| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
يطالب المغرب بإقليم الصحراء الغربية، و الذي يبلغ عدد سكانه حوالي 383000 نسمة بحسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة، ويتم تطبيق القانون والأنظمة المغربية في نسبة 85 في المائة من الأراضي الخاضعة لسيطرته. غير أن المغرب وجبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب)، وهي منظمة سعت لاستقلال المستعمرة الإسبانية السابقة منذ عام 1973، يتنازعان بشأن السيادة على الصحراء الغربية.
أرسلت الحكومة المغربية القوات والمستوطنين إلى المحافظتين الشماليتين من الإقليم بعدما انسحبت إسبانيا في عام 1975 وقامت بتمديد سلطتها على المحافظة الثالثة بعدما تخلت موريتانيا عن مزاعمها في عام 1979. ووقعت مواجهات متفرقة بين القوات المغربية وقوات البوليساريو منذ عام 1975 وحتى وقف إطلاق النار في عام 1991 ونشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة وهي بعثة الأمم المتحدة لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).
الصحراويون، وهو الاصطلاح الحرفي باللغة العربية "لأناس الصحراء"، يعيشون جنوب المغرب المتعارف عليه دوليا، في المنطقة التي يسيطر عليها المغرب من الإقليم، وبشكل أقل في موريتانيا. ويعيش بعضهم أيضا كلاجئين في الجزائر بالقرب من الحدود مع المغرب. ويعتبر الجدار الدفاعي، المعروف "بالحزام الأمني"، والمبني من الحجارة والرمل والممتد على مسافة حوالي 2000 كيلومتر والذي قام المغرب بإقامته في أواخر الثمانينات هو الحد الفعلي للسيطرة الإدارية المغربية.
اتفق المغرب وجبهة البوليساريو في عام 1988 على حل النزاع من خلال إجراء استفتاء. غير أن الخلافات حول أهلية الناخبين وحول أي من الخيارات المتعلقة بتقرير المصير (الانضمام، الاستقلال أو شيء آخر ما بينهما) يتعين إدراجها في الاستفتاء لم يتم حلها ولم يتم على الإطلاق إجراء الاستفتاء. وعلى مدى السنوات، كانت هناك محاولات عديدة للتوصل إلى تسوية.
وقد بدأت في عام 2007 أول مفاوضات مباشرة بين ممثلي الحكومة المغربية والبوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك بعدما عرض المغرب حلا سياسيا مبنيا على تمتع الإقليم بالحكم الذاتي داخل المملكة المغربية، بينما واصلت جبهة البوليساريو الإصرار على إجراء استفتاء محتمل يكون الاستقلال الكامل أحد خياراته. وبحلول نهاية العام، جرت أربع جولات من المباحثات في مانهاست في نيويورك. وقد أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1813،في ابريل/ نيسان، والذي يقضي بتمديد مهمة بعثة المينورسو حتى أبريل/ نيسان من عام 2009. كما دعا القرار أيضا الدول الأعضاء إلى الأخذ بعين الاعتبار تقديم مساهمات طوعية لإجراءات بناء الثقة المعمول بها تحت إشراف المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والتي تسمح بإجراء اتصالات متزايدة بين أعضاء العائلات الذين انفصلوا عن بعضهم البعض بسبب النزاع. ولم تجر أية مباحثات أخرى بحلول نهاية العام.
يعتبر المغرب أن الجزء من الإقليم الخاضع لإدارته هو جزء لا يتجزأ من المملكة، كما أن ممارسة الحريات المدنية والحقوق السياسية تنطبق عليها نفس القوانين والهياكل التي يتم تطبيقها في المملكة. وتماشيا مع ذلك، تكمن السلطة العليا بيد الملك محمد السادس، وقد تشابهت ظروف حقوق الإنسان في الإقليم مع ظروف حقوق الإنسان في المملكة.
لم ترد أية تقارير عن ارتكاب الحكومة أو أحد وكلائها أية عمليات قتل بشكل تعسفي أو غير قانوني، وذلك خلافاً للأعوام السابقة.
صدرت في يونيو/ حزيران 2007 عقوبة بالسجن عشرة أعوام بحق اثنين من ضباط الشرطة مسؤوليْن عن موت حمدي لمباركي، وهو صحراوي، وذلك بعد إجراء تحقيق من طرف الحكومة المغربية. وكان لمباركي قد توفي خلال اعتقاله من طرف الشرطة متأثرا بجراح أصيب بها في مظاهرة نُظمت في مدينة العيون عام 2005 تدعم استقلال الصحراء الغربية. وفي مارس/ آذار، أمرت محكمة استئناف في مدينة العيون بالإفراج عن الضابطين بعدما خفضت عقوبات السجن الصادرة بحقهما إلى عاميْن، وهي الفترة التي أمضياها، وذلك بعد فترة قصيرة من مقتل ضابط للشرطة خلال مظاهرة مؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية في مدينة طان طان، جنوب المغرب.
لم ترد أية تقارير عن عمليات قتل للمهاجرين خلال العام. في يوليو/ تموز 2007 قُتل مهاجران غير شرعيين وأصيب اثنان آخران بجراح بالغة أثناء محاولتهم الاختراق عبر نظام أمني في مدينة العيون. وأفادت السلطات بأن 37 فردا من الدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى قد حاولوا اختراق نظام المراقبة على الجدار الرملي على الرغم من إطلاق العيارات التحذيرية من قبل قوات الأمن، وقد تم اعتقال 26 منهم. وقد أجرت الحكومة المغربية في يوليو/ تموز 2007 تحقيقا بشأن ذلك، غير أنه لم يتم الكشف بشكل علني عن أية نتائج بحلول نهاية العام.
اكتشف عمال البناء، في 4 يناير/ كانون الثاني، مقبرة جماعية تحتوي على ما وصفته وسائل الإعلام بأنه حوالي خمسة عشر من الهياكل العظمية في مدينة السمارة. وكانت المنشأة هي موقع ثكنات عسكرية سابقة تم بناؤها في السبعينات من القرن الماضي، وهي الفترة التي تعرض خلالها العديد من الصحراويين للاختفاء أو القتل على يد السلطات. ودعت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى استخراج الجثث وإجراء تحقيق كامل. وقد بدأت الحكومة تحقيقا رسميا كان لا يزال جاريا بحلول نهاية العام.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 اكتشف عمال البناء مقبرة جماعية أخرى في السجن بمدينة العيون. وصرحت الحكومة المغربية بأنه يبدو بأن الجثث يعود تاريخها إلى مطلع القرن العشرين؛ غير أن المنظمات المؤيدة للاستقلال، مثل تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان (ASEDOC)، وهو منظمة غير معترف بها، ادعت بأن الجثث تعود إلى فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني أقرت الحكومة في بيانات أصدرتها لوسائل الإعلام بأنه خلال تلك الفترة تعرض النشطاء والمعارضون للاعتقال بشكل سري وأحياناً للقتل، غير أنها ذكرت إن الهياكل العظمية الخمسة لا تعود إلى تلك الفترة.
في عام 2007 قام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وهو منظمة حكومية مغربية، بفتح مكتب ميداني تابع له في مدينة العيون. ومنذ عام 2000 قام المجلس بدفع تعويضات، بما في ذلك توفير التأمين الصحي أو المساعدة على توفير الاحتياجات الطبية أو المالية العاجلة للصحراويين أو أعضاء عائلات الصحراويين الذين إختفوا أو تعرضوا للاعتقال. وواصل مكتب العيون المسار ودفع تعويضات خلال العام. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، قام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان برعاية أول اجتماع شعبي كبير له حول حقوق الإنسان في مدينة العيون، حيث شارك ما يقدر بأربعمائة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان والناشطين السياسيين، بمن فيهم العديد من المتحدثين الذين لديهم توجهات انفصالية. وتعهد المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان بإعتماد آلية متابعة تشمل النشطاء المحليين في مجال حقوق الإنسان، غير أنه لم يتم إتخاذ أي اجراء إضافي مع حلول نهاية العام.
وخلال العام، إدعى النشطاء الصحراويون في مجال حقوق الإنسان بأن عمليات الضرب والتعذيب إستمرت وبأن التهديدات وإستخدام الإستنطاقات القائمة على "الاجهاد العقلي" والنفسي قد تواصلت. غير أنه وبحسب منظمة محلية غير حكومية وغير مسجلة وهي تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، فإن التقارير المحددة عن حالات إساءة المعاملة وإنتهاكات حقوق الإنسان داخل الاقليم قد تقلصت.
وقد ذُكر أن الشرطة تقوم في بعض الأحيان بضرب المعتقلين في السيارات التي تنقلهم بدلا من مراكز الشرطة أوالسجون حتى تستطيع نفي تعرض الأشخاص للإساءة في المنشآت الحكومية. فقد إدعى حمود إيغيليد، وهو عضو فرع العيون التابع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان غير المعترف بها، بأن الشرطة إعتقلته في 10 مايو/ آيار، ووضعته داخل سيارة للشرطة حيث كان مقيد اليدين ومعصوب العينين، وقامت بإستجوابه بشأن أنشطته في مجال حقوق الإنسان وأهانته. وكان ضباط الشرطة قد قاموا بإعتقاله لأكثر من ساعة من الوقت، وصادروا المال والوثائق التي لها علاقة بنشاطه في مجال حقوق الإنسان، وأداة متنقلة لتخزين المعلومات من الكومبيوتر (فلاش دريف) كانت تحتوي على معلومات حساسة. ثم قاموا بنقله إلى الحدود الخارجية للمدينة وأطلقوا سراحه. وقد تقدم بشكوى إلى السلطات القضائية غير أنه لم يتم الإتصال به في إطار أي تحقيق.
وبحسب تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش)، فقد وقعت خلال العام والأعوام الأخيرة حالات الإفلات من العقاب فيما يتعلق بإنتهاكات الشرطة. فقد قام العديد من ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان بشكل متكرر بتحديد أسماء مسؤولي أمن وشرطة محددين يقومون بعمليات الإعتقال التعسفية، إما بالإشراف على أوبالإستخدام المفرط للقوة و/أو ضرب المتظاهرين بمن فيهم الأطفال، ويقومون بإرغامهم على التوقيع على تصريحات ضد رغبتهم يُمنعون من قراءتها. وتم، خلال العام، تقديم العديد من الشكاوى لدى كل من الشرطة والسلطات القضائية ضدالضباط المحددين، والذين تم تقديم شكاوى ضدهم في الأعوام السابقة. وبحسب منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش)، فإن السلطات تصرف النظر عن الغالبية العظمى من الشكاوى دون جمع أدلة أبعد من رواية الشرطة ذاتها للأحداث. ولم يتم توجيه تهم لأي ضابط بإرتكاب أي جرائم خلال العام.
وعلى الرغم من تقلص حالات إنتهاك حقوق الإنسان، فقد أفادت الحكومة والعديد من المنظمات غير الحكومية عن وقوع العديد من حالات إنتهاكات حقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال، ذكر ناشطان هما دحا رحموني وإبراهيم الأنصاري قيامهما بتقديم شكاوى رسمية عن إساءة معاملة الشرطة في 4 يناير/ كانون الثاني، ونفت السلطات تلقي أي من تلك الشكاوى. وفي عام 2007، تعرضت زهرة بصيري، وهي فتاة في الرابعة عشرة من العمر، للاعتقال عقب مظاهرة سلمية شارك فيها حوالى 50 شخصا لدعم إستقلال الصحراء الغربية، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة أسوشييتد بريس. وقالت بصيري إن ضباط الشرطة بدأوا بضربها بمجرد ما وضعوها في سيارة فان للنقل. ولم يتم إجراء أي تحقيق. ومن بين الشكاوى الـ 12 عن حالات الإساءة التي أقرت السلطات المحلية بأنها تلقتها منذ عام 2005، توصلت الحكومةإلى أن جميعها لا أساس لها من الصحة أو تم إغلاقها دون الإتصال بالمشتكي الأصلي.
كان هناك سجن جديد قيد البناء بحلول نهاية العام. وتمتع المرصد المغربي للسجون، وهو منظمة محلية غير حكومية تُعنى بحقوق الإنسان وتحصل على دعم من الحكومة المغربية، ونشطاء آخرون بقدرة محدودة على الدخول إلى السجون في الأقليم ومقابلة السجناء وتسجيل شكاواهم. وقد أفاد المكتب الجهوي للمرصد المغربي للسجون في مدينة العيون بأن مديرا جديدا للسجن قام بتخفيض مستوى الإكتظاظ المفرط وقام بتحسين الوضع الأمني من خلال تركيب أجهزة الكشف عن المعادن والكاميرات لمنع أعمال العنف، وقام بتحسين التغذية والحصول على الرعاية الصحية، وأقام زنازين جديدة مخصصة للزيارات العائلية. وكان السجناء المؤهلون قادرين على مواصلة دراساتهم. غير أنه إستمرت إدعاءات حدوث الإنتهاكات والظروف غير اللائقة.
زعم بعض نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية بأن الحكومة قلصت مستوى الإكتظاظ المفرط من خلال نقل السجناء الناشطين سياسيا إلى معتقلات داخل المغرب، بعيدا عن عائلاتهم وشبكات الدعم كعقاب على نشاطهم. وصرحت الحكومة بأن عمليات النقل كانت ذات طبيعة إدارية وبأنه تم القيام بها فقط من أجل تحسين الظروف. وواصل بعض النشطاء المعارضين للحكومة قضاء العقوبات الصادرة بحقهم في مدينة العيون. وقد إدعى نشطاء في مجال حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية بأن نظام المحاكم في مدينة العيون كان يطبّق العدالة بشكل غير منصف. وإدعى العديد من النشطاء بأنه على الرغم من أنهم تعرضوا للإعتقال بسبب الأنشطة السياسية، إلا أن التهم الرسمية الموجهة لهم كانت جرائم تتعلق بالمخدرات أو مخالفات جنائية أخرى، وبأنه عادة ما رفضت المحاكم إستدعاء الخبراء للشهادة بشأن التعرض للتعذيب. وإدعى نشطاء في مجال حقوق الإنسان ونشطاء مؤيدون للإستقلال بأن الإجراءات القمعية التي تمارسها السلطات كانت أيضا تتركز عليهم أو على نشطاء آخرين في المناطق الجنوبية للمغرب التي يسكنها الصحراويون. كما زعم النشطاء ومحاموهم بوقوع حالات عديدة للإرغام على تقديم الإعترافات أو تقديم الإعترافات المزورة.
إدعى نشطاء ومنظمات غير حكومية، خلال العام، بأن الشرطة إنتهكت القانون المغربي من خلال إعتقال أشخاص قاصرين لمدة بلغت 72 ساعة دون إبلاغ آبائهم. كما إدعى النشطاء أيضا بأنه عادة ما تم إلقاء القبض على القاصرين وحبسهم لفترات قصيرة، وزُعم بإنهم تعرضوا خلال تلك الفترات للضرب قبل إطلاق سراحهم.
يُقال أن الشبان المؤيدين للإستقلال قد تعرضوا للإعتقال وسوء المعاملة. وإدعى نشطاء بأنهم كان يُؤخذون بشكل إعتيادي إلى الحبس، ويتعرضون للضرب، ثم يُطلق سراحهم بشكل عام خلال فترة 24 ساعة، دون أن يتم إعتقالهم بشكل رسمي أو توجه إليهم تهم رسمية.
ذُكر أن الشرطة إستخدمت القوة المفرطة أو العنف لتفريق بعض المظاهرات المؤيدة للإستقلال، والتي إستمرت بشكل متقطع على مدى العام. وفي 12 أبريل/ نيسان، قامت الشرطة بتفريق مظاهرة في الساحة المركزية في العيون. وأصيب العديد من الأفراد وتعرضوا للإعتقال. وإدعت السلطات بأنها لم تتدخل في أي من المظاهرات إلى حين أصبحت المظاهرات عنيفة وأسفرت عن تدمير الممتلكات الشخصية.
تتوفر وسائل الإعلام المغربية والقنوات الفضائية في الصحراء الغربية. غير أنه من المخالف للقانون نشر أو الإعراب عن وجهات نظر تدعو بشكل علني للإستقلال أو لإجراء إستفتاء يتضمن ذلك الخيار. وترتبط معظم الإنتهاكات الأخرى بأشخاص يحاولون ممارسة حقوقهم. وقد منعت الحكومة ولوج المواقع الإلكترونية التي تعتبر مثيرة للجدل، مثل تلك التي تروج للإستقلال، وكان المخالفون يتعرضون للإعتقال بسرعة.
وبحسب تقرير منظمة العفو الدولية، تم الإفراج في 17 يونيو/ حزيران عن إبراهيم صبّار، وهو الأمين العام للجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وهي منظمة غير معترف بها، وذلك بعدما أمضى عقوبة عامين بالسجن عقب محاكمات غير عادلة في عامي 2006 و 2007. وكان الصبّار قد أدين بتهم قيادة مظاهرات في عامي 2005 و2006 ضد الإدارة المغربية للصحراء الغربية والإنتماء للجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وهي منظمة غير مرخص بها.
في 17 يونيو/ حزيران، منعت السلطات المغربية بالقوة تنظيم الحفلات والتجمعات الأخرى للإحتفال بالإفراج عن إبراهيم صبّار. وقام ضباط الأمن بالإعتداء على محمد دداش، وهو ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان، وحاصل على جائزة رافتو لحقوق الإنسان من النرويج عام 2002، ورئيس اللجنة الصحراوية للدفاع عن تقرير المصير في الصحراء الغربية، وذلك بعدما غادر منزل ناشط آخر في مدينة العيون. وكان النشطاء يستعدون للإحتفال بالإفراج عن إبراهيم صبّار. وإدعى دداش بأن حوالى 15 من ضباط الشرطة إنهالوا عليه ضربا في الوجه وفي الجسم.
هاجم نشطاء مؤيدون للإستقلال،في 22 سبتمبر/ أيلول، سيارة تابعة للشرطة في مدينة السمارة وأحرقوها بكوكتيل المولتوف، بعدما دعا زعيم جبهة البوليساريو عبد العزيز الصحراويين الذين يعيشون في الأراضي التي يسيطر عليها المغرب بالقيام بإنتفاضة. وقامت الشرطة في أعقاب ذلك بتفريق المظاهرات مستخدمة في بعض الأحيان القوة المفرطة.
تم الافراج، في شهر مايو/ آيار، عن نافع الصح وعبد الله البوساتي من السجن بعدما قضيا عقوبة بالسجن عشرة أشهر بسبب إلحاق أضرار بسيارة للشرطة وإصابة الأشخاص الثلاثة الذين كانوا بداخلها بإستخدام زجاجة كوكتيل مولتوف في يونيو/ حزيران 2007. وقد وقّع كل من الرجلين على إعترافات غير أنهما إدعيا بأنها سُحبت منهما تحت التعذيب؛ كما كانت هناك إختلافات في الأدلة.
اشتدت بالمغرب الإحتجاجات من قبل النشطاء الصحراويين، بما في ذلك بعض النشطاء من الأقليم. وشمل رد الحكومة المغربية عمليات الإعتقال، وكانت هناك إدعاءات بحدوث إنتهاكات. (أنظر التقرير الخاص بالمغرب).
حصل بعض موظفي الأمن في الأقليم أيضا على تدريب جديد شمل حقوق الإنسان. غير أن الإبقاء على موظفين آخرين في مناصب رئيسية والذين زُعم بإنهم إرتكبوا إنتهاكات سابقة، قد أبرز استمرار مشاكل الإفلات من العقاب. وبحسب جبهة البوليساريو، فإن الحكومة المغربية إستمرت في حجب المعلومات عن مصير حوالي 150 من مقاتلي ومؤيدي البوليساريو المفقودين الذين حددتهم البوليساريو بالإسم. وقد نفى المغرب رسميا أن يكون أي مقاتل صحراوي سابق ما يزال رهن الإعتقال. وواصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال العام، التحقيق في إدعاءات البوليساريو تلك، وفي إدعاءات المغرب بأن البوليساريو لم يكشف بشكل كامل عن المعلومات المتعلقة بمكان تواجد 213 من المواطنين المغاربة. وقد انخفض العدد الإجمالي لقضايا الجنود الجزائريين وجنود البوليساريو المفقودين التي لم يتم حلها، والتي كان المغرب متورطا فيها من 249 حالة في عام 1994 إلى 58 حالة بحلول نهاية العام.
تقدّم تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان المؤيد للإستقلال بطلب للحكومة المغربية في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 من أجل الإعتراف به كمنظمة غير حكومية. وإدعى تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بأن السلطات تمكنت بشكل ناجح من عرقلة إنعاقد المؤتمر التأسيسي للمنظمة والذي كان مقررا في أكتوبر/ تشرين الأول 2007. وبحلول نهاية العام، لم يتم الإقرار بوجود الطلب الذي أرسله التجمع عبر البريد المضمون إلى السلطات المحلية.
إستمر كل من تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في العمل بشكل غير رسمي، غير أن عدم توفر الوضعية القانونية أعاق القيام بالأنشطة العادية، بما في ذلك ضمان توفر مكان لعقد الإجتماعات العامة وتنظيم الحملات المحلية لجمع التبرعات، وحال دون توفير التمويل الدولي للمنظمات القائمة على أساس التطوع.
إن القوانين والقيود المتعلقة بالمنظمات الدينية وبالحرية الدينية في الأقليم هي نفسها المعمول بها في المغرب. وينص الدستور على أن الإسلام هو دين الدولة، وبأن الدولة تكفل حرية ممارسة الفرد لدينه. وعلى خلاف ما كان عليه الحال في الأعوام السابقة، تمكن المراقبون الخارجيون ونشطاء حقوق الإنسان من دخول الأقليم بشكل متزايد، كما تمكن النشطاء المنتمون إلى الأقليم من السفر إلى الخارج والعودة دون التعرض للأذى. وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول، سافرت أمينتو حيدر، المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان التي كانت "مختفية" في السابق، إلى الخارج لقبول جائزة بارزة لحقوق الإنسان من مؤسسة خاصة. وكان يرافقها أكثر من ستة من النشطاء، وعادوا جميعهم إلى الأقليم دون وقوع أية حوادث.
وعلى خلاف الأعوام السابقة، إستطاع النشطاء المعارضون للحكومة إستخراج جوازات للسفر. وقد قامت كل منالحكومة المغربية وجبهة البوليساريو بتقييد الحركة في المناطق العسكرية الحساسة.
ومنذ عام 1977، شارك سكان محافظات العيون والسمارة وأسورد وبوجدور (وواد الذهب منذ عام 1983) بالصحراء الغربية في الإنتخابات العامة والجهوية المغربية. وخلال الإنتخابات البرلمانية لعام 2007، قام الصحراويون ذو التوجهات السياسية الموالية للمغرب بشغل جميع المقاعد البرلمانية المخصصة للأقليم. ولم يكن أي من الصحراويين المعارضين للسيادة المغربية مرشحين في الإنتخابات. وبحسب إحصائيات الحكومة، فإن نسبة المشاركة في الإنتخابات على المستوى الوطني بلغت 37 في المائة من مجموع الناخبين المسجلين، غير أن نسبة الناخبين المسجلين في الاقليم الذين أدلوا بأصواتهم بلغت نسبة 62 في المائة. وفي حين أن البعثة الدولية التي راقبت انتخابات سبتمبر/ أيلول لم تراقب عمليات التصويت في الصحراء الغربية، فإن مراقبين محليين وجهوا إتهامات بحدوث فساد، وبشكل خاص عمليات شراءالأصوات، في بعض المنافسات الانتخابية.
قام الملك محمد السادس، في عام 2006، بتعيين مجلس ملكي إستشاري جديد للشؤون الصحراوية (كوركاس). وخلال إجتماعاته الثلاثة التي إنعقدت خلال العام، ركز المجلس بشكل أساسي على القضايا التقنية. ولم يكن هناك نشاط للجنة حقوق الإنسان التابعة للمجلس والتي كانت نشطة في السابق، بإستثناء حضور مؤتمر المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان الذي إنعقد في مدينة العيون، والمشاركة في المؤتمر العام للمجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية الذي إنعقد في ديسمبر/ كانون الأول في الرباط.
كان هناك حالات تمييز ضد المرأة في الممارسة الواقعية في المجتمع الصحراوي التقليدي إلى حد كبير.
يفرض القانون الجنائي غرامات مالية وعقوبات صارمة بالسجن على الأشخاص المشاركين في عمليات الإتجار في البشر أو الذين يخفقون في منع حدوثها. غير أن الأقليم ظل منطقة عبور بالنسبة للمتاجرين في البشر.
يتم تطبيق قانون العمل المغربي في المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية من الأقليم. وكانت النقابات المغربية متواجدة في هذه المناطق ولكنها لم تكن نشطة.
لم تحدث خلال العام حالات إضراب معروفة، أو تصرفات أخرى لها علاقة بالعمل، أو إبرام إتفاقات عبر المفاوضات الجماعية. وكان معظم أعضاء النقابات موظفين لدى الحكومة المغربية أو في منظمات تملكها الدولة. وكان هؤلاء الأشخاص يحصلون على رواتب تفوق رواتب نظرائهم في المغرب بنسبة 85 بالمائة وذلك كحافز لهم لكي ينتقلوا للإقامة في الأقليم. وقامت الحكومة بإعفاء العمال من دفع الضرائب المستحقة على الدخل والضرائب المضافة.
يحظر قانون العمل المغربي العمل القسري أو الإجباري، بما في ذلك عمالة الأطفال، ولم ترد أي تقارير عن وقوع مثل تلك الممارسات. وقد قام الصحراويون والمغاربة بالإحتجاج ضد ما قيل بأنه إحتفاظ بالعبيد في أوساط اللاجئين الصحراويين في تيندوف، بالجزائر.
وقد أجرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايست ووتش) تحقيقات بشأن إدعاءات العبودية في مخيمات تيندوف بالجزائر، غير أنها لم تستطع العثور على أي دليل قاطع على تلك الإدعاءات.
كانت الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل هي نفسها المعمول بها في المغرب. ولم يبدو أن عمالة الأطفال كانت تمثل مشكلة.
إعتقلت قوات الأمن في 20 فبراير/ شباط إدايه أحمد، وهو نقابي عمالي صحراوي، وزوجته ووفد من النقابيين العماليين الأوروبيين في منزله ثم أطلقت سراحهم في نهاية المطاف دون توجيه أية تهم إليهم. وقد زار الوفد الصحراء الغربية للإجتماع مع العمال والعمال المتقاعدين في منجم بوكراع للفوسفات،والذين يدعون حدوث إنتهاكات لحقوق العمل بشكل دائم منذ عام 1977 عندما تخلت إسبانيا عن حصة الأغلبية في الشركة للمغرب. ويدعي العمال بأن المغرب قام فورا بعدم الإلتزام بالإتفاقات والعقود المبرمة مع 721 من العمال الصحراويين، في حين سُمح لـ 300 من العمال الإسبان بالعمل بموجب بنود عقودهم الأصلية. وإدعى العمال الصحراويون بأنهم كانوا يحصلون دائما على أجور أقل من مستوى السوق. ومنذ عام 1999، يجتمع ممثلون عن العمال والمتقاعدين الستمائة مع ممثلين عن الشركة للإعراب عن مظالمهم، غير أنهم يذكرون أنهم لم يحصلوا على جلسة إستماع عادلة.
أفاد كل من النشطاء وأفراد آخرون بوجود نطاق من القيود غير الرسمية، شملت التهديدات من طرف السلطات فيما يتعلق بقدرتهم على الحصول على وظيفة، بما في ذلك مع بعثة المينورسو في العيون. ويَدّعون بأنهم تعرضوا للتمييز ضدهم لصالح أفراد إنتقلوا من المغرب إلى الأقليم.
This site is managed by the U.S. Department of State. External links to other Internet sites should not be construed as an endorsement of the views or privacy policies contained therein. |
||
| Home | About the Embassy | Citizen Services | Visas | Policy
& Issues | Resources Contact Us | FAQ's | Privacy | Webmaster |
||