي أعلى مؤسسة لمراقبة الحسابات، تتمتع بسلطات قضائية، شأنها شأن تسع محاكم رقابة إقليمية أخرىو تستمع محاكم الاستئناف إلى قضايا ضد موظفين حكوميين متهمين بسوء استخدام سلطاتهميجوز للحكومة أن تقرر بمشيئتها تقديم قضايا خطيرة تمس أمن الدولة، مثل القضايا المتعلقة بالنظام الملكي أو الإسلام أو السلامة الإقليمية (المطالبة باستقلال الصحراء الغربية)، ضد أي شخص أمام محكمة خاصة تشكل خصيصاً لذلك الغرض، وتكون مسؤولة أمام وزير الداخلية. تم الحكم بقضية الشرطيين المتهمين بقتل حمدي المباركي بهذه الطريقة (انظر القسم 1.أ)          إجراءات المحاكمة  ينص القانون على حق جميع المواطنين في الحصول على محاكمة علنية عادلة. لكن وبناءً على ما أوردته منظمات غير حكومية لحقوق الإنسان، لم تتم ممارسة هذا الحق فعلاً بشكل دائم، خاصة للمتظاهرين ضد ضم الصحراء الغربية إلى المملكة. ولا يستخدم نظام المحلفين.   مع أن المتهمين يمثلون أمام المحاكمة عادة خلال فترة أولية مدتها شهران، إلا أن من حق المدّعين العامين (وكلاء النيابة) طلب خمسة تمديدات إضافية مدة كل منها شهران في الحجز قبل المحاكمة. وهكذا، من الممكن أن يظل المتهم في الحجز لمدة تصل إلى سنة كاملة قبل محاكمتهينص القانون على أن من حق كل متهم أن يعين محامياً يمثله، وإذا لم يتمكن المتهم من دفع تكاليف محام خاص، يتم تعيين محام من قـِبل المحكمةويتعيّن على وزارة العدل أن تعين محامياً على نفقة الدولة في الجرائم الخطيرة أي تلك التي تعاقب فيها الجريمة بالسجن لمدة قد تتجاوز خمس سنواتإلا أنه لم يتم دائماً تعيين محامين، أو  في حالة تعيينهم كانوا يتلقون أتعابا ضئيلة، مما تسبب في كثير من الأحيان في الحد من قدرتهم على تمثيل المتهمين. كما أن القضاة كانوا أحياناً يرفضون طلبات الدفاع لإستجواب الشهود. للمتهمين الحق في أن يكونوا حاضرين وأن يحصلوا على الإستشارة القانونية في فترة زمنية مناسبة.   وبشكل عام يتم إستدعاء المحتجزين لتلاوة التهم الموجهة لهم أمام المحكمة الابتدائيةوإذا قرر القاضي أن الإعتراف قد تم تحت الإكراه، ينص القانون على أن يُسْتَثْنَى ذلك الإعتراف من الأدلةولكن المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان اتهمت القضاة أنهم غالباً ما اتخذوا قراراتهم في القضايا بناءً على الإعترافات المنتزعة بالقوة، وخاصة في قضايا الإسلاميين المتهمين بالإرهاب (راجع القسم 1. ج.) أو في قضايا بعض الصحراويينتم استخدام إفادات الشرطة في بعض الأحيان بدلا من اعترافات المتهمينيمكن أن تُستخدم محاكم الإستئناف في بعض القضايا كمرجع ثانٍ للمحاكم الابتدائية، على الرغم من أنها أساساً تنظر في قضايا ترتبط بجرائم يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة خمس سنوات أو أكثروبالتالي كان المتهمون في جرائم تحمل هذه العقوبة والذين تجري محاكمتهم أمام محاكم الإستئناف لا يملكون عمليا وسيلة للإستئنافالمحكمة العليا لا تراجع أوتحكم في قضايا أُرسلت إليها من محاكم الإستئناف. يمكن للمحكمة العليا أن تنقض قرار محكمة الإستئناف بناءً على أسس إجرائية فقطولهذا السبب، كان هناك عدد قليل من الإستئنافات للمتهمين في جرائم كانت العقوبة فيها سنوات طويلة من الإحتجازكان التحقيق من قِبل القاضي المسؤول عن مراجعة القضية واجبا فقط إذا كانت القضية تنطوي على احتمال عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد.  وبعكس السنة السابقة، لم تكن هناك أية تقارير عن محاكمات غير عادلة.                          تقوم المحاكم العائلية بالبت في قضايا الطلاق وحضانة الأطفال حسب قانون الأسرة . وتعالج هذه المحاكم قضايا المواطنين المسلمين، ويتم تدريب القضاة في الشريعة (القانون الإسلامي) كما تطبق في البلاد وكما ينص عليه قانون الأسرة لعام 2004. ومع نهاية العام، قامت وزارة العدل، وغالباً بالتعاون مع منظمات غير حكومية دولية، بتدريب 1.571 قاضياً جديدا و 2.303 كاتباً بالعدل. يتم البت في القضايا العائلية للمواطنين اليهود بنظام قانوني موازٍ متوفر لهم (راجع القسم 2. ج.).          السجناء والمعتقلون السياسيون  لا يفصل القانون بين القضايا السياسية و الأمنية و القضايا الجنائية العامة. لا تعتبر الحكومة أياً من سجنائها بمثابة سجناء سياسيين. و ذكرت الحكومة انها تحتجز أشخاصاً بموجب القانون الجنائي فقطالإجراءات القضائية المدنية و وسائل الوقاية يحل مكتب المظالم الوطني الأمور المدنية عندما لا تكون السلطات القضائية قادرة على ذلك. ويرفع مكتب المظالم تقارير هذه القضايا إلى الملك الذي يملك القرار النهائي.           و التدخل التعسفي في خصوصية الأفراد، أو الأسرة أو البيت أو المراسلات  ينص الدستور على أن للبيت حرمة لا تنتهك، وأنه لا يجوز القيام بتفتيش أو تحقيق من دون إذن تفتيش. لكن السلطات كانت أحياناً تتجاهل هذه الشروط. وينص القانون على أن بإمكان المدعي العام إصدار إذن تفتيش لسبب وجيه، خاصة في قضايا الإرهابوقد قام ضباط أمن بملابس مدنية بتفتيش المنازل من دون أن يعرّفوا بأنفسهم أو يقدموا إذناً بالتفتيشوخلال السنة، أفادت التقارير الصحفية أن السلطات فتشت وأغلقت منازل لأعضاء تابعين لمنظمة العدل والإحسان الإسلامية عندما أصبحت هذه المنازل مأوى يعقد فيه أعضاء المنظمة اجتماعات ذات طابع سياسيرصدت أجهزة الأمن الحكومية، دون تفويض، أشخاصاً ومنظمات معينة، أجنبية ومحلية. القسم 2إحترام الحريات المدنية، بما في ذلك:  أ‌.       حرية التعبير وحرية الصحافة  ينص القانون بشكل عام على حرية التعبير وحرية الصحافة، واحترمت الحكومة هذه الحقوق في الواقع طالما لم يتم انتقاد الإسلام أو النظام الملكي أو السلامة الإقليمية (ضم الصحراء الغربية للبلاد). وعلى مدار العام قامت عدة مطبوعات باختبار حدود حرية الصحافة.  يفرض قانون مكافحة الإرهاب وقانون الصحافة الصادر عام 2003 غرامات مالية على الصحفيين والناشرين الذين يخرقون القيود المتعلقة بالتشهير والقذف، والخوض في شؤون النظام الملكي، والسلامة الإقليمية (الدعوة إلى استقلال الصحراء الغربية)، والإسلامكما يمكن أيضاً فرض أحكام بالسجن على من تتم إدانته بتهمة القذف. وبهذا يتم فرض نوع من المراقبة الذاتية.  ويسرد قانون الصحافة قوائم للأخطار التي تهدد النظام العام كأحد المعايير للرقابةوضمن هذه الحدود، قامت الصحف والمجلات الأسبوعية المتنوعة سياسياً بنشر الأخبار والمقالات، وكانت أحياناً تنتقد سياسات الحكومةوقامت الحكومة بمعاقبة الأفراد الذين انتهكوا القيود على حرية التعبير.   في الرابع من  كانون الثاني/يناير، قامت صحيفة يومية صادرة باللغة الاسبانية تدعى "لا مانيانا" (La mañana) ، وهي جزء من مجموعة "المغرب المسائية" (Maroc Soir)، التي تضم صحيفة "لو ماتان" (Le Matin) ، و "الصحراء المغربية"، و"Maroc Soir"، بنشر مقالة تنتقد فيها مصدر ثروة الملك الحسن الثاني وتتساءل عن شرعية ضم المملكة للصحراء الغربية. وكانت المقالة مطبوعة من موقع على الانترنيت عنوانه "أصدقاء المغرب الإسبانيون" (Spanish Friends of Morocco). وفي 6 آذار/مارس، غرمت المحكمة هشام سنوسي، المدير العام لمجموعة المغرب المسائية،  ومحمد دوما، كاتب المقالة، بمبلغ 20.000 دولار أمريكي (200.000 درهم). في 29 كانون الثاني/يناير، أطلقت السلطات سراح أنس التادلي ، المدير العام للجريدة العربية "أخبار الأسبوع" بعد أن كان في السجن منذ عام 2004 بسبب ذمه لوزيرلم ترد أية تقارير أخرى عن وجود صحفيين في السجنفي 16 شباط/فبراير، غرمت المحكمة أبو بكر الجامعي و فهد العراقي، ناشري صحيفة "لا جورنال"  (Le Journal) بمبلغ 305.000 دولار (3,05 مليون درهم) في محكمة مدنية بالرباط بتهمة التشهير بمركز الاستخبارات والأمن الاستراتيجي الأوروبي(ESISC)  حيث كانت الصحيفة قد نشرت في 3 كانون الأول/ديسمبر 2005 مقالة تتساءل فيها عن موضوعية تقرير أعده المركز حول جبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب). وفي 16 نيسان/أبريل، تلت هذه الغرامة غرامة أخرى من محكمة الجنايات قدرها 5.000 دولار (50.000 درهم). وتم دفع غرامة محكمة الجنايات في 26 كانون الأول/ديسمبروفي 15 شباط/فبراير، خففت المحكمة الأضرار التي تم تقييمها عام 2005 ضد مجلة “TelQuel” و ثلاثة جرائد عربية أخرى وهي الأحداث المغربية، والعلم، والأسبوعية الجديدة من حوالي 90.000 دولار (900.000 درهم) إلى حوالي 50.000 دولار (500.000 درهم). وكانت هذه الصحف قد اتهمت أنها وجهت تهما لا أساس لها إلى تورية بوعبيد، رئيسة منظمة غير حكومية تدعى الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال المستضعفين، بأنها قامت باختلاس الأموال. وزعمت الصحف أن المقالات كانت مستندة على سجلات الشرطة. ودعمت منظمة المراسلين بدون حدود جريدة “TelQuel”، قائلة أن المحكمة تريد خنق الأسبوعية مالياً.  تم حل النزاع بطريقة خاصة بين الطرفين في  آذار/مارسفي 9 آذار/مارس، حكمت المحكمة على إدريس شعتان، المدير العام للجريدة الأسبوعية العربية "المشعل" بالسجن لمدة سنة واحدة مع وقف التنفيذ، وغرامة تعادل 10.000 دولار (100.000 درهم) بسبب الطعن في رئيس أجنبي. تنص المادة 52 من قانون الصحافة أنه لا يسمح بالقدح أو التشهير بالرؤساء الأجانبو في 25 كانون الأول/ديسمبر، اتهمت المحكمة إدريس كسيكس، ناشر المجلة الأسبوعية باللغة العربية "النيشان" وعلى سناء العجي، صحفية في تلك المجلة، بتهمة الطعن بالإسلام والإضرار بالمبادئ الأخلاقية العامة. كانت المجلة قد نشرت في الأسبوع السابق نكاتا حول الدين والجنس والسياسة. وفي نهاية السنة لا تزال المجلة ممنوعة.  وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر، تم تأجيل محاكمة ناديا ياسين لغاية 19 نيسان/أبريل 2007. ففي حزيران/يونيو من عام 2005، طلبت السلطات من ناديا ياسين، إبنة مؤسس منظمة العدل والإحسان، أن تمثل أمام المحكمة للتصريح بشكل علني عن اعتقادها أن الدولة تكون في وضع أفضل لو كانت جمهورية بدلاً من مملكةأصدرت وزارة الاتصال توجيهات و إرشادات ومنشورات أخرى. وأوقفت الحكومة بشكل مؤقت النشرات التي اعتبرتها مؤذية، لكنها سمحت للنشرات الموقفة بالاستمرار في العمل. وبعكس السنوات الماضية، لم تمارس الحكومة المراقبة المباشرة على الصحف عن طريق إصدار أوامر بعدم تغطية أخبار أو أحداث معينة. لكن الصحف مارست الرقابة الذاتية. وسجلت الحكومة ورخّصت الصحف والمجلات المحلية. وبعكس السنة الماضية، لم تكن هناك تقارير تدل على أن الحكومة استخدمت إجراءات الترخيص لمنع تأسيس منشورات جديدة أو منشورات تتجاوز الحد المقبول للمعارضةوبنفس المعايير، لم تكن هناك تقارير تفيد أن وزارة الاتصال تحكمت بالمنشورات الأجنبية عن طريق سحب المقالات الممنوعة من التداول.   خلال عام 2005، أفاد تقرير وزارة الاتصال الصادر عام 2005 عن المطبوعات ووسائل الإعلام أن هناك 468 صحيفة، منها 260 باللغة العربية، و151 باللغة الفرنسية، و6 باللغة الأمازيغية ( البربرية )، وواحدة باللغة الاسبانية. كما كانت هناك 6 صحف الكترونية: ثلاثة باللغة الفرنسية، واثنتين باللغة العربية، وواحدة بالانجليزية. ويقدر حجم التوزيع بـ 13 نسخة لكل 1.000 قارئ. 1% فقط من السكان يشترون الصحف، على الرغم من أنه يقال أن كل صحيفة تُقرأ من قبل خمسة أشخاص. تملك الحكومة وكالة الصحافة الرسمية وهي وكالة المغرب العربي للأنباء . وعن طريق وزارة الاتصال، دعمت الحكومة معظم الصحف، بما فيها تلك التي انتقدت الحكومة. وتختلف الإعانات الحكومية حسب النسبة المئوية للسكان الذين يقرؤون المنشورات. وهناك خمسة صحف يومية عربية مستقلة  هي الصباح، والأحداث المغربية، والمساء، والصحيفة، والنهار المغربية، إضافة إلى صحيفتين باللغة الفرنسية هما "L’Economiste" (الاقتصادي)  و"Aujourdhui le Maroc" (المغرب اليوم)، وخمس نشرات عربية أسبوعية هي الوطن، والأيام، والأسبوع، والأصداء والنيشان، إضافة إلى أربعة منشورات أسبوعية فرنسية هي TelQuel، Le Journal، La Gazette du Maroc، La Vie Economique.   تملك الحكومة مؤسسة الراديو والتلفزيون، وكانت تدعى في السابق راديو وتلفزيون المغرب. وهناك أيضا شبكة "ميدي-1"، التي تدعمها فرنسا. ومع أن هذه الشبكة مستقلة إسمياً وتملكها جهات خاصة، إلا أنها مارست الرقابة الذاتية، شأنها شأن بقية وسائل الإعلام. وتقوم لجنة تعينها الحكومة برصد النشرات الإذاعية. وتملك الحكومة محطات التلفزيون الوحيدة التي يمكن استقبال بثها في معظم أنحاء البلاد من دون أطباق فضائية أو صناديق فك التشفير. خلال السنة، رخصت الحكومة محطة تلفزيون جديدة وعشر محطات راديو جديدة. وكانت الأطباق الفضائية تُسْتَعْمَل على نطاق واسع. ولم تعق الحكومة استقبال البث الأجنبيلم تسمح الحكومة بأن تباع صحيفة "رسالة الفتوة" التي تصدرها منظمة العدل والإحسان في أكشاك بيع الجرائد.   وبناءً على ما أوردته لجنة حماية الصحفيين في كانون الثاني/يناير، فقد أمرت السلطات سنة  2005 محرري الصحيفتين الأسبوعيتين القائمتين بوجدة "الشرق" و "الحياة المغربية" بإيقاف نشر مطبوعاتهما الأسبوعية فوراً لمدة ثلاثة أشهر بسبب نشر مقال يؤيد الهجمات الإرهابية لعام 2003قامت السلطات بسجن رؤساء التحرير لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يتم العفو عنهم بقرار ملكيو مع نهاية عام 2005، استأنفت المطبوعات عملها.    في حزيران/يونيو 2005، أيدت محكمة الاستئناف قرار الحكم بمنع علي المرابط من الكتابة و غرامة قدرها 5.000 دولار أمريكي (50.000 درهم) بعد إدانته في نيسان / أبريل 2005 بالتشهير ضد جماعة صحراوية موالية للحكومة. و ألزم المرابط بنشر القرار الأول لمدة 21 يوم في صحيفة يومية صادرة باللغة العربية بكلفة تصل إلى 120.000 دولار (1,2 مليون درهم). وبقيت الصحف التي ينشرها علي المرابط "دومان" باللغة العربية و (Demain) باللغة الفرنسية محظورة حتى نهاية السنةفي آب/أغسطس سنة 2005، حكمت المحكمة على أحمد بنشمسي، مدير المجلة الفرنسية الأسبوعية المستقلة (TelQuel) وكريم بخاري وهو صحفي يعمل في تلك المجلة بالسجن لمدة شهرين بتهمة نشر مقال كان فيه على ما يبدو تشهير بعضو برلمانيوتم تغريم المجلة أيضاً مبلغ 100 ألف دولار (مليون درهم). و في كانون الأول/ديسمبر 2005 تم استئناف القضية، وتعليق الحكم بالسجن، وتخفيض الغرامة إلى ما يعادل 80.000 دولار أمريكي (800.000 درهم). يوجب القانون على وزارة الداخلية أن تبرر للمحاكم سبب أي حجز أو حظر على المطبوعات المحلية أو الأجنبية، أو أي توقيف مؤقت لرخصة الناشر، أو إتلاف المعدات. وينص القانون على عقوبة بالسجن لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة سنوات، والغرامات المالية، ودفع تعويضات من قبل المسؤولين عن الصحيفة الذين تبثت إدانتهم في قضايا القذف بالمسؤولين الحكوميين.         حرية الإنترنت لم تعق الحكومة عموما الوصول إلى شبكة الانترنت، لكنها مع ذلك حجبت أحياناً بعض المواقع المختارة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2005، حسبما أوردته تقارير منظمة  مراقبة حقوق الإنسان، بدأت السلطات بحجب مواقع على الإنترنيت تنادي باستقلال الصحراء الغربية. واستمر حجب المواقع بشكل تدريجي لغاية  آذار/مارس. وفي  نيسان/أبريل، حجبت الحكومة موقع منظمة العدل والإحسان واستمرت بحجبه بشكل متقطع إلى نهاية السنة. وخلال السنة، حجبت الحكومة موقع (Google Earth) للخرائط.  الحريات الأكاديمية والنشاطات الثقافية قيّدت الحكومة الحريات الأكاديمية. وكان هناك حوار محدود عن الحكم الملكي، أو الإسلام، أو ضم الصحراء الغربية للبلاد. سيطرت الجماعات الإسلامية على معظم الجمعيات الطلابية وسعت في بعض الأحيان إلى تقييد الحرية الأكاديمية. وكانت وزارة الداخلية توافق على تعيين رؤساء الجامعات.  لم تكن هناك قيود على النشاطات الثقافيةمن الفترة مابين 15 إلى 30 آذار/مارس، خلال المعرض السنوي للكتاب في الدار البيضاء، حظرت الحكومة الأدب الإسلامي المتطرف.  ب – حرية التجمع السلمي و تكوين الجمعيات  يوفر القانون حق التجمع و تكوين الجمعيات، ولكنه يسمح أيضاً للحكومة بمنع المظاهرات والتجمعات الجماهيرية.  في 12 تموز/يوليو، أفادت التقارير الصحفية أن الشرطة منعت أعضاء من لجنة الحق والعدالة من الوصول إلى موقع في مدينة الرباط حيث يعتقد وجود قبور لبعض ضحايا الاختفاء القسري (انظر القسم 1.ب).  حرية التجمع            تشترط وزارة الداخلية الحصول على إذن مسبق لتنظيم التجمعات الجماهيرية. وخلال السنة، قامت الشرطة باستخدام القوة لمنع وتفريق بعض المظاهرات السلمية والتجمعات الجماهيرية. وكانت هذه المظاهرات أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة. وجرت عدة مظاهرات على مدار العام من أجل قضايا متنوعةقام الخريجين المتعطلين بالتظاهر شهرياً أمام البرلمانكانت قوات الأمن تتدخل في هذه التظاهرات بشكل مفرط ومتكررفي 8 كانون الأول/ديسمبر، تظاهر حوالي 50 من أفراد أسر السجناء الإسلاميين أمام مكاتب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان للاحتجاج على معاملة أقاربهم المسجونين. ولم تتدخل قوات الشرطة أثناء تلك المظاهراتأما في 15 آذار/مارس، فقد قامت قوات الشرطة بالتدخل في مظاهرة قام بها اتحاد الخريجين العاطلين خارج مبنى البرلمان. وأفادت التقارير الصحفية أن تدخل الشرطة كان عنيفاً، واستمرت محاولة حرق النفس أثناء المظاهرات خلال السنة، ولم يمت أي شخصوخلال كانون الأول/ديسمبر 2005، أثناء اعتداء من قِـبل الشرطة على مظاهرة الجمعية الوطنية لحملة الشهادات العاطلين المغاربة، حاول خمسة متظاهرين حرق أنفسهم بشكل جماعي باستخدام البنزين، وتوفي أحدهم بعد وصوله للمستشفى بسبب الحروق.          حرية تكوين الجمعيات  ينص الدستور على حرية تكوين الجمعيات. وأفادت الحكومة أن هناك أكثر من 600 جمعية ومنظمة غير حكومية مسجلة في المملكة. وبموجب مرسوم صدر عام 2003، يجب على المنظمات الجديدة التسجيل لدى وزارة الداخلية، بواسطة تقديم نظامها الداخلي للوزارة. ون كانت تلك القوانين الداخلية تدعم الحكومة والإسلام والأمن الإقليمي أي ضم الصحراء الغربية إلى المملكة، تقوم الوزارة بإصدار إيصال للمنظمة، وهذا الإيصال يعني الموافقة الرسمية. ويمكن للمنظمة أن تتقدم بطلب الإعفاء الضريبي و التمويل الحكومي. أما إن لم تستلم المنظمة الإيصال خلال أسبوع فهذا يعني أنها غير مسجلة رسميا. ولا يزال العديد من المنظمات يعمل دون هذه الإيصالاتفي الفترة من آذار/مارس إلى تموز/يوليو، أعاقت الحكومة نشاطات منظمة العدل والإحسان في المملكة بحجة أنها تجمعات علنية غير مرخصة، وقامت بإغلاق "البيوت المفتوحة" لهذه المنظمة. وفي 17 آب/أغسطس، اعتقلت السلطات محمد عبادي، زعيم منظمة العدل والإحسان في وجدة. وقامت المحكمة بتغريمه مبلغ 15000 دولار (150000 درهم) واعتبرت أن منزله بني بشكل غير قانوني ودمرت المنزليجب أن توافق وزارة الداخلية على الأحزاب السياسية. ففي كانون الأول/ديسمبر 2005، أصدر البرلمان تشريعاً يضع المزيد من الشروط الصارمة على الأحزاب السياسيةيتطلب قانونالأحزاب السياسية من الأحزاب أن تقيم اجتماعات وطنية متكررة،  وأن تشرك النساء والشباب في هيكلية قيادة الحزب،  وأن يعتمد التمويل الحكومي للحزب على مجموع تمثيل الحزب في البرلمان ومجموع عدد الأصوات التي حصل عليها في البلادوبموجب القانون، من الممكن حظر الحزب إذا لم يكن مطابق لأحكام القانونيتطلب إنشاء حزب جديد تقديم إعلان إلى وزارة الداخلية يوقع عليه  على الأقل 300 عضو مؤسس من نصف الأقاليم الستة عشر في البلاد. يعكس القانون الجديد تغييرات وتعديلات اقترحتها الأحزاب السياسية القائمة وأعضاء من المجتمع المدني.           ج – حرية الدين ينص الدستور على حرية الدين، وقد احترمت الحكومة عموماً هذا الحق في ممارساتها. و وفقاً للدستور، الإسلام هو الدين الرسمي للدولة والملك هو أمير المؤمنين و الممثل الأسمى للأمة. مارست المجتمعات غير المسلمة شعائر دينها علناً وبدرجات متفاوتة من القيود الرسميةوقامت الحكومة بمنع مواد دينية مسيحية ذات أغراض تتعلق بأعمال التبشير وسمحت بأقليات دينية صغيرة.  لم ترخص أو توافق الحكومة على الأديان أو المنظمات الدينية. وقدمت الحكومة تسهيلات ضريبية وأراض ومنح للبناء ومساعدات مالية وإعفاءات جمركية للواردات اللازمة لأداء طقوس الأديان الكبرىرصدت وزارةالأوقاف و الشؤون الإسلامية خطب الجمعة في المساجد، والمدارس القرآنية (معاهد التدريب الديني) للتأكد من أنها تدرّس المذهب المعتمد. خلال السنة، وزعت الوزارة على 38.000 مسجد أجهزة تلفزيون وأطباق استقبال فضائي لاستقبال برامج من الوزارة. وقامت الوزارة بوضع القيود على المسلمين والمنظمات الإسلامية التي اعتبرت أنشطتهم أحيانا تتجاوز حدود الممارسة الدينية أو أنها أصبحت ذات طابع سياسي. و وضعت الحكومة رقابة صارمة على بناء المساجد الجديدة وبدأت تتطلب رخصة للبناء. لقد وضعت السلطات هذه الإجراءات لتفادي استغلال المساجد للدعاية السياسية مثل توزيع المنشورات أو جمع الأموال أو نشر أفكار متطرفةوتساهلت الحكومة بشكل عام مع النشاطات التي تقتصر على نشر الإسلام والتعليم والأعمال الخيريةو في الفترة من آذار/مارس إلى تموز/يوليو، منعت قوات الأمن نشاطات منظمة العدل والإحسان بحجة أنها ذات طابع سياسي وليس ديني. وقامت قوات الأمن بإغلاق المساجد أمام الجمهور بعد صلاة الجمعة مباشرة لمنع استخدامها لنشاط سياسي غير مرخص له. وفي 29 آب/أغسطس، أعلنت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية في الصحف والتلفزيون أنها أغلقت 17 مسجد في المملكة، وأن هذه المساجد أغلقت لأسباب إدارية وللحفاظ على أمن السكان من التطرف الدينيفي 3 أيار/مايو، قامت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بتعيين أول مجموعة من 50 امرأة مرشدة للمساجد كوسيلة جديدة لتدريب الرجال والنساء على أن يكونوا مرشدين وأساتذة في المساجد في كافة أنحاء البلاد. ومع بداية عام 2005، بدأت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية منهاج ديني على مستوى الدراسات العليا، وركز جزء من هذا المنهاج على الديانتين المسيحية واليهوديةتوفر ميزانية التعليم الحكومية السنوية تكاليف لتعليم الإسلام في المدارس الحكومية وتعاليم دينية في مدارس حكومية يهودية منفصلةتقوم الطائفة المسيحية الأجنبية الصغيرة بتشغيل كنائس ودور الأيتام ومستشفيات ومدارس من دون أي قيود أو شروط الترخيصولم يواجه المبشرون الذين يتصرفون في حدود المقاييس الثقافية أية صعوبات. لكن الذين يقومون بالتبشير العلني يواجهون الطرد من البلادوبعكس السنة السابقة، لم تكن هناك أية تقارير حول استجواب الشرطة للمبشرين الأجانب بسبب حملهم لمواد تبشيرية مسيحيةيظل عدد المسيحيين المحليين غير معروف إذا استثنينا الزوجات والأزواج الأجانب لمواطنين مغاربة.  سمحت الحكومة باستيراد وعرض و بيع نسخ من الإنجيل بالفرنسية والإنجليزية والإسبانية، ولكن ليس باللغة العربية، بالرغم من عدم وجود أي قانون يحظر الأناجيل بالغة العربية.   تدعو الشريعة الإسلامية والتقاليد بمعاقبة أي مسلم يتحول إلى ديانة أخرىوتعتبر أي محاولة لحث مسلم على التحول إلى دين آخر مخالفة للقانون.  في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، تم تغريم شخص مسيحي أجبني مبلغ 50 دولار (500 درهم) وحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر لمحاولته تحويل مسلم إلى الدين المسيحي. تم تعليق الحكم بالسجن وغادر الشخص البلاد من تلقاء نفسه        الانتهاكات المجتمعية والتمييز  لم ترد أية تقارير عن أعمال معادية للسامية، أو منشورات، أو تحريض على العنف أو الكراهية.   عاش ممثلو الأقلية اليهودية، الذي يبلغ عددهم وفقاً لقادة المجتمع حوالي خمسة آلاف شخص، عموماً بأمان في كافة أرجاء البلادو تشغل الجالية اليهودية عدداً من المدارس والمستشفيات التي توفر الخدمات لجميع المواطنينوفرت الحكومة الأموال للتعليم الديني في نظام صغير مواز للمدارس الحكومية اليهوديةوقد استمر اليهود في إقامة الشعائر الدينية في المعابد في كافة أرجاء البلاد.  هناك مجموعتان من القوانين والمحاكم، إحداهما للمسلمين والأخرى لليهود، المتعلقة بالزواج والإرث وشؤون الأسرةوبموجب قانون الأحوال الشخصية الذي ينطبق على المسلمين، بدأت الحكومة بإعادة تدريب القضاة وتعيين قضاة مدنيين جدد، بينما واصلت السلطات الكهنوتية اليهودية إدارة محاكم الأسرة لليهودلا توجد محاكم عائلية منفصلة للطوائف الدينية الأخرىواصلت الحكومة تشجيع التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان.   راجع تقرير "الحريات الدينية الدولية لسنة 2006" للإطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.          د – حرية التنقل داخل البلاد، وحرية السفر للخارج، والهجرة من الوطن والعودة إليه، والنفي ينص الدستور على حرية التنقل، لكن الحكومة قيدت هذا الحق في المناطق التي تديرها الحكومة في الصحراء الغربية في مناطق تعتبر حساسة عسكرياً. و خلافاً للسنة السابقة، لم ترد أية تقارير عن أن السلطات حالت دون إصدار جوازات سفر لبعض الأشخاص المعارضين لسياسات الحكومة في المملكة.  قيدت وزارة الداخلية حرية السفر خارج البلاد على جميع الموظفين المدنيين، بمن فيهم  المدرسون، و العسكريين. ويجب على هؤلاء الموظفين الحصول على إذن خطي من وزاراتهم قبل مغادرة البلاديوفر القانون إمكانية النفي القسري، بَيْدَ أنه لم يَثْبُت حدوث أية حالات تتعلق باستخدام النفي القسري خلال العامرحبت الحكومة بالعودة الطوعية لليهود الذين كانوا قد هاجروا من البلاد. وكان بإمكان المهاجرين اليهود، بما في ذلك من يحمل الجنسية الإسرائيلية، زيارة البلاد بحريّة. كما شجعت الحكومة على عودة الصحراويين الذين غادروا البلاد بسبب النزاع في الصحراء الغربية، شرط اعترافهم بمطالبة الحكومة بالإقليم.         حماية اللاجئين يوفر قانون الهجرة لعام 2003 إمكانية منح حق اللجوء طبقاً لمعاهدة الأمم المتحدة لعام 1951 المتعلقة بأوضاع اللاجئين ، والبروتوكول الملحق بها لعام 1967. وهذا القانون يوفر حقوق طالبي اللجوء وحقوق الإقامة المؤقتة للأشخاص الذين لا يستوفون شروط اللجوءالوكالة الوحيدة المخولة منح صفة اللجوء والتحقق من قضايا اللجوء في البلاد حالياً هي المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة (UNHCR).  وقد تعاونت الحكومة عموماً مع المفوضية العليا ومع منظمات إنسانية أخرى في تقديم المساعدة إلى اللاجئينإستمرت المفوضية العليا في تقييم طلبات الحصول على صفة لاجئ في مكتبها في الرباط.  وفرت الحكومة عملياً حماية من العودة القسرية، أي إجبار الأشخاص على العودة إلى بلاد يخشون أن يتعرضوا فيها للإضطهاد، ومنحت صفة لاجئ وحق اللجوءوتعاونت الحكومة عن كثب مع المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة لتحديد الأشخاص الذين يطلبون اللجوء. ومع نهاية السنة، كانت حكومة المغرب على وشك أن تحل وضع 76 لاجئاً صحراويا كانت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة تعتني بهم مؤقتا في منطقة وجدةفي تشرين الأول/أكتوبر عام 2005، وجدت المنظمة غير الحكومية "أطباء بلا حدودحوالي 500 مهاجر غير قانوني في منطقة الصحراء الكبرى، كانت الحكومة قد تركتهم بدون ماءٍ أو طعاموأعادت الحكومة كثيرا من هؤلاء المهاجرين إلى بلادهم على نفقتها قبل وبعد صدور تقرير "أطباء بلا حدود".  القسم 3احترام الحقوق السياسية: حق المواطنين في تغيير حكومتهم ينص القانون على انتخابات حرة دورية على أساس حق التصويت للجميع، بالرغم من أن المواطنين لا يملكون حقاً كاملاً في تغيير حكومتهم.  يقوم الملك كرئيس للدولة بتعيين الوزير الأول  وهو الرئيس الاسمي للحكومةيمنح الدستور الوزير اللأول صلاحية تسمية جميع وزراء الحكومة، بالرغم من أن الملك يستطيع تسمية الوزراء بنفسه، ويملك سلطة استبدال أي وزيرتتكون الحكومة من 35 منصباً وزارياً، بما في ذلك خمسة مناصب ذات سيادة يُعيّنها عادةً الملك (وزارات الداخلية والشؤون الخارجية والعدل والشؤون الإسلامية والدفاع).  ترشّح وزارة الداخلية عادةً إلى الملك الولاة أو الحكام المحليين، والقادة (المسؤولين الإداريين للمقاطعات المحلية)، ومن ثم يقوم الملك بتعيينهمكما يعيّن الملك أيضاً المجلس الدستوري الذي يحدد مطابقة القوانين النافذة للدستور.  لا يمكن تغيير الدستور دون موافقة الملك، وهو الشخص الوحيد الذي يملك صلاحية وضع اقتراحات لتعديل الدستور من أجل استفتاء وطني. يمكن اقتراح التعديلات مباشرة من قبل الملك أو البرلمان، ويجب أن تنال هذه الاقتراحات موافقة ثلثي أعضاء البرلمان قبل أن ترسل إلى الملك لتصبح مرسوماً ملكياً. وبمجرد صدور مرسوم ملكي، يمكن إرسال هذه التعديلات إلى الاستفتاء الوطني، لكن للملك السلطة في تجاوز أي استفتاء وطني. ينتخب المواطنون أعضاء المجالس البلدية مباشرة، وينتخب المواطنون المجالس الإقليمية من خلال ممثلين        الانتخابات والمشاركة السياسية في عام  2003 أجرت الحكومة انتخابات لمقاعد في حوالي 25.000 مجلس بلديوأدرجت الحكومة الإقبال الرسمي على الانتخابات بنسبة 54 بالمائةوحسب معظم التقارير، كانت صناديق الاقتراع منظمة بشكل جيد، ولكن كانت هناك مزاعم بالفساد وشراء الأصوات في بعض اللقاءاتوضعت الحكومة قيوداً على مشاركة حزب العدالة والتنمية، وهو الحزب الإسلامي الوحيد الذي شارك في الانتخابات، وكان له مرشحون في 18 بالمائة من البلدياتوفازت المرشحات النساء بـ 1.7 بالمائة من مقاعد المجالس البلدية وشكلن 5 بالمائة من المرشحينبعد الانتخابات، أنتخب أعضاء المجلس العمدة (رئيس البلدية) الجديد لكل مدينة.  في عام 2002، أجرت الحكومة أول انتخابات برلمانية حرة و نزيهة . جرت الانتخابات في ظل قانون انتخابي معدل، انطوى على نظام القوائم النسبية أي أن الناخبين يصوتون لصالح الأحزاب السياسية و ليس لصالح المرشحين. شارك مرشحون من 26 حزبا، وشارك في التصويت 52 بالمائة من الذين يحق لهم الاقتراع، بناءً على إحصاءات الحكومةوأورد مراقبون أن غياب التزوير والتلاعب ساهم عموماً في تعزيز مصداقية جهود الإصلاح الشامل.  ضم البرلمان 30 امرأة فزن بمقاعد خصصت للنساء على القائمة الوطنية، بالإضافة إلى 5 نساء فزن بمقاعد في مقاطعاتهن المحلية. وكانت هناك ثلاث عضوات في المجلس الاستشاري، وامرأتان في مجلس الوزراء.  الفساد الحكومي والشفافية  كان هناك انطباع في البلاد بوجود الفساد في فرعي الحكومة التشريعي والتنفيذي.   وخلال السنة، أورد "مؤشر انطباعات الفساد" الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية أن الفساد كان مشكلة جدية. فبحسب تقارير منظمة الشفافية العالمية، سجل مكتب التفتيش العام التابع لوزارة المالية عدة أدلة تبين الفساد المالي الكبير في القطاع البنكي و الضمان الاجتماعي والقطاع الزراعي والمساكن الشعبية والمقاولين الحكوميين والشركات العامة والمجالس البلدية وفي مشاريع المساعدات الدولية، إلا أن مكتب التدقيق لم ينشر هذه التقارير بشكل رسمي.   في حزيران/يونيو 2005، بادر المجلس الأعلى للقضاء في إجراءات تأديبية بحق سبعة قضاة (راجع القسم 1. هـ).  ولم يتم اتخاذ أية إجراءات تأديبية جديدة بحق القضاة خلال السنة، لكن تمت متابعة تسع قضايا ضد موظفين قانونيين. وبتت وزارة العدل في 3.948 قضية في عام 2005في 4 آب/أغسطس، وأثناء التحضير للانتخابات غير المباشرة التي ستتم في 8 أيلول/سبتمبر لانتخاب أعضاء غرفة المستشارين (المجلس الأعلى)، أصدرت وزارتا الداخلية والعدل بياناً يحذر من الممارسات الفاسدة وتشجع القوانين التنظيمية. وفي الربع الأخير من السنة، وجهت وزارة الداخلية ووزارة العدل تهما إلى 35 مرشحا للمقاعد في المجلس الأعلى للبرلمان بالتزوير في ما يتعلق بالانتخابات التي جرت في 8 أيلول/سبتمبر. ومنع البرلمانيون المتهمون من حضور جلسة افتتاح الدورة البرلمانية التي عقدت في 8 تشرين الأول/أكتوبر. لا يوجد في البلاد قانون لحرية المعلومات.
 
تقوم الحكومة بنشر القوانين الجديدة والأنظمة في الجريدة الرسمية خلال 30 يوما بعد إصدارها أو إقرارها.   القسم 4 – موقف الحكومة تجاه التحقيق الذي تقوم به هيئات دولية وغير حكومية فيما يُدّعى وقوعه من انتهاكات لحقوق الإنسان مارست عدة جماعات محلية و دولية لحقوق الإنسان عملها محلياً بدون قيود حكومية، وحققت في قضايا حقوق الإنسان ونشرت تقاريرهاوقد تعاون المسؤولون الحكوميون مع هذه الجماعات وأظهروا تجاوباً لوجهات نظرها.   ومن بين المؤسسات الوطنية و المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان والتي تعترف بها الحكومة وتتعاون معها: المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (OMDH)، والرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (LMDDH)، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH). لم تتعاون الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسمياً مع الحكومة، لكنها كانت عادة تتشارك معها في المعلوماتوبدأت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان استلام مساعدات مالية من الحكومة منذ سنة 2000، اعترافاً بدورهما في خدمة الصالح العام. كذلك كانت هناك عدة منظمات إقليمية لحقوق الإنسان. وبحسب التقارير الحكومية، هناك أكثر من 600 جمعية و منظمة غير حكومية مسجلة في البلاد كان منبر الحقيقة والعدالة، ومرصد السجون المغربية من بين المنظمات الوطنية غير الحكومية البارزة المهتمة بحقوق الإنسان. ويهدف منبر الحقيقة والعدالة، الذي أسّسه ضحايا الإختفاء القسري وأقاربهم الأحياء، إلى تشجيع الحكومة على المواجهة الصريحة لقضية الإختفاء القسري والإعتقالات التعسفية في الماضي. أما الهدف الأساسي لمرصد السجون المغربية فهو تحسين معاملة السجناء وأوضاعهم المعيشية.   و بحسب تقارير منظمة العفو الدولية، كان ستة من الذين اعتقلوا بعد المظاهرات التي جرت في مدينة العيون (في الصحراء الغربية) في  أيار/مايو 2005 هم من الناشطين في حقوق الإنسان وأعضاء في منبر الحق والعدالة.  كان موقف الحكومة من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان يعتمد على حساسية المواضيع التي تهتم بها المنظمات غير الحكومية. وخلال السنة، قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) بزيارة المملكةاستمرت أنشطة التدريب على حقوق الإنسان، بناءً على إتفاقية بين منظمة العفو الدولية والحكومة عام 2002 ضمن برنامج تعليمي خاص بحقوق الإنسان مدته 10 سنواتوقامت وزارة العدل ووزارة التعليم الوطني بتوفير تدريبٍ خاصٍ بحقوق الإنسان للمدرسين، كما وفـّرت بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر منهجاً لتعليم القانون الدولي الإنساني في المدارسو قامت وزارة العدل بتوفير المزيد من التداريب حول حقوق الإنسان لمسؤولي السجون والضباط العسكريين والشرطة والجهاز الطبي، وتولى المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان استشارة الملك في مواضيع حقوق الإنسان، وبدأ في تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة. أصدر المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان في تموز/يوليو 2004 تقريره السنوي الأول عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، وهو تقرير كلفت الحكومة المجلس بإصداره عام 2002ركز التقرير بشكل مطول على أوضاع السجون وإكتظاظها. وفي كانون الأول/ديسمبر 2002، أنشأ الملك مكتب مظالم غير قضائي ، هدفه النظر في إدعاءات المواطنين عن مظالم حكومية، وبالتالي ضمان إحترام سيادة القانون والعدالة. صَدَر آخر تقرير في 2004 وقام المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان بمراجعته.  بدأت هيئة الإنصاف والمصالحة عملها في كانون الثاني/يناير 2004. وكانت السلطات قد كلفت هيئة الإنصاف والمصالحة بتحديد التعويضات لعائلات المفقودين وضحايا آخرين، وإستعادة كرامة الضحايا، وتحمل مسؤولية إعادة تأهيلهم ورعايتهم الطبية، ووضع سجل شامل عن الأحداث التي أدت إلى إنتهاكات حقوق الإنسان وظروف الجرائم. يرأس الهيئة إدريس بنزكري، وهو سجين سياسي سابق، وتمتد مهمتها سنة واحدة جرى تمديدها حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر، نظراً لزيادة عدد الإلتماسات المقدمة لها فوق ما كان متوقعاً. قام موظفو الهيئة باستجواب مقدمي الإلتماسات، وأقاموا جلسات إستماع علنية عن حالات التعذيب والإختفاء. كما قام الموظفون بزيارة سجون سابقة وإجتمعوا مع الضحايا في مناطق كانت مستهدفة للإساءات بصورة خاصة، كما قاموا بمقابلة أفراد أسر الضحايا و استواب شهود الانتهاكات. وغطت الصحافة نشاطات هيئة الإنصاف والمصالحة بشكل واسعوبموجب إتفاق مع هيئة الإنصاف والمصالحة، لم يكشف المشاركون عن أسماء الأشخاص الذين إعتبروهم مسؤولين عن الانتهاكات. ومع أن الهيئة أعدّت لعقد جلسات علنية في الصحراء الغربية، إلا أن هذه الجلسات لم تعقد.  في كانون الأول/ديسمبر عام 2005، قدمت هيئة الإنصاف و المصالحة تقريرها النهائي للملك، الذي قرر أن يتم الكشف عنه للجمهورفي 15 كانون الثاني/ينايروقد تحمل قسم جديد في المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان مسؤوليةضمان التعويض لجميع الضحايا ومتابعة التوصيات النهائية للهيئة. أشار التقرير النهائي للهيئة إلى حل 742 قضية اختفاء، ولايزال العمل جاريا في 66 قضية أخرى من أجل المزيد من التحريات من طرف لجنة المتابعة. وبشكل إجمالي، شملت التعويضات 9779 ضحية وأوصت بالمساعدات لأولئك الذين هم في حاجة للعناية الطبية أو إعادة التأهيل نتيجة الانتهاكات التي تعرضوا لها.  القسم 5التمييز، والانتهاكات المجتمعية، والمتاجرة بالأشخاص يحظر الدستور التمييز القائم على العرق أو الجنس أو الإعاقة أو اللغة أو المركز الإجتماعي. لكن الممارسات التقليدية تميّز ضد النساء، خاصة في المناطق الريفية.  النساء لا ينص القانون تحديداً على منع العنف المنزلي ضد النساء، لكن المحظورات العامة في القانون الجنائي تعالج هذا العنف. وكان العنف البدني مبرراً للطلاق من وجهة نظر القانون، لكن عدداً قليلاً من النساء بلـّغ السلطات عن إساءة المعاملة هذه، وذلك لأسباب قانونية واجتماعية أخرىكان هناك تقدم ملحوظ في توعية المواطنين بالمشاكل التي تواجهها النساء، بالرغم من أن هذا الوعي كان متفاوتا. وفي عام 2004، أسست وزارة الأسرة و التضامن أرقام هواتف مجانية لضحايا العنف المنزلي في 20 مركز في كافة أنحاء المملكة. وقامت الحكومة بإنشاء هذه المراكز بناء على الإحصائيات الخاصة بكل فئة من فئات العنف حسب تصنيف وزارة العدل ووفقا لحجم المنطقة الحضرية (المدن). وفي  آذار/مارس، قامت الحكومة بتأسيس لجنة وطنية لمراقبة العنف ضد النساء.  ينص القانون الجنائي على عقوبات صارمة بحق الرجال الذين تتم إدانتهم بارتكاب جرائم الإغتصاب أو الإعتداء الجنسي، وقد قامت السلطات بتنفيذ هذه البنوديتحمل المتهم في هذا النوع من القضايا عبء إثبات براءته. لكن حوادث الإعتداء الجنسي قلما يتم التبليغ عنها بسبب الوصمة المرتبطة بها. ومع أن القانون لا يتضمن هذه الإجراءات، إلا أن أسر الضحايا كثيراً ما تمنح المغتصبين فرصة الزواج من ضحاياهم من أجل الحفاظ على شرف العائلة. ولا يعتبر إغتصاب الزوج لزوجته جريمةالقانون أكثر تسامحاً تجاه الأزواج في ما يتعلق بالجرائم التي يرتكبونها ضد زوجاتهميمتنع أفراد الشرطة عادةً عن التدخل في ما يعتبرونه مسائل خاصة بين الزوج وزوجته. تُرْتَكَب جرائم الشرف أو الإعتداءات ضد النساء بقصد القتل بسبب الإعتقاد بأن سلوك المرأة يجلب العار للعائلةولم يكن هناك أية تقارير عن حدوث مثل هذه الجرائم خلال السنةفي نهاية عام 2005، اكتشفت السلطات حلقة دولية للدعارة في منطقة إفران كان لها ارتباطات بالأردن. وكان الاتجار بالبشر يمثل مشكلة. (راجع القسم 5، المتاجرة بالأشخاص، والقسم 6.ج). يعتبرالتحرش الجنسي في مكان العمل بمثابة جريمة جنائية. ولم ترد أي إحصائيات موثوقة حول مدى انتشار هذه المشكلةأدت التغييرات التي أجريت على قانون الأحوال الشخصية عام 2004 إلى عدة تغييرات في أوضاع المرأة، حيث رفع القانون الجديد سن الزواج للنساء من 15 إلى 18 سنة، و وضع الأسرة تحت المسؤولية المشتركة للزوجين، وألغى واجب الزوجة في إطاعة زوجها، وأزال شرط وجود ولي الأمر للنساء اللواتي يوشكن على الزواج، و ينص القانون الجديد على أن الطلاق مُتاح بموافقة الطرفين، ويفرض قيوداً على ممارسة تعدد الزوجات.  وافقت وزارة العدل على إنشاء 70 محكمة للأسرة وتدريب القضاة على تطبيق الإصلاحات. وفي نهاية السنة، كان هناك 70 محكمة للأسرة (انظر القسم 1، هـ). يعتمد قانون الأحوال الشخصية الجديد على نظام المحاكم أكثر بكثير من القانون السابق. ينص القانون الجديد على ضرورة احترام حدود زمنية معينة في إصدار الأحكام، مثلاً شهر واحد لقضايا النفقة، وستة أشهر لقضايا الطلاق. وأعطى القانون للمرأة نفس الحق الذي يتمتع به الرجل. ولم يغير قانون الأحوال الشخصية حقوق الإرث حيث لا زالت هذه الحقوق مبنية على الشريعة الإسلاميةومع أن الكثيرً من النساء المتعلمات تابعن حياة مهنية، بعضهن من كبار المسؤولين التنفيذيين و اثنتان في مجلس الوزراء، إلا أن عدداً قليلاً منهن وصل إلى أعلى مراتب المهن التي يمارسنها. و تشكل النساء نحو 35 بالمئة من القوة العاملة، ومعظمهن في قطاعات الصناعة والخدمات والتعليم. أفادت إحصائيات الحكومة أن 22 بالمائة من النساء كانوا المعيل الأول لعائلاتهموأفادت الحكومة أيضاً أن نسبة الأمية بين النساء كانت 39,5 بالمائة في المناطق الحضرية (74,5 بالمائة في المناطق الريفية)، مقارنة مع 19 بالمائة للرجال (46 بالمائة في المناطق الريفية). وكانت النساء في المناطق الريفية هن الأكثر تأثرا بغياب المساواة. في  تموز/يوليو، أعلن الوزير الأول أن نسبة الأمية على المستوى الوطني كانت 39 بالمائة. وكانت النساء اللواتي حصلن على الشهادة الثانوية يمتلكن فرصة متكافئة في الحصول على التعليم الجامعي. وخلال العام الدراسي الماضي، كان أكثر من 80 بالمائة من المشاركين في برامج محو الأمية المدعومة حكومياً من النساء، و45 بالمائة منهن كان في المناطق الريفيةسعت منظمات غير حكومية كثيرة إلى الدفع قدماً بحقوق المرأة و تعزيز قضاياها. وكان من ضمنها الرابطة الديمقراطية لنساء المغرب، وإتحاد العمل النسائي، والرابطة المغربية لحقوق المرأة، وكلها تناصر تحسين الحقوق السياسية والمدنية. كما كانت هناك عدة منظمات غير حكومية توفر ملاجئ للنساء اللواتي تتعرضن للضرب، وتعلـّّم النساء أصول النظافة وتنظيم الأسرة ورعاية الطفل، وتسعى إلى محو الأمية.         الأطفال ينص الدستور على التعليم الإلزامي المجاني بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين  6 إلى 15 سنة، و تسعى الحكومة باطراد إلى تنفيذ القانون. وظلت الحكومة ملتزمة بحماية رفاه الأطفال. وبموجب خطة العمل الوطنية للأطفال (للفترة من 2006 إلى 2015)، بدأت الحكومة بتحسين نوعية التعليم والتدريس، خاصة في المناطق الريفية. وخلال السنة الدراسية الفائتة،  تم تسجيل 51 بالمائة من الأطفال في عمر الحضانة  و 61 بالمائة في العام الحاليوقد ارتفع عدد الطلاب المسجلين الذين تزيد أعمارهم عن 6 سنوات من 53.5 بالمائة إلى 91 بالمائة في العام الماضي، وفقاً لما أوردته وزارة التربية الوطنية.  وقدّر تقرير من كتابة الدولة المكلفة بمحو الأمية و التربية غير النظامية في  أيار/مايو لعام 2004 عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 9 إلى 15 سنة الذين لا يداومون في المدارس بنحو 1.5 مليون طفلوخلال السنة الدراسية 2005 – 2006، كان هناك 216.200 طالب مسجلين في برامج تعليمية حكومية مهنية أو إصلاحية.  وقد صرحت وزارة التربية الوطنية أن 60 بالمائة من الأطفال أتموا الصف التاسع خلال السنة الدراسية 2005 - 2006 (62 بالمائة من البنات و 58 بالمائة من الفتيان). وكان معدل الانسحاب للصفوف الأدنى من ثلاثة إلى أربعة بالمائة. وكان سبب هذا الإنخفاض في المعدل  إنشاء المدارس الداخلية في المدن الصغرى والمناطق الريفية.  لم تتوفر أية إحصائيات موثوقة عن عدد الفتيات اللواتي تزوجن دون سن الثامنة عشرةوقد أورد صندوق رعاية الطفولة التابع لهيئة الأمم المتحدة (UNICEF) عام 2004 أن 18 بالمائة من جميع حالات الزواج كانت لأطفال، وكان 24 بالمائة منها في مناطق ريفية و 13 بالمائة في مناطق حضريةاستخدمت الحكومة قانون الأحوال الشخصية، بتعاون مع منظمات غير حكومية دولية ومحلية، لإبلاغ النساء عن حقوقهن، وكان الهدف الجزئي من ذلك الجهد هو مكافحة زواج الأطفال.  كانت عمالة الأطفال تمثل مشكلة خطيرة (أنظر القسم 6. د.).  في سنة 2003، وقعت الحكومة إتفاقاً مع إسبانيا لإرجاع أكثر من 6.000 قاصر غير المصحوبين. ولدى عودتهم إلى المملكة، واجه الأطفال مشاكل مادية واعتداءات في الشوارع، إضافة إلى سوء المعاملة من قبل موظفي الحدود. وتعهدت الحكومة الإسبانية بتقديم مساعدات مالية لمركز تأهيل في منطقة طنجة للمساعدة على إعادة تأهيل القاصرين. وفي نهاية السنة، لم يكن المركز قد بدأ العمل بعد.         المتاجرة بالأشخاص  يحظر قانون الهجرة لعام 2003  المتاجرة بالأشخاص. ولكن كانت هناك تقارير تفيد أن الأشخاص كانوا يتعرضون للمتاجرة من وإلى وداخل البلاد. وفي عام 2005، أفادت التقارير الحكومية وتقارير المنظمات الدولية والعديد من الهيئات غير الحكومية أن عدد القاصرين المُتاجَر بهم إلى أوروبا قد ارتفعينص قانون الهجرة لعام 2003 نصاً صريحاً على منع المتاجرة بالأشخاص ويفرض غرامات باهظة وأحكاماً بالسجن على الذين يشاركون في، أو لا يمنعون المتاجرة بالأشخاص، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين. وبناءً على القانون الجنائي، تمت مقاضاة مرتكبي هذا الجرم إما بتهمة الاحتيال أو الخطف أو إفساد أخلاق القاصرين، أو لإرغام آخرين على ممارسة البغاء. ويعاقب قانون منع المتاجرة بالأشخاص المخالفين والمسؤولين الحكوميين المتعاونين معهم بعقوبات تتراوح بين ستة أشهر إلى عشرين سنة سجناً وبالحجز على ممتلكاتهمووفقاً القانون فإن المتاجرة بالأشخاص وتهريبهم هو أمر غير قانوني. ولم تميز الإحصائيات الحكومية بين الأفراد المتاجر بهم وبين المهاجرين طواعية لأسباب اقتصادية. وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة توفر الحماية للأشخاص المتاجر بهم. واستمرت الحكومة بإعادة ضحايا المتاجرة بالأشخاصكانت البلاد مصدراً لتهريب الرجال والنساء والأطفال إلى إيطاليا واسبانيا ومناطق أوروبية أخرى من أجل العمالة القسرية والاستغلال الجنسي. وبقيت المتاجرة الداخلية أيضا مشكلة. وكانت الفئتين الرئيسيتين للمجموعات التي يتم المتاجرة بها الفتيات الصغار اللواتي أرسلن تلقائيا للعمل كخادمات في المنازل والنساء اللواتي أرغمن على أداء خدمات جنسية. تمت متاجرة النساء إلى المملكة العربية السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة ليصبحن موضعا للاستغلال الجنسي بعد أن وعدوا بالعمل كخادمات في المنازلو كانت البلاد نقطة عبور (ترانزيت) للأشخاص المتاجر بهم حيث تم تهريب الرجال والنساء من نيجيريا والهند وبنغلاديش وسريلانكا وباكستان إلى أوروبا أو بلدان الشرق الأدنى. وكان الأفارقة الصحراويين العابرين للبلاد في طريقهم إلى أوروبا أيضا ضحية المتاجرة بالأشخاص. وتم الضغط على النساء لاستغلالهم جنسيا وللعمل بالإكراه كخادمات مقابل الطعام والمأوى فقطو تمثل المتاجرة  المحلية أيضا مشكلة، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات الصغار. و وفقاً لتقرير منظمة اليونيسيف والمنظمات غير الحكومية الوطنية، قام المتاجرون بشكل متكرر بزيارة المناطق الريفية المعزولة في جبال الأطلس وأقنعوا الآباء أن بناتهم سيكنّ أفضل حالا إذا اشتغلن كخادمات بالمنازلالمتاجرة بالقاصرين للاستغلال الجنسي استقطبت سياح الجنس من أوروبا ودول الخليج العربي (أنظر القسم 5).  نسقت بعض عصابات الجرائم المنظمة عمليات الهجرة السرية إلى أوروبا، خاصة بالنسبة للأفراد القادمين من شبه الصحراء والعابرين للمملكة. وربما تضمنت بعض هذه النشاطات عمليات المتاجرة بالأشخاص. وبعكس السنة الفائتة، لم تكن هناك أية تقارير تفيد بأن أعضاء جهاز الأمن مثل موظفي الحدود أو الشرطة قد تجاهلوا عمليات المتاجرة بالأشخاص لتحقيق مكاسب مالية. كانت معظم حلقات المتاجرين بالأشخاص عبارة عن مجموعات عصابات صغيرة. و وردت تقارير غير رسمية أن موظفي الفنادق رتبوا أمر نقل الفتيات والنساء من المناطق الريفية إلى المدن حيث تم استغلالهم جنسياًفي  شباط/فبراير، قامت السلطات بتفكيك شبكة دولية كبيرة كانت تهرب و تتاجر بالمهاجرين من الهند واعتقلت 70 مشتبها فيهم، من بينهم ضابط شرطة. ومع نهاية السنة، كانت القضايا لا تزال قيد النظرفي 2005، أفادت وزارة الداخلية بأن الحكومة اعتمدت استراتيجية تهدف إلى مكافحة المتاجرة بالأشخاص تتكون من خمسة بنود رئيسية: الإجراءات الأمنية، والتشريعات، وإنشاء مؤسسات متخصصة في مكافحة الهجرة غير المشروعة، و التعاون الدولي، وحملات التوعية العامةكما قامت الحكومة عام 2005 بتأسيس لجنتي تنسيق مشتركة بين الوكالات المتعددة وهما: اللجنة الوطنية لمراقبة الهجرة، وهي فريق عمل لمكافحة المتاجرة بالأشخاص ووضع السياسات الخاصة بذلك، والوكالة الوطنية للهجرة ومراقبة الحدودتولت وزارة الداخلية بشكل رئيسي تطبيق نشاطات منع المتاجرة بالأشخاص. وتولى موظفو الهجرة مراقبة الهجرة السرية ، بينما تابعت الشرطة قضايا تجارة البغاء ، وكانت السلطات المحلية، التابعة لوزارة الداخلية، تنظر في مسائل زواج الأطفال. شارك مسؤولو تنفيذ القانون في محاضرات و تداريب متعلقة بالمتاجرة بالأشخاص وحقوق الإنسان بشكل عامأدانت الحكومة عام 2005 ثلاثة عناصر من قوات الشرطة بتهمة المتاجرة بالأشخاص. وقضى أفراد الشرطة أربعة أشهر في السجن ودفع كل منهم غرامة 100 دولار أمريكي (1000 درهم). كما تم توجيه التهم بالمتاجرة بالأشخاص إلى ثمانية عناصر من القوات المساعدة، وتلقى كل منهم حكما بالسجن لمدة أربعة سنوات، حسب تقارير وزارة العدل. كما تلقى أربعة عسكريين أحكاما بالسجن تتراوح من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة بسبب ممارستهم لنشاطات المتاجرة بالأشخاصوفي النصف الأول من السنة، أفادت وزارة الداخلية أنه تم تفكيك 90 خلية إجرامية للمتاجرة بالأشخاص. وفي  حزيران/يونيو، أعلنت وزارة العدل أن اعتقالات الأجانب بتهم الفساد وممارسة الجنس مع القاصرين قد ارتفعت بنسبة 26 بالمائة مقارنة مع عام 2005أيضا في عام 2005، و وفقاً لتقارير وزارة الداخلية، قامت الحكومة بتفكيك أكثر من 300 حلقة إجرامية منها بعض حلقات المتاجرة بالأشخاص. وأدانت الحكومة خلال عام 2005 ثلاثة مواطنين أجانب لممارسة سياحة الجنس التي تستهدف الأطفال، وعلى 10 أجانب آخرين بتهمة المتاجرة بالأطفالووفقاً لإفادات وزارة العدل، فإن هناك عدة اتفاقيات مع دول أخرى في ما يتعلق بالتحقيق وملاحقة تجار الأشخاص. وعلى الرغم من أن الحكومة عقدت اتفاقيات ثنائية مع البلدان المعنية، إلا أنها لم تقم بتسليم المواطنين المتهمين بالمتاجرة بالأشخاص إلى دولهم حسب المادة رقم 721 من قانون العقوباتتعاونت الحكومة والمنظمة الدولية للهجرة على إجراء مسح ميداني لتعريف الأشخاص الأكثر عرضة لهذه المخاطر وتحديد المناطق التي تتم منها المتاجرة بالأشخاص واقتراح أفضل وسائل للوقاية.  المعوقون لا توجد قوانين لمساعدة المعوقينلدى الحكومة مبادئ توجيهية بشأن كيفية التعامل مع المعوقين، ولكن ليست لها فعالية قانونيةوبصورة أكثر تحديداً، لا ينص القانون على توفير إمكانية للمعوقين للوصول إلى المبانيوبينما حاولت كتابة الدولة المكلفة بالأسرة و الطفولة و الأشخاص المعاقين إدماج الأشخاص المعوقين في المجتمع، ظل هذا الاندماج، عملياً، مهمة المنظمات الخيرية. والنمط الشائع هو أن تقوم الأسرة بإعالة المعوقين فيها. ويعتاش بعض المعوقين عن طريق التسول.  الأقليات الوطنية، والعرقية والإثنية اللغة الرسمية في البلاد هي اللغة العربية. لكن الفرنسية والعربية تستخدمان معاً في وسائل الإعلام الإخبارية وفي المؤسسات التعليمية. ويتم تدريس المواد العلمية والتقنية بالفرنسية،  مما يمنع السكان الذين لا يتحدثون سوى العربية أو الأمازيغية، وهم نسبة كبيرة من المواطنين، من المشاركة في هذه البرامج. وكانت الإصلاحات التعليمية في العقد الماضي قد أكدت على استخدام اللغة العربية في المدارس الثانوية. لكن عدم تغييرنظام الجامعات بطريقة مماثلة أدى إلى حرمان كثير من الطلاب من الالتحاق بمجالات تقنية متقدمةً في التعليم العاليولا يملك الفقراء الإمكانيات الكافية للحصول على تعليم إضافي باللغة الفرنسية من أجل تقوية الساعات القليلة التي تُدَرّس فيها اللغة الفرنسية في المدارس الحكومية كل أسبوعينحدر نحو 60 بالمئة من السكان من التراث الأمازيغي (البربري)، بما في ذلك الأسرة المالكة. وتقول الجماعات الثقافية البربرية أن تقاليدهم ولغتهم آخذة في الإختفاء بسرعةوللإستجابة إلى هذا القلق، وفي عام 2005، إزداد البث الإذاعي باللغة البربرية (الأمازيغية) خلال العام من أربع إلى ثماني ساعات في اليوم. وفي  أيلول/سبتمبر، تم إضافة برامج تلفزيونية للمرة الأولى باللغة البربرية. و تم إضافة فصول اللغة الأمازيغية في المنهاج الدراسي في حوالي 350 مدرسة للتعليم الابتدائي، يوجد فيها حوالي 25 ألف طالب.  القسم 6حقوق العمال أ – حق تكوين الإتحادات والانتساب لها يسمح الدستور للعمال بتشكيل إتحادات عمالية والإنضمام لها. لكن وردت إفادات أن القوانين لم تطبق في بعض المناطق. معظم الإتحادات النقابية متحالفة مع أحزاب سياسية، لكن النقابات كانت بعيدة عن التدخل الحكوميكان حوالي 5.5 بالمائة من العاملين في البلاد مشاركين في نقاباتيضع قانون العمل قيوداً مفصلة على عدد ساعات العمل الإضافي في الأسبوع، ويحدد معدل الأجور لأيام العطل الرسمية وورديات الليل والعمل الإضافي الروتيني. وحسب المنظمات غير الحكومية الوطنية و الدولية فإن العمال عملوا أحياناً أكثر من 44 ساعة في الأسبوع، وكانت ساعات العمل الإضافي أمراً متطلبايحظر القانون صراحة أي تمييز مناهض للنقابات، وهو يحرم عدة فئات من موظفي القطاع العام من حق تشكيل نقابات عمالية. ومن بين هؤلاء أفراد القوات المسلحة والشرطة والجهاز القضائي. ويحظر القانون الجديد صراحة طرد العمال من الشركات بسبب مشاركتهم في نشاطات مشروعة لتنظيم النقاباتكما يوضح القانون سلطة الحكومة للتدخل في الإضرابات. وينص القانون على أنه لا يجوز لأرباب العمل بدء إجراءات ملاحقة جنائية مباشرة ضد عمال يشاركون في الإضرابات. وبعكس السنة السابقة، لم يكن هناك أية تقارير تفيد بإخضاع مسؤولي النقابات أو الاتحادات العمالية للضغط من قبل الحكومةللمحكمة الحق في إعادة أي عامل تم تسريحه من عمله بشكل تعسفي ، وهي قادرة على تطبيق الأحكام التي ترغم أرباب العمل على دفع غرامات ومستحقات الرواتب. ويحق للنقابات العمالية المقاضاة من أجل تطبيق قوانين العمل، كما يحق لأرباب العمل المقاضاة عندما يشعروا أن نقابات العمال تخطت صلاحيتها.  ب – حق التنظيم و المفاوضة الجماعية تنطوي نصوص القانون ضمنياً على حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، وقد دعمت الحكومة عموماً هذا الحقوتنافست النقابات العمالية فيما بينها لتنظيم العمال. يجوز لأي مجموعة من ثمانية عمال فما فوق أن تشكل إتحاداً، ويجوز لأي عامل أن يغير ارتباطه بنقابة ما بكل سهولة. وقد يحتوي موقع عمل واحد على عدة تنظيمات نقابية مستقلة أو على فروع محلية مرتبطة بأكثر من نقابة عمالية واحدة. ولكن فقط النقابات التي تستطيع إثبات أن أعضاءها يشكلون 35 بالمائة على الأقل من اليد العاملة هي التي يجب الإعتراف بها كشريك تفاوضيكانت المفاوضة الجماعية منذ زمن طويل تقليداً ثابتاً في بعض قطاعات الإقتصاد، مثل القطاع الصناعي، وبدأت تزداد إنتشاراً في قطاع الخدمات، بما في ذلك الخدمات المصرفية والصحة والخدمة المدنية. وتـُحدد الرواتب وظروف العمل للعمال المنظمين في نقابات عادة ضمن مناقشات بين أرباب العمل وممثلي العمال. لكن أرباب العمل بمفردهم يحددون رواتب الغالبية العظمى من العمال. وقد نشأت خلافات عمالية في الماضي نتيجة عدم تنفيذ أرباب العمل لإتفاقات تم التوصل إليها بالمفاوضة الجماعية، ورفضهم دفع الرواتبيفرض القانون التحكيم القسري للخلافات، ويمنع عمليات الإعتصام، كما يوفر الحق في العمل، ويدعو إلى تقديم إشعار مدته عشرة أيام قبل الإضراب، ويسمح بتوظيف عمال بديلين. ويجوز للحكومة أن تتدخل في الإضرابات، ولا يجوز أن يتم إضراب حول قضايا جرت تغطيتها في عقد جماعي لمدة سنة واحدة بعد أن يدخل العقد حيز التنفيذ. كما تملك الحكومة سلطة تفريق المظاهرات في الأماكن العامة التي لا يُسْمَح بالقيام بإضرابات فيها، ومنع إشغال أماكن يملكها القطاع الخاص من دون إذنلا يجوز للنقابات أن تمنع الذين لم يشاركوا في الإضراب من الذهاب إلى العمل، ولا يجوز لها القيام بأعمال تخريب. وأي موظف مُضرب يمنع موظفاً بديلاً من اللحاق بعمله يصبح عرضة للتوقيف عن العمل لمدة سبعة أيام. وإذا تكررت المخالفة في غضون سنة واحدة، يعاقب الموظف بالتوقيف عن العمل لمدة 15 يومايشترط القانون على أرباب العمل الذين يرغبون في فصل عمال لديهم أن يقوموا بتبليغ المحافظ (الحاكم الإقليمي) من خلال مكتب مفتش العمل. وفي الحالات التي ينوي فيها رب العمل إستبدال العمال المطرودين، يقوم مفتش عمل حكومي بتوفير العمال البديلين ويتوسط في قضايا العاملين الذين يحتجون على طردهموقد ضمنت الحكومة بصورة عامة الإمتثال إلى قوانين العمل في الشركات الكبيرة وفي القطاع العام. أما في القطاع غير الرسمي، مثل المشاغل الأسرية التي تسيطر على قطاع الحرف اليدوية، فقد تجاهل أرباب العمل روتينياً قوانين وأنظمة العمل، وكان مفتشو الحكومة يفتقرون إلى الموارد الكافية لرصد الإنتهاكات بفعاليةتوجد في طنجة منطقة تجارة حرة للتصنيع بغاية التصدير، وتنطبق فيها قوانين العمل في البلاد وممارساتها بشكل كامل على الموظفين. كما أن نسبة العاملين في منطقة التصدير والذين ينتمون إلى النقابات تماثل نسبتها في بقية قطاعات الإقتصاد، أي نحو 6 بالمائةج – حظر العمل القسري أو الإجباري يحظر القانون العمل القسري أو الإجباري، بما في ذلك عمالة الأطفال. ولكن كانت هناك تقارير عن وقوع هذه الممارسات (أنظر القسم 5، المتاجرة). وكانت الحكومة في الواقع تفتقر إلى الإمكانيات لتفتيش عدة مشاغل صغيرة ومنازل خاصة تقع فيها الغالبية العظمى من هذه الأعمال. وإستمر العمل القسري في ممارسة الخدمة بالتبني في المنازل (أنظر القسم 5، الأطفال). د – حظر عمالة الأطفال، والحد الأدنى للعمر المناسب للتوظيف يحمي القانون الأطفال من محاولة استغلالهم في مناطق العمل و يحظر العمل القسري أو الإجباري، إلا أن الحكومة تواجه صعوبات في تطبيق هذه القوانين إلا في مناطق العمل المنظم. وكان عدم الامتثال لقوانين توظيف القاصرين أمراً شائعاً، خاصة في القطاع الزراعي. وفي عام 2004، أفاد تقرير البرنامج الدولي لمكافحة عمالة الأطفال أن 80 بالمائة من العمال القاصرين في البلاد كانت تعمل في المزارع العائلية. و في عام 2005، أفادت التقارير الحكومية أن هناك حوالي 600.000 عامل قاصر، إضافة إلى أنه لم يتم تسجيل من 1,5 إلى 2 مليون طفل في المدارس. ومن بين هؤلاء الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 12 إلى 14 سنة، كان 18 بالمائة منهم يعمل. أما في المناطق الريفية، فكانت نسبة الأطفال العاملين  الذين تتراوح أعمارهم من السابعة إلى الرابعة عشر 19 بالمائة، وفي المناطق الحضرية، كانت نسبة الأطفال العاملين تعادل 2 بالمائة من العمالوفي الواقع، كان  الأطفال يبدؤون التدرب على العمل قبل أن يبلغوا الثانية عشر من العمر، خاصة في ورشات الحرف  العائلية الصغيرة. علاوة على ذلك، يعمل الأطفال في القطاع غير المنظم والذي يضم الأنسجة والسجاد والصناعة التحويلية الخفيفة. وكانت مقاييس سلامة عمل الأطفال والأوضاع الصحية للعمل و الأجور دون المقاييس النظامية. وتم إستغلال الفتيات صغيرات السن كخادمات في المنازل وعلى نطاق واسع (انظر القسم 5).  يحدد قانون العمل السن الأدنى للعمل في سن الخامسة عشر، وينطبق هذا النظام على جميع القطاعات. ووفقاً القانون، يمنع عمل الأطفال دون السادسة عشر من العمر أكثر من 10 ساعات في اليوم، وتتضمن هذه الساعات على الأقل ساعة للاستراحة. كما أن الأطفال دون سن 16 من العمر لا يسمح لهم بالعمل في الفترة من الساعة 9:00 مساء إلى 6:00 صباحا في الأعمال غير الزراعية، و من الساعة 8:00 مساء إلى الساعة 5:00 صباحا في النشاطات الزراعية. و لا يجوز تشغيل الأطفال دون سن 18 في مقالع الحجر أو الأعمال تحت الأرض التي تقام في المناجميحرم القانون العمل القسري أو الإجباري، إلا أن هذه القوانين يصعب تطبيقهايحمي قانون الأسرة الأطفال غير الشرعيين والأطفال الذين تخلت عنهم عائلاتهم، الذين وجدوا أنفسهم في حالات اليأس التي تؤدي إلى عمالة الأطفال، ويعطي القانون هؤلاء الأطفال حقوق. وكان نفس القانون قد عدل السن الأدنى للتجنيد في القوات المسلحة من 18 إلى 20 سنةكانت البلاد جهة مقصودة للأطفال المتاجر بهم من شبه الصحراء الأفريقية، ومن أفريقيا الشمالية، ومن آسيا، كما أن البلاد كانت منطقة عبور (ترانزيت) ومصدراً للأطفال الذين يتم تهريبهم إلى أوروبا. كما تمت المتاجرة بالأطفال داخليا لاستغلالهم للعمل كخادمات في المنازل أو للتسول أو الإرغام على الدعارةكان عدد الأطفال الذين يعملون بطريقة غير شرعية كخادمات في المنازل حوالي 66.000 طفل، وكلهم دون سن الخامسة عشر حسب تقرير كتابة الدولة المكلفة بالأسرة و الطفولة و الأشخاص المعاقين لعام 2005. ومن هذا العدد، جاء 89 بالمائة من الأطفال من المناطق الريفية، وكان 84 بالمائة منهم أميين. ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة مراقبة حقوق الإنسان في كانون الأول/ديسمبر 2005، حرمت المملكة الأطفال الخادمات في المنازل من الحقوق الأساسية، و نادراً ما قامت السلطات بمعاقبة المستخدمين الذين كانوا يسيئون معاملة هؤلاء الأطفال. وفي عام 2005، اعتقلت الحكومة إثنين من مشغلي الأطفال كخادمات ووجهت إليهما تهمة الاعتداء. حكمت المحكمة على أحد أرباب العمل بالسجن لمدة 18 شهراً. ولم ترد معلومات حكومية أخرى عن عقاب المستخدمين المسيئينظلت ظاهرة ممارسة الخدمة بالتبني في المنازل، والتي تقوم فيها العائلات في المدينة بتشغيل فتيات ريفيات صغيرات السن كخادمات في المنزل، منتشرة على نطاق واسعوتوجد تقارير كثيرة موثوقة عن الإساءة الجسدية والنفسيةواتُهمَت بعض دور الأيتام بالتواطؤ في هذه الممارسة. يتقبل المجتمع عموماً فكرة الخدمة بالتبني. وبناءً على تقارير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، كانت الغالبية من الأطفال العاملين في المنازل تعمل من 14 إلى 18 ساعة يوميا بدون استراحة، سبعة أيام في الأسبوع، مقابل رواتب بلغت 40 إلى 11 سنتاً (0.4 إلى درهم واحد) في الساعة. ولم يستلم معظم الأطفال العاملين في المنازل رواتبهم نقداً بشكل مباشر، ولكنهم عملوا فعلياً مقابل الطعام و المسكن واللباسكما تم "تأجير" الأطفال من قبل الآباء أو الأقارب بغية التسولوزارة الشغل والشؤون الاجتماعية والتضامن هي المسؤولة عن تطبيق وتنفيذ قوانين عمل الأطفال والتنظيمات الخاصة بها، وكانت هذه القوانين والتنظيمات مراعاة في القطاع الصناعي المنظم في البلاد. وكان قانون العمل ينص على عقوبات مالية ضد أي صاحب عمل يقوم بتوظيف أطفال دون سن 15، وتتراوح الغرامات من 2.800 دولار إلى 3.300 دولار (25.000 إلى 30.000 درهم). وتضمنت سبل تطبيق القانون ضد توظيف الأطفال عقوبات إجرامية، وغرامات مدنية، وسحب الحقوق المدنية أو الوطنية أو العائلية بما في ذلك الحرمان من حق الإقامة القانونية في البلد لمدة تتراوح من 5 إلى 10 سنوات. أقرت الحكومة قوانين تمنع التسول الذي يستغل الأطفال وبيع وشراء الأطفال كزوجات.  وقد أوردت منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن الشرطة، والمدّعون العامون (وكلاء النيابة)، والقضاة نادرا ما ينفذون الأحكام القانونية الخاصة بالإساءة إلى الأطفال أو "العمالة القسرية في القضايا المتعلقة بالأطفال العاملين كخدم في المنازل"، وقلة من آباء الأطفال العاملين كخدم في المنازل كانت لديهم القدرة أو الإستعداد لمتابعة السبل القانونية والتي لم يكن من المحتمل أن توفر أية فوائد مباشرة.  و في عام 2005، تعهدت الحكومة بمبلغ 4,2 مليون دولار أمريكي (37,6 مليون درهم) لتنفيذ برنامج مشترك بين وزارات الشغل والصحة والشؤون الاجتماعية، ويتم خلالها اشتراك هذه الوزارات مع المنظمات الخاصة لتوفير التدريب المهني والتوظيف والقروض الصغيرة لمساعدة المتسولين الراشدين وآباء الأطفال المتسولين. هـ - الشروط المقبولة للعمل  كان الحد الأدنى للأجور نحو 223,30 دولاراً (2,023 درهماً) شهرياً في القطاع الصناعي، و نحو 5.6 دولاراً (56 درهماً) يومياً للعمال الزراعيين. لكن المصالح التجارية في القطاع غير الرسمي، حيث يعمل 60 بالمائة من اليد العاملة، كثيراً ما تجاهلت شروط الحد الأدنى للأجوركان الحد الأدنى للأجور التي تدفعها الحكومة يتجاوز الحد الأدنى للأجورلا يكفي الحد الأدنى للأجور في القطاع الصناعي، ولا الأجور الممنوحة للعمال الزراعيين، لتوفير مستوى معيشة كريم لعامل وأسرته، حتى مع دعم حكومي للأسعار. وفي حالات كثيرة، كان عدة أفراد في أسرة ما يتشاركون في دخلهم من أجل إعالة أسرتهم. ويكسب معظم العاملين في القطاع الصناعي أكثر من الحد الأدنى للأجور. وكانوا يتلقون عادة مرتبات 13 إلى 16 شهراً في السنة، بما في ذلك المكافآت. ينص القانون على أسبوع عمل لا يتجاوز 44 ساعة، على الا تزيد ساعات العمل عن عشر ساعات في يوم واحد، وعلى دفع أجور لساعات العمل الإضافية، والإجازات الحكومية السنوية مدفوعة الأجر، وحد أدنى من أوضاع الصحة والسلامة، بما في ذلك منع العمل الليلي للنساء والقاصرين. ولم يتم الإلتزام بهذه الشروط في جميع الأحوال، كما لم تفرض الحكومة تطبيقها بشكل فعال في جميع القطاعاتبقيت مقاييس الصحة والسلامة الوظيفية على مستوى بدائي، إلا في ما يتعلق بحظر توظيف النساء والأطفال في مهن خطرة معينة. وحاول مفتشو الشغل رصد أوضاع العمل والتحقيق في الحوادث، لكنهم كانوا يفتقرون إلى الموارد الكافية. ومع أن العمال يملكون الحق، نظرياً، في مغادرة أماكن العمل في الظروف التي تـُعرّض سلامتهم وصحتهم للخطر ومن دون المخاطرة في تمكنهم من الإستمرار بوظائفهم، إلا أنه لم ترد أي تقارير عن محاولة العمال ممارسة هذا الحق.  


    This site is managed by the U.S. Department of State.
    External links to other Internet sites should not be construed as an endorsement of the views or privacy policies contained therein.


Embassy of the United States